أخبار عاجلة
الرئيسية 08 الشبكة الاخبارية 08 فلسطين المسلمة 08 مسيرة أعلام المستوطنين والردع الفلسطيني

مسيرة أعلام المستوطنين والردع الفلسطيني

سلوك حكومتي الاحتلال السابقة برئاسة نتنياهو والجديدة برئاسة نفتالي بينت في كل ما يتعلق بمواجهة غزة ومسيرة أعلام المستوطنين في القدس يشير بوضوح الى أن الردع الفلسطيني الذي تقوده المقاومة -وتحاول السلطة الركوب عليه بطريقة غير مهنية -يعمل بكفاءة معقولة، .وينجح في تحديد قواعد الاشتباك.
   
ما هي مظاهر هذا الردع ؟ 
أولا -الرسائل المكثفة التي ترسلها دولة الاحتلال الى المقاومة في غزة من خلال مصر وغيرها لتهدئة ردود فعلها هي دليل واضح على مدى المصداقية والجدية التي تتمتع بها المقاومة في عيون المحتلين .

 وقد حاول وزير الأمن (اليساري ) بارليف ان يبرر قائلا : من حق كل مواطن أن يتظاهر ، متناسياً أن تظاهر المستوطنين يتم في منطقة يعتبرها هو نفسه محتلة وحساسة تهدف الى الاستفزاز والإثارة وتثبيت الاحتلال . ثانيا -قامت حكومة وشرطة الاحتلال بتغيير المسار الأصلي للمسيرة بحيث يبتعد كثيرا – وإن بدرجة غير كافية-عن المناطق الحساسة كحارة المسلمين في البلدة القديمة وباب العامود، وذلك تحت ضغط تهديدات المقاومة في غزة وسائر فلسطين . ومع ذلك نشرت قوات الاحتلال أكثر من 2500 عنصر من عناصرها لقمع أي عملية احتجاج من قبل المقدسيين .

ومن المناسب الاشارة الى ان المقاومة الفلسطينية قد منحت المقدسيين حق تحديد مستوى وحجم وشكل الرد العسكري لها ، فإن حدثت اشتباكات وتظاهرات عنيفة وواسعة وارتقى فيها شهداء أو جرحى كان الرد واسعا ومكثفا وفي أعلى درجاته ، وهكذا..

 ثالثا -حذّر رئيس هيئة أركان الاحتلال قائلا : الوضع في الساحة الفلسطينية متفجر ، ثم أمر بنشر بطاريات صواريخ القبة الحديدية لا خشية من مبادرة حماس لإطلاق الصواريخ ولكن لعلمه بمدى جنون وصبيانية كثير من المستوطنين المشاركين في مسيرة الاعلام ، مما سيؤدي حتما للتصعيد .

وهكذا سمحت حكومة الاحتلال لمجموعة قليلة من المستوطنين المتطرفين بالتحكم في مسألة التصعيد والتهدئة .

أما المظهر الرابع من مظاهر الردع الفلسطيني فهو عدم رد الاحتلال على البالونات الحارقة المنطلقة من غزة وذلك بعكس وعوده العلنية والقاطعة تحت شعار : ما كان قبل سيف القدس لن يكون بعدها.

ومن أهم مركبات الردع الفلسطيني أيضا هو تحرك الجماهير الفلسطينية واشتباكها مع الاحتلال في كافة أماكن تواجده في الضفة والداخل الفلسطيني. 

وكما أشارت صحيفة يديعوت احرنوت اليوم : استنفار اسرائيلي على خلفية إعلان حماس اليوم ليوم غضب وخشية من تصعيد إقليمي . 

وقد يكتمل الردع الفلسطيني ويؤتي ثماره المرجوة لو تجرأت قيادة السلطة على قطع التعاون والتنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال ، الأمر الذي يحرمها من كنز استراتيجي كبير

ناصر ناصر

 المركز الفلسطيني للإعلام

 

 

مسيرة الأعلام في ذكرى ضم دولة الاحتلال القدس للسيادة الإسرائيلية هي مسيرة استفزازية من الدرجة الأولى لأنها تمرّ بباب العمود وأحياء القدس الشرقية وبين السكان الفلسطينيين، إذا كانت دولة الاحتلال قد فرضت الضم والسيادة بالقوة على سكان القدس، وهي تعلم أنهم يرفضون ذلك، فلماذا عمليات الاستفزاز والتحدي؟ هل هو تحدي القوة والبطولة، أم تحدي الضعف والخوف؟!

القوي المسكون بالراحة والاستقرار لا يلجأ إلى التحدي ولا إلى الاستفزاز، وإن مَن حصل على ما يريد لا يذهب هذا المذهب الفاجر، أما من هو مسكون بالخوف والضعف فهو الذي يذهب نحو التحدي والاستفزاز ورفع الصوت، بل ورفع الأعلام.

دولة العدو، وأحزاب الدولة، والمستوطنون يعلمون أن الشعب الفلسطيني يرفض ضمهم القدس، وهو يواصل النضال والكفاح من أجل إبقائها عربية مسلمة. ويعلمون أيضًا أن دول العالم باستثناء أميركا يرفضون الضم والسيادة الإسرائيلية، ومن المعلوم أن قرارات الشرعية الدولية تقول إن القدس جزء من الأرض الفلسطينية التي احتُلت بعد (النكسة).

الموقف الفلسطيني إذن والموقف العربي، والموقف الدولي، والموقف القانوني، كل ذلك يُشعِر الإسرائيلي بأنه لا يملك القدس، وأنه سيخسر القدس عاجلا أو آجلا، ولأن هذا الشعور يصاحب الإسرائيلي، وخاصة المستوطن والمتدين، فهم يذهبون إلى الاستفزاز والتحدي، ليسمعوا الفلسطيني والعالم أن القدس لهم، وهم يتظاهرون باسم الأعلام الإسرائيلية، ومناسبة يوم الضم.

الفلسطيني فيما يبدو يدرك جيدًا هذه الحالة وتلك المعاني، ولكي يؤكد على ضعف الموقف الإسرائيلي، دخل معركة التحدي في معركة (سيف القدس) وأنهى بصاروخين مسيرة الأعلام وأعاد المستوطنين إلى الملاجئ، وهو بإمكانه اليوم أن يرسل صاروخين لإنهاء معركة التحدي والاستفزاز.

أعلم، وغيري يعلم أن بإمكان حماس أن تفعل ذلك، ومع ذلك نقول يجدر بالفصائل أن تعطي فرصة للمجتمع الدولي وللوسطاء ليمنعوا الاستفزاز، وإذا ما فشل الوسطاء، وفشل المجتمع الدولي فتكون عندها يد المقاومة طليقة ولها حرية التصرف، ليس اليوم بالضرورة لأن طريق النضال ما زال طويلا، وما أنجزته المقاومة في معركة سيف القدس يجدر ألا تتخلى عنه بعد المعركة.

الفلسطيني دفع ضريبة باهظة، وقدم تضحيات كبيرة من أجل القدس، وتحدى مسيرة الأعلام واقتحامات المسجد الأقصى ولن يترك هذه التضحيات لتذهب سدى، وعلى دولة الاحتلال تقع مسئولية ما يمكن أن يحدث اليوم أو مستقبلًا.

يوسف رزقة

 المركز الفلسطيني للإعلام

عن الشبكة نت

%d مدونون معجبون بهذه: