أخبار عاجلة
الرئيسية 08 الشبكة الاسلامية 08 احوال المسلمين 08 خرائط الإسلام الرقمية.. ضغوط ممنهجة ضد المسلمين في أوروبا

خرائط الإسلام الرقمية.. ضغوط ممنهجة ضد المسلمين في أوروبا

ظهرت موجة جديدة من الضغوط الممنهجة ضد المسلمين في أوروبا عن طريق نشر بعض الدول؛ مثل ألمانيا والنمسا، لخرائط مواقع المراكز والمساجد الإسلامية عبر تطبيق تفاعلي تزامن مع تزايد الاعتداءات على المسلمين ومؤسساتهم ومساجدهم وتحولها إلى هدف للجماعات العنصرية، بعد بدء العمل بالتطبيق.

المسلمون في النمسا

في النمسا، ازدادت الضغوط الممنهجة والإجراءات القانونية بحق المسلمين فيها بشكل كبير بعد الهجوم الإرهابي الذي أودى بحياة 4 أشخاص، في نوفمبر 2020.

وقد أثارت “خريطة الإسلام” التي وضعتها الحكومة النمساوية لتحديد مواقع المساجد والمؤسسات الإسلامية على أراضي النمسا موجة من السخط في البلاد، وأعلنت جمعية “IGGÖ” الإسلامية أن الخريطة التفاعلية “تظهر نية الحكومة وصم جميع المسلمين الذين يعيشون في النمسا بأنهم خطر محتمل”.

ونشر الموقع التفاعلي للحكومة النمساوية “الخريطة الوطنية للإسلام” التي تحدّد أسماء ومواقع أكثر من 600 مسجد ومؤسسة وجمعية إضافة إلى مسؤولين وروابطهم المحتملة، وقد أعدّت بالتعاون مع جامعة فيينا ومركز توثيق الإسلام السياسي.

تحريض غير مباشر

ولاحقاً، حظرت جامعة فيينا استخدام شعارها على الموقع الإلكتروني للمشروع، وانتقد رئيس الجامعة، هاينتس إنغل، تضمين بيان النشر الخاص بالخريطة طلباً بالإبلاغ عن معلومات عن جمعيات إسلامية أو مساجد.

كما تساءل رئيس الجمعية الإسلامية (IMÖ) طرفة بغجاتي: هل يمكن تصور وضع مثل هذه الخريطة لليهودية أو المسيحية في النمسا؟ وأضاف، في حديث إذاعي، أن الخريطة خلط بين الإرهاب ودين يمارسه 8% من أصل 8.9 مليون يقطنون النمسا.

وأثارت هذه الخطوة قلق العديد من مسلمي النمسا، كما نأى بنفسه عنها حزب الخضر الشريك في الائتلاف الحكومي مع الحزب الحاكم من يمين الوسط، واعتبرت المتحدثة في شؤون الاندماج في الحزب، فائقة النجاشي، أن المشروع “غير مجد”، وأنه يخلط بين المسلمين والإسلامويين، وهو عكس ما يجب أن تبدو عليه سياسة الاندماج، حسب تعبيرها.

خرائط مثيرة للجدل

قال أوميد فورال، رئيس المجتمع الإسلامي النمساوي: إن “خريطة الإسلام” الرقمية المثيرة للجدل في البلاد، من شأنها المساهمة في زيادة الهجمات العنصرية ضد المؤسسات الإسلامية في النمسا.

وفي مايو الماضي، أطلقت وزيرة الاندماج سوزان راب خريطة رقمية باسم “الخريطة الوطنية للإسلام” تتضمن قائمة بأسماء ومواقع أكثر من 620 مسجدًا وجمعية إسلامية ومسؤولين مسلمين.

وأضاف فورال لمراسل “الأناضول” أن على الجهات ذات الصلة في النمسا إلغاء التطبيق المسمى “خريطة الإسلام” فورًا، ولا سيما مع تزايد الاعتداءات على المسلمين ومؤسساتهم ومساجدهم وتحولها إلى هدف للجماعات العنصرية، بعد بدء العمل بالتطبيق.

ألمانيا على خطى النمسا

وعلى غرار ما حدث في النمسا، نشرت مجموعة ألمانية تزعم أنها مختصة في الدراسات خريطة تظهر مواقع جوامع ودور عبادة المسلمين في مدينة كاسل، وسط البلاد.

الخريطة التي نشرتها “مجموعة كاسل للدراسات” حملت اسم “الخريطة الإسلاموية في كاسل”، وتضمنت بيانات حول الجهات التي شيدت دور العبادة في المدينة، وبجانبها أعلام بلادها.

بيانات مفصلة

كما تضمنت الخريطة بيانات مفصلة عن دور العبارة المشار إلى مواقعها.

وأفادت المجموعة المذكورة، في بيان لها عبر موقعها الإلكتروني، بأن مدينة “كاسل” باتت مركزاً للإسلام السياسي، منتقدة الجماعات الإسلامية الألمانية، ولاقت هذه الخطوة انتقادات من قبل أطياف مختلفة في المجتمع، ولا سيما وأنها تشبه ما قام به الألمان النازيون من تحديد مواقع مراكز عمل اليهود.

ارتفاع عدد المسلمين الملحوظ

ويرى عدد من المراقبين أن هذه الموجة من الضغوط العنصرية جاءت نتيجة لتزايد عدد المسلمين في أوروبا، فقد كشفت دراسة للمكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين في ألمانيا عن ارتفاع عدد المسلمين بشكل ملحوظ في السنوات القليلة الماضية؛ ليسجل 5.6 مليون جرّاء هجرة اللاجئين إليها.

الدراسة، التي أعلن عنها المكتب في نورنبيرغ مع وزارة الداخلية الألمانية، الأربعاء، حملت عنوان “حياة المسلمين في ألمانيا 2020″، وجاءت بتكليف من مؤتمر الإسلام في ألمانيا.

وبحسب الدراسة، يعيش ما بين 5.3 و5.6 مليون مسلم حالياً في ألمانيا، وهو ما يعادل 6.4% حتى 6.7% من إجمالي السكان.

ومقارنة بنتائج آخر دراسة أجريت عام 2015، زاد عدد المسلمين بنحو 900 ألف شخص.

ويبلغ عدد المسلمين من أصول تركية في ألمانيا 2.5 مليون شخص، أي ما يعادل 45% من العدد الكلي للمسلمين.

كما أشارت الدراسة إلى أن هناك 1.5 مليون مسلم قادمين من دول تتحدث اللغة العربية، 19% منهم من الشرق الأوسط، و8% من شمال أفريقيا.

وأوضحت أن 21% من إجمالي عدد المسلمين بالبلاد عبارة عن أطفال أقل من 15 عامًا، و22% تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا، و5% أكبر من 65 عامًا، لافتة إلى أن 47% من المسلمين مواطنون ألمان.

محمود المنبر

عن الشبكة نت

%d مدونون معجبون بهذه: