الرئيسية 8 الشبكة الاسلامية 8 شبكة المقالات 8 د. طارق السويدان: القراءة سبيل الأمة إلى القيادة
د. طارق السويدان: القراءة سبيل الأمة إلى القيادة

د. طارق السويدان: القراءة سبيل الأمة إلى القيادة

خلال الدورة التاسعة والعشرين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، حاضر المفكر د. طارق السويدان أمام جمهور غفير امتلأت بهم جنبات المعرض، حيث وُصف هذا الحضور الجماهيري بأنه الأكثر والأبرز، خلال النسخة المنقضية من المعرض.

محاضرة د. السويدان جاءت بعنوان “من أهم ما قرأت”، ودارت حول عدة محاور، أبرزها أهمية القراءة، وما تخلفه من معلومات، علاوة على أقسام الكتب التي نصح الشباب بقراءتها، بالإضافة إلى رصده لمظاهر القراءة وتأثيرها في أوساط المتلقين.

استبق د. طارق السويدان المحاضرة بتصريح خص به «المجتمع»، انطلق فيه إلى أهمية القراءة في حياة الأمم، مؤكداً أن الأمة التي لا تقرأ لا يمكنها أن تقود في أي من جوانب الحياة المختلفة، وأنه في علاقاته مع الشباب دائماً يذكرهم بأهمية القراءة، وأنه لا بديل لهم عنها، وأنه لا يمكن لشبكة الإنترنت أن تهددها، بكل ما تحمله هذه الشبكة العنكبوتية من معلومات.

وفي هذا السياق، دعا الشباب إلى قراءة كتابين على الأقل شهرياً، ويُفضل أن يكون الكتاب الأول في إطار التخصص، على أن يكون الثاني في العلوم الإنسانية؛ «لأنها تصنع الحكمة، وتنمي المعرفة، بينما يصنع التخصص العلم»، لافتاً إلى أهمية معارض الكتب في العالم العربي، «بالشكل الذي يجعلها فرصة مميزة لينهل منها المتلقي مما تقدمه من معرفة وثقافة، بما يتيح للمتلقي جني ثمار ما تثيره هذه الكتب من حراك معرفي وثقافي؛ ما يجعلها بيئة خصبة لتشجيع القراءة».

كما دعا السويدان الشباب إلى عدم الاعتماد على عناوين الكتب لاختيار المناسب منها للقراءة، «ولكن ينبغي الإلمام بالسيرة الذاتية للكاتب، للتعرف عليه، بالشكل الذي يمكن المتلقي من اختيار عنوان الكتاب الذي يود قراءته».

ونصح الشباب، وخاصة الراغبين منهم في القراءة لأول مرة، عدم الإقدام على قراءة الكتب المعمقة؛ «ولكن عليهم الإلمام ببعض الكتب البسيطة التي تنمي المعرفة لديهم».

وشدد على أهمية أن يكون اختيار المتلقي للكتاب بالشكل الذي ينمي معارفه، دون التركيز على الروايات، ليحصل المتلقي على زاد معرفي، ووجبة ثقافية عميقة ومتكاملة مما يقرأه، مع عدم إغفال المتلقي الإلمام بالمعلومات العامة في مجالات متعددة.

وطاف السويدان بحضور الندوة حول تعريفه للثقافة والمعرفة وأهمية القراءة في تنمية العقل والوجدان، معرجاً على القراءة، واصفاً إياها بأنه يعشقها منذ نعومة أظفاره إلى أن صارت لديه مشكلة في أنه لا يترك مجالاً يضم كتباً إلا واستغله.

وانتقل إلى الحديث عن أفضل القراءات، مؤكداً أن الأمة التي لا تقرأ لا تستطيع القيادة، وقال: إنه يحمد الله أن أكرمه بعشق القراءة؛ «لدرجة أنني أقرأ 10 كتب في الشهر إذا كنت مشغولاً، وإذا لم أكن كذلك فإنني أقرأ قرابة 20 كتاباً في الشهر».

وحذر من خطورة الاستغناء عن القراءة سواء بالاستماع أو استخدام الإنترنت؛ «فهذا كله وغيره لا يغني عن القراءة، خاصة وأن أي متابع للعلم يدرك جيداً أهمية القراءة».

قسم السويدان الكتب إلى ثلاثة أقسام تشمل الروايات والقصص، بالإضافة إلى كتب الأطفال، علاوة على كتب المعرفة، غير أنه ركز حديثه على كتب المعرفة وكتب صناعة الثقافة.

وتوقف عند أهم قراءاته التي تركز على كتب المعرفة، ووضع تعريفاً للقراءة بحكم تخصصه في مجال الهندسة، مؤكداً أنها عبارة عن فهم المكتوب، وأن الذين حُرموا من نعمة النظر فإن هناك العديد من الوسائط التي يمكن أن تعينهم على القراءة التي تختلف عن الثقافة.

تعريف الثقافة

وفي هذا السياق، عرف السويدان الثقافة بأنها «مجموعة من المعلومات التي تحكم السلوك، فسلوك المثقف يجب أن تحكمه هذه المعلومات».

وهنا تعرض إلى من انكشفوا خلال الأزمات التي يمر بها عالمنا العربي والإسلامي من بعض المثقفين والمفكرين، وألمح إلى أنها أزالت عنهم الأقنعة، عندما قال: إن «هؤلاء كشفتهم الأزمات الأخيرة»، متوقفاً عند أهمية المعلومات بالنسبة للمثقف والكاتب.

عن ahmed

%d مدونون معجبون بهذه: