وتمتد رواسب غار جبيلات على طول 131 كيلومتر مربع، وتقدر احتياطياته القابلة للاستغلال بنحو 2 مليار طن من الخام، مع نسبة 58.57 بالمئة من الحديد، وهو ما يضع الجزائر في ريادة صناعة الحديد والصلب في إفريقيا. 

التسويق الجيوسياسي والاقتصادي

وجاء في بيان وزارة الطاقة الجزائرية، أن وزير الطاقة والمناجم، محمد عرقاب، سيقوم بافتتاح المنجم، الذي تسعى من خلاله الجزائر لضمان وتأمين إمداد المصانع الوطنية للمعادن والصلب بالمواد الخام وتعزيز الإيرادات غير الهيدروكربونية.

وقد ظل هذا المشروع بين أعين الحكومة الجزائرية منذ عقود من الزمن، غير أن الظروف السياسية والأمنية التي مرت بها الجزائر فضلا عن ارتفاع تكلفة المشروع هو الذي أخر استغلال المنجم إلى يومنا هذا.

وحسب المدير العام للمناجم بوزارة الطاقة والمناجم الجزائرية، مراد حنفي، فإن أبرز العراقيل التي تواجه المشروع، هي تواجده في منطقة معزولة تفتقد إلى كل المرافق اللازمة، خاصة السكة الحديدية والطاقة والماء.

 وأكد حنفي أن المشروع سينطلق بطاقة تصل 4 ملايين طن سنويا، خلال مرحلة الأولى الممتدة حتى 2024.

 وينظر خبراء الاقتصاد إلى غار جبيلات باعتباره داعما للاقتصاد وللأمن القومي في نفس الوقت، خاصة في الجنوب الذي ظل يعاني التهميش من التنمية.

 ويتوقع أن يخلق المشروع أكثر من 3 آلاف وظيفة مباشرة، وأكثر من 25 ألف وظيفة غير مباشرة، بالإضافة إلى تشييد العديد من المنشآت القاعدية والخدماتية التي ظلت تفتقر إليها المنطقة.

 وقال الخبير الاقتصادي عبد الرحمن عطية لموقع سكاي نيوز عربية: “رغم الأهمية الاستراتيجية الذي يحملها المنجم إلا أن الأمور تسير في إطار التسويق الاقتصادي الجيوسياسي والاقتصادي بالدرجة الأولى”.

 وتعتبر الجزائر ثالث أكبر منتج للنفط في إفريقيا وأكبر منتج للغاز الطبيعي في القارة، وتسعى إلى تنويع مصادر دخلها، وفق برنامج التنويع الواسع الذي يطلق عليه” نموذج النمو الجديد لعام 2030″.