الرئيسية 8 شبكة البرامج 8 دروس تعليمية 8 الجرائم الإلكترونية.. احذر حاسوبك
الجرائم الإلكترونية.. احذر حاسوبك

الجرائم الإلكترونية.. احذر حاسوبك

تعرّف الجرائم الإلكترونية بأنها الأنشطة الإلكترونية التي ترتكب عمدا بدافع إجرامي لإلحاق ضرر مادي أو معنوي بشخص ما أو جهة ما، بشكل مباشر أو غير مباشر.

الأنواع والمخاطر
تشمل الجرائم الإلكترونية أي فعل إجرامي يتم من خلال الحواسيب أو الشبكات كعمليات الاختراق والقرصنة، أو عبر شبكات الاتصال الحديثة مثل الإنترنت (غرف الدردشة، البريد الإلكتروني..)، والهواتف الجوالة (الرسائل النصية القصيرة ورسائل الوسائط المتعددة).

والقضايا المتعلقة بهذا النوع من الجرائم كثيرة، وأبرز أمثلتها الاختراق أو القرصنة، وانتهاك حقوق التأليف، ونشر الصور الإباحية للأطفال، ومحاولات استمالتهم للاستغلال الجنسي، والتجارة غير القانونية (كتجارة المخدرات). كما تضم انتهاك خصوصية الآخرين عندما يتم استخدام معلومات سرية بشكل غير قانوني.

ولا تقتصر الجرائم الإلكترونية على أفراد أو مجموعات، وإنما قد تمتد إلى مستوى الدول فتهدد أمنها القومي وسلامتها المالية، ويشمل ذلك التجسس الإلكتروني (وأبرز أمثلته ما كشفته تسريبات الأميركي إدوارد سنودن بشأن مخططات الإدارة الأميركية للتجسس على اتصالات الأفراد والدول الأخرى)، والسرقة المالية، وغيرها من الجرائم العابرة للحدود.

وأحيانا توصف الأنشطة الموجهة لدولة واحدة على الأقل بأنها تقع في إطار “الحرب الإلكترونية”، والنظام القانوني الدولي يحاول تحميل الفاعلين المسؤولية عن أفعالهم في مثل هذا النوع من الجرائم من خلال المحكمة الجنائية الدولية.

ويقدر تقرير أنجز برعاية شركة “مكافي” المتخصصة في برامج مكافحة الفيروسات وأمن الحاسوب وشبكات الإنترنت، قيمة الأضرار السنوية التي تلحقها الجرائم الإلكترونية بالاقتصاد العالمي بنحو 445 مليار دولار، لكن تقريرا لشركةمايكروسوفت يُظهر أن تلك التقديرات مبنية على إحصاءات “غير دقيقة بشكل معيب” وتبالغ كثيرا في تقدير الخسائر الحقيقية.

وتشير التقديرات إلى أن عمليات الاحتيال المالي على الإنترنت في الولايات المتحدة تسببت في ضياع نحو 1.5 مليار دولار عام 2012، نتيجة سرقة بيانات بطاقات الائتمان.

جرائم شائعة
من أبرز أشكال الجرائم الإلكترونية الشائعة ما يلي:

1- الاحتيال والجرائم المالية:
تنضوي تحت ذلك مجموعة متنوعة من الاحتيال على الإنترنت استنادا إلى ما يسمى “التصيد” (Phishing) الذي من أمثلته الرسائل التي تكون مرفقة بملف خبيث يظهر على هيئة ملف سليم، وما أن ينقر عليه المستخدم حتى يقع جهازه ضحية الاختراق، وكذلك “الهندسة الاجتماعية” (Social Engineering) التي تستهدف المستخدمين مباشرة وكذلك الشركات.

كما يشمل هذا النوع من الاحتيال ما يقوم به الموظفون الفاسدون في المؤسسات المالية من خلال إدخال بيانات خاطئة أو تعليمات غير مصرح بها أو استخدام عمليات غير مصرح بها بهدف السرقة، وكذلك تعديل أو حذف البيانات المخزنة، أو إساءة استخدام أدوات النظام الموجودة أو حزم البرامج أو كتابة شفرات برمجية لأغراض الاحتيال.

2- الإرهاب الإلكتروني:
وتدخل فيه الاختراقات التي تكون جزءا من جهد منظم لإرهابيين إلكترونيين، أو وكالات مخابرات أجنبية، أو أي جماعات تسعى لاستغلال ثغرات أمنية محتملة في الأنظمة الحيوية.

والإرهابي الإلكتروني (Cyber terrorist) هو الشخص الذي يدفع حكومة أو منظمة لتلبية أهدافه السياسية أو الاجتماعية، من خلال إطلاق هجوم إلكتروني على أجهزة حواسيب وشبكات أو على المعلومات المخزنة عليها.

3- الابتزاز الإلكتروني:
وهو أن يتعرض موقع إلكتروني أو خادم بريد إلكتروني أو نظام حاسوب لهجمات متكررة من نوع هجمات الحرمان من الخدمة (DDoS) التي تُغرق موقعا إلكترونيا بطلبات عديدة جدا تجعله في النهاية غير قادر على تلبية طلبات زواره، وهجمات “رانسوموير” التي يُشفِّر فيها المخترقون موقعا إلكترونيا أو ملفات معينة ولا يفكون تشفيرها إلا بعد أن يدفع صاحبها مبلغا من المال، أو غيرها من هجمات القراصنة الخبيثة، الذين يطالبون عادة بمال مقابل وقف تلك الهجمات.

4- الحرب الإلكترونية:
وهي حرب قائمة بالفعل بين العديد من الدول ولكن أدواتها أجهزة الحاسوب وشبكات الإنترنت، وأبرز أمثلتها الهجوم الذي تعرضت له البنية التحتية في إستونيا عام 2007 على يد من يُعتقد أنهم قراصنة روسيون.

ويرى محللون أن مثل هذا النوع من الهجمات قد يصبح هو القاعدة في الحروب المستقبلية بين الدول، حيث ستشكل جيوش إلكترونية هدفها اختراق الدول الأخرى وتدمير بنيتها التحتية، وربما يُكلف القادة العسكريين بقيادة مثل هذه الحروب مستقبلا.

ومن أبرز أمثلتها حاليا مجموعات القراصنة التي تسمى “الجيش الإلكتروني السوري” و”الجيش الإيراني الإلكتروني” و”وحدة جيش التحرير الشعبي الصيني 61486″.

المصدر : الجزيرة

عن ahmed

%d مدونون معجبون بهذه: