الرئيسية 8 الشبكة الاخبارية 8 اصداء الصحافة 8 يويورك تايمز: القادة الواثقون من أنفسهم لا يمنعون نقادهم.. وترامب أخطأ عندما عامل نتنياهو كموظف عنده …صحافة
يويورك تايمز: القادة الواثقون من أنفسهم لا يمنعون نقادهم.. وترامب أخطأ عندما عامل نتنياهو كموظف عنده …صحافة

يويورك تايمز: القادة الواثقون من أنفسهم لا يمنعون نقادهم.. وترامب أخطأ عندما عامل نتنياهو كموظف عنده …صحافة

لندن – “القدس العربي”:

تساءلت صحيفة “نيويورك تايمز” في افتتاحيتها عما يدعو الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الخوف، ويدفعهما للوقوف أمام زيارة نائبتين ديمقراطيتين إلى فلسطين.

وقالت الصحيفة: “من الصعب هضم فكرة قيام رئيس أمريكي بالضغط على إسرائيل لحرمان نائبتين في الكونغرس الأمريكي من زيارة فلسطين. ولكن تهديد العلاقة الخاصة مع إسرائيل لخدمة مصالحه ودغدغة مشاعر المتعصبين في قاعدته الانتخابية والاعتماد بوقاحة على زعيم أجنبي كي يعاقب منافسيه السياسيين- يظهر حمقا وقلة احترام للمبادئ الديمقراطية ويعتبر توجها جديدا، حتى له”.

وتقول الصحيفة إن نتنياهو الذي يواجه انتخابات في الشهر المقبل وبحاجة للحصول على دعم قاعدته المتطرفة كان مع السماح لكل من إلهان عمر، النائبة الديمقراطية عن مينسوتا، وزميلتها النائبة عن ميتشغان، رشيدة طليب، بالمرور عبر إسرائيل “احتراما للكونغرس الأمريكي والتحالف العظيم بين إسرائيل والولايات المتحدة”، حسبما قال سفيره في واشنطن، رون ديرمر، الشهر الماضي، إلا أن نتنياهو خنع، الخميس، للضغط الذي مارسه عليه ترامب وقرر منع مرورهما.

وكتب ترامب تغريدة صباح الخميس، قال فيها: “سيكون ضعفا كبيرا لإسرائيل لو سمحت للنائبة عمر والنائبة طليب زيارتها”، وواصل قائلا: “إنهما تكرهان إسرائيل وكل اليهود ولا يوجد شيء يدفعهما إلى تغيير مواقفهما”. وتعلق الصحيفة: “أمر محزن، إن استعرنا واحدة من كلمات ترامب المفضلة، كم هو محزن قيام زعيمين يريد كل منها الظهور بمظهر القوي أمام قاعدته الانتخابية وهما يعرضان العلاقات الحزبية التي بنيت على مر أجيال للخطر. فقط القادة الضعاف هم الذين يخاطرون بالكثير مقابل مكسب لا قيمة له. ولأي غاية؟ للحصول على نقاط سياسية ضد نائبتين جديدتين في الكونغرس؟ أم للحصول على انتباه إعلامي؟ فالقادة الواثقون من أنفسهم لا يضحون بالكثير من أجل القليل”.

وتعلق الصحيفة أن قادة الولايات المتحدة على مدى العقود حاولوا التأثير في القرارات الإسرائيلية طوال النزاع العربي – الإسرائيلي، إلا أنهم فعلوا هذا بطريقة دبلوماسية وخدمة للمصالح الأمريكية، “أما ترامب، بالمقارنة، فهو يعتمد على نتنياهو وكأنه واحد من الأشخاص الذين عينهم، في خرق واضح لما يجب على رئيس الولايات المتحدة عمله عندما تتعرض نائبتان منتخبتان للمنع من الدخول من زعيم حليف”.

وتقول الصحيفة إن الكثير من النقاش دار حول أول نائبتين مسلمتين في الكونغرس، وتعتبران ناقدتين حادتين لإسرائيل، ودعمتا حركة المقاطعة لإسرائيل الهادفة لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، الحركة التي اعتبرها بعض اليهود معادية للسامية. لكن ترامب ومنذ البداية هاجم الدين والأرضية الاجتماعية للنائبتين من أجل إثارة الانقسام العنصري.

وكانت عمر وطليب من بين أربع نائبات ديمقراطيات ملونات، إضافة لألكسندرا أوكاسيو- كورتيز عن نيويورك وأيانا بيرسلي من ماساشوستس، اللواتي دعاهن ترامب إلى “العودة إلى بلادهن” في أثناء تظاهرة انتخابية له. وكانت الزيارة التي ستقوم بها عمر وطليب مقررة إلى الضفة الغربية، وليس لإسرائيل، وكان من المقرر أن تزورا الخليل ورام الله وبيت لحم وكذا القدس الشرقية المحتلة. ونظمت الزيارة منظمة فلسطينية تسمى “مفتاح”، التي تهدف للتوعية الدولية والمعرفة بالواقع الفلسطيني. وشمل البرنامج زيارة للمسجد الأقصى.

ومن المؤكد أن زيارة كهذه كانت ستركز انتباه العالم على مظالم الفلسطينيين النابعة من الاحتلال الإسرائيلي. و”كل هذا مثير لقلق نتنياهو، خصوصا الدعم الذي تقدمه النائبتان لحركة المقاطعة، التي أصدرت الحكومة الإسرائيلية قانونا قبل فترة يحرم داعميها من دخول إسرائيل، وهو القانون الذي استخدم لمنع النائبتين من الزيارة”. ففي نيسان/إبريل، منعت الولايات المتحدة عمر البرغوثي الذي شارك في تأسيس الحركة من دخول أراضيها، حيث كان من المتوقع تقديمه عددا من المناسبات وحضور زفاف ابنته.

وتعرض عدد من الرموز الأمريكية للاحتجاز عند وصولهم إلى المطار في إسرائيل، بسبب مواقفهم السياسية، بمن فيهم سايمون زيمرمان، مؤسس حركة “إن لم يكن الآن”، الذي أوقف على الحدود، والداعم لحركة المقاطعة، أرييل غولد، الذي منع من دخول البلاد، والصحافي بيتر بينارت، الذي أوقف في المطار، واعتبر نتنياهو لاحقا اعتقاله خطأ.

ولكن منع النائبتين الديمقراطتين يظهر الضعف الإسرائيلي خلافا لتغريدة ترامب، خصوصا أن إسرائيل استقبلت هذا الشهر زيارات من وفود جمهورية (31 نائبا) و41 نائبا ديمقراطيا، وكان بإمكان إسرائيل التعامل مع نقد عضوين في الكونغرس، ولهذا لم يخدم ترامب إسرائيل.

عن ahmed

%d مدونون معجبون بهذه: