الرئيسية 8 الشبكة الاخبارية 8 اصداء الصحافة 8 تاريخ .. مـيـتران أعـدم 45 مــنـاضـلا جـــزائـريـا في 1957
تاريخ .. مـيـتران أعـدم 45 مــنـاضـلا جـــزائـريـا في 1957

تاريخ .. مـيـتران أعـدم 45 مــنـاضـلا جـــزائـريـا في 1957

الكثير يرون في فرنسوا ميتران رئيسا للجمهورية الفرنسية، لكنه يجهلون أو يتناسون ماضيه المأساوي والملطخ بدماء الجزائريين إبان حرب التحرير الوطني حين كان وزيرا للعدالة، والذي اشتهر بتنفيذ أحكام بالإعدام في حق المناضلين الجزائريين، بحيث لم يسلم حتى الأوربيون الذين وقفوا إلى جانب الثورة الجزائرية وساندوها. فقد رفض 80 بالمائة من طلبات العفو. 

يشير المؤرخ بنجامين ستورا والصحافي فرانسوا مالي، في كتابهما بعنوان «فرانسوا ميتران وثورة الجزائر»، إلى أنه في ماي 1957 في أوج ثورة التحرير، كان 45 من الزعماء الثوريين الجزائريين قد أعدموا بالمقصلة، ويضيف ذات المصدر أن ميتران السياسي الماهر والطموح والذي كان في الأربعين آنذاك، كان عليه تقديم ضمانات للأكثر تشدّدا في الحكومة، ليضمن بقاءه فيها.
ويكشف الكتاب الذي حرّره ستورا مع مالي الصحافي في مجلة لوبوان، إن ميتران سمح دون أن يرف له جفن عندما كان وزيرا للعدل في وزارة الاشتراكي غي موليه وخلال 16 شهرا يقطع رؤوس وطنيين جزائريين سواء كانت ايديهم ملطخة بالدم أو لم تكن.
وأعدت الملفات في وزارة العدل واعترض وزير العدل نائب رئيس المجلس الأعلى للقضاء (ميتران حينذاك) على ثمانين بالمئة من طلبات العفو.
ولأشهر طويلة عبّر ميتران علنا عن إرادته في «دحر التمرد» على حد تعبيره. أما توجهاته عند التصويت في المجلس الأعلى فكانت كما وصفها جان كلود بيرييه الرجل الوحيد الذي ما زال على قيد الحياة من اعضاء المجلس في ذلك الحين «قمعية جدا ولا يمكن معارضتها».
وأضاف «لكنها كانت تلك رؤيته للجزائر وكان يعتقد انها الحل الأمثل».
وأضاف أنه في تلك اللحظة الخاصة جدا في التاريخ ما يمكن ان يؤخذ عليه هو انه «ساير بدون اي مخالفة، حركة عامة لقبول النظام الاستعماري ووسائله القمعية».
وقال ستورا أن «المؤرخ جان لوك اينودي كان قد فتح ثغرة في هذا الماضي ووضع في 1986 لائحة اولى للذين اعدموا خلال حرب الجزائر».
وأضاف، «لكن لا أحد تناول موضوع ميتران بالتحديد». وتابع «لماذا ميتران؟ لأنه اصبح رئيسا للجمهورية. انه امر لا بد منه».
وجمع مؤلفا الكتاب أيضا في فرنسا والجزائر شهادات لا سابق لها لأشخاص كانوا ناشطين في تلك الفترة بينهم المؤرخة جورجيت ايلجي التي شهدت حوادث كصحافية ثم كمستشارة في الاليزيه اعتبارا من 1982، وشخصيا اخرى مثل روبير بادينتر ورولان دوما وميشال روكار وجان دانيال.
وقد وافقوا للمرة الأولى على التطرّق الى هذا الجانب المجهول من حياة ميتران السياسية الذي رفض انكاره بعد ذلك. وقد أدلى بهذا الاعتراف بعد عقود «ارتكبت خطأ واحدا على الاقل في حياتي».
ويؤكد المؤرخ «ما أردت أن افعله أيضا هو إسماع صوت الجزائريين وكان هذا مصدرا رائعا لكشف أسرار. فشقيق أحد الذين أعدموا بالمقصلة أو مسؤول سابق في الحزب الشيوعي الجزائري أدلوا بإفادات ولم يكونوا قد تحدثوا من قبل».
ويتابع أن «هذا الكتاب هو تقاطع للأقوال والمصادر» من جانبي المتوسط.

عن ahmed

%d مدونون معجبون بهذه: