الرئيسية 8 الشبكة الاخبارية 8 أخبار عالمية 8 فنزويلا.. مفتاح الأزمة بيد الجيش
فنزويلا.. مفتاح الأزمة بيد الجيش

فنزويلا.. مفتاح الأزمة بيد الجيش

بعد أن أعلن زعيم المعارضة خوان غوايدو نفسه رئيسا في فنزويلا، عبّر وزير الدفاع فلاديمير بادرينو عن ولائه “للرئيس الشرعي” نيكولاس مادورو، لتتجه الأنظار نحو الجيش الفنزويلي الذي يعتقد أن مفتاح الأزمة في يده، بحسب تقرير نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية.
 
وذكرت الكاتبة ماري ديلكا في التقرير أن الجنرال بادرينو ظهر على شاشات التلفاز محاطا بقيادات عسكرية الخميس الماضي معربا عن ولائه لمادورو، ردا على إعلان غوايدو (35 سنة) نفسه رئيسا، حيث قال الوزير “سيلحقنا العار ونحن نرتدي هذا الزي إذا لم ندافع عن الدستور، وعن استقلالنا وسيادتنا. لقد أقسمنا على الموت من أجل وطننا، وسنفعل ذلك. ونحن نشيد بإرادة الحكومة التي تعمل على إيجاد حل دستوري، كما نراهن عليها”.
 
وأضافت الكاتبة أنه لا يخفى على أحد حقيقة تلقي المعارض الشاب غوايدو الدعم من واشنطن، بينما يبقى السؤال عما إذا تعاونت المعارضة مع الجيش أم لا.
 
وبحسب المختص في العلوم السياسية لويس فيسانتي ليون، فإنه من “دون دعم من القوات العسكرية على الساحة الداخلية، لن يكون من السهل تحقيق انتقال في السلطة”.
 
 
مادورو خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيف)
اعتراف
وقالت الكاتبة ديلكا إن المعارض الذي نصّب نفسه رئيسا حظي مباشرة باعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب والأمين العام لمنظمة الدول الأميركية الأورغوياني لويس ألماغرو؛ ولكن لم تعترف به إلا 16 دولة فقط من إجمالي 32 دولة عضوا في المنظمة.
 
وأفادت ديلكا بأن واشنطن لا تخفي نيتها في القطع نهائيا مع مادورو، لكن لا يبدو أن ترامب ينوي التدخل عسكريا في فنزويلا مثلما أشار السنة الماضية.
 
ويبدو أن الأميركيين يتطلعون إلى تعزيز العقوبات الاقتصادية على فنزويلا، حيث ذكر مستشار الأمن القومي جون بولتون أن بلاده تدرس كيفية “فصل النظام غير الشرعي بقيادة نيكولاس مادورو عن مصادر تمويله”.
 
وأضافت الكاتبة أن المعارضة على امتداد سنوات كانت تنتظر أي ثغرة في القوات المسلحة، لكن الجيش أثبت أنه لم يترك أي مجال لذلك.
 
وأشارت رئيسة منظمة “كونترول سيودادانو” لدراسة الشؤون العسكرية روثيو سان ميغيل إلى أن “الجنود ينعمون بالسلطة، ولكن عائلاتهم يعانون من تبعات الأزمة ومن نقص الغذاء والدواء وانعدام الأمن على غرار باقي العائلات”.
 
ووفقا لهذا المركز، فإن أكثر من أربعة آلاف عضو من الدرك الوطني الفنزويلي انسحبوا من الخدمة العسكرية سنة 2018، بعد أن أنهكتهم ظروف حياتهم المعيشية السيئة.
 
وأكدت الكاتبة ديلكا أن الجنرال بادرينو يعمل على الحفاظ على الهدوء داخل المؤسسة العسكرية، ولكنه اعترف في الوقت نفسه “بتجول الشيطان بين الثكنات العسكرية”، وذلك على خلفية انتفاض حفنة من العسكريين داخل ثكنة للدرك في كراكاس، وقد أُخمد التحرك في مهده بعد اعتقال 27 عسكريا.
 
Play Video
اعتقالات
وقالت الكاتبة إن المتحدث باسم منظمة “بروفيا” للدفاع عن حقوق الإنسان في فنزويلا إنتي روديغيز، أشار إلى أن “عدد العسكريين الذين يقبعون اليوم خلف القضبان مؤشر يؤكد على حالة الامتعاض التي تنتاب القوات المسلحة”.
 
وأكدت أيضا حبس جنرالين على خلفية اتهامهما باستهداف مادورو عبر طائرة مسيرة في أغسطس/آب الماضي، فضلا عن سجن قرابة 180 عسكريا بتهَم “خيانة الوطن” أو “التمرد”.
 
ونقلت الكاتبة شهادة كريستيان هيرنانديز، وهو ملازم سابق في الجيش الفنزويلي هرب إلى بيرو، وقال فيها إن “جهاز المخابرات الفنزويلية -الذي يسيطر عليه مسؤولون من كوبا- يبلي بلاء حسنا، وهو قادر على منع أية محاولة تمرد داخل الجيش”.
 
وأضافت ديلكا أن الرئيس السابق هوغو تشافيز فشل في شن انقلاب عسكري سنة 1992، وعند تسلمه الحكم بعد ست سنوات، لم يدخر وقته في ضمان ولاء الجيش. ولكن على امتداد عشرين سنة، حافظ تشافيز على تمجيد الدور الذي يلعبه العسكر في تاريخ البلاد وحاضرها.
 
وأكدت الكاتبة أن غوايدو عرف كيفية إلقاء خطابه، عندما قال “نحن نبعث رسالة واضحة لكل القوات المسلحة انطلاقا من البرلمان، نحن نشد على أياديكم وندعوكم للوقوف إلى جانب الدستور والشعب”.
 
المصدر : لوموند

عن ahmed

%d مدونون معجبون بهذه: