الرئيسية 8 الشبكة الاخبارية 8 فلسطين المسلمة 8 فلسطين المسلمة .. غزة تتحدى جلاديها .. الشبكة نت
فلسطين المسلمة .. غزة تتحدى جلاديها .. الشبكة نت

فلسطين المسلمة .. غزة تتحدى جلاديها .. الشبكة نت

يبدو أن ارتفاع وتيرة المقاومة الشعبية والشرعية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة ضد جلاديه من الصهاينة المحتلين وذلك عبر عودة وحدات الإرباك الليلي التي تزعج الاحتلال ومستوطنيه بعد استمرار المماطلة الإسرائيلية المعروفة في تخفيف حصارها عن غزة.

يبدو أن ذلك قد استفز المحتلين، و قد ظهر ذلك في مقالتين، إحداهما للمحلل العسكري لصحيفة يديعوت اليكس فيشمان و الثانية لبرفسور في العنصرية من مركز بيغين للدراسات و يدعى عيدي كوهين.

أما اليكس فيشمان فقد شن هجوما لاذعا و أعتقد بانه نادر الحدوث على الاجهزة الامنية الاسرائيلية و تحديدا الجيش و الشاباك على ما أسماه مهزلة السياسة الاسرائيلية اتجاه غزة ، و التي ترقص على حد تعبيره على أنغام ( مزاج و مصالح حركة المقاومة الاسلامية حماس ) ، و دعى للتوقف عن السماح لحماس بابتزاز اسرائيل.

من يسمع غضب أليكس فيشمان يظن ان غزة و سكانها من الفلسطينيين يعيشون في قصور وينعمون من رغد العيش في ظل الاحتلال، أو أنها تحتل أو تقمع شعوب المنطقة ! هو وأمثاله من أشباه المفكرين والمثقفين في إسرائيل يعلم أن إسرائيل هي المحتلة وهي المعتدية الغاشمة التي تحاصر الشعب الفلسطيني، وتمنع أبناءه من أبسط حقوقهم في الحياة: الغذاء والدواء ، والصحة والتعليم والحركة، وكل ذلك قد قرره العالم عبر مؤسساته الدولية، و قانونه وأعرافه الإنسانية.

أما الكاتب والباحث في مركز بيغين للدراسات عيدي كوهين، فقد زاد من شعر التطرف لأليكس فيشمان بيتا آخر، وذلك حينما دعى وعلى أرضية ايديولوجية و قانونية لا بسبب المزاج المتقلب و الغضب العابر لاليكس فيشمان الى انفصال احادي الجانب من قبل اسرائيل ، عبر تخليها عن كامل مسؤولياتها الانسانية و الاقتصادية و السياسية اتجاه غزة ، و دعا كذبا و زورا و بهتانا لدرجة لم تلقى القبول لدى محاورته في راديو الجيش ( تالي ليفكن شاحك ) ان هذا الفعل الاسرائيلي هو قانوني و يتوافق مع الاعراف الدولية.

لقد جمع بين الرجلين قناعتهما التي تعبر عن الواقع و الرأي العام الواسع في اسرائيل بان غزة قد حيرت اسرائيل، وأربكت ساستها حتى فشلت كل سياسات الحكومات المتعاقبة في إيجاد حل لها و لمقاومتها التي لا تنضب ولا تتوقف، وإحداها و ليس آخرها الفعاليات المستمرة و المتنوعة لمسيرات العودة على حدود الشرقية للقطاع.

ليست المشكلة في غزة أو في مقاومتها المستمرة، إنما في قهر وبطش الاحتلال الذي تأبى حكوماته المتعاقبة من اليمين واليسار أن تقر بعجزها عن الجمع بين الاستقرار والمبادىء الديموقراطية من جهة وبين الاحتلال و القمع وإرهاب الدولة من جهة أخرى، و ما غزة إلاّ كاشفة للحقائق وفاضحة للمدعين.

ناصر ناصر

 المركز الفلسطيني للإعلام

عن ahmed

%d مدونون معجبون بهذه: