الرئيسية 8 تقارير الشبكة 8 الاحتلال الصهيوني .. جرائم هل تطرق أبواب “الجنايات الدولية”؟
الاحتلال الصهيوني .. جرائم هل تطرق أبواب “الجنايات الدولية”؟

الاحتلال الصهيوني .. جرائم هل تطرق أبواب “الجنايات الدولية”؟

عشرات الشهداء ومئات الجرحى، خلفتها جرائم الاحتلال بحق المدنيين العزل المتظاهرين على الحدود الشرقية لقطاع غزة منذ جمعتين متالتتين في ذكرى يوم الأرض التي تدعو للعودة إلى الأراضي المحتلة.

هذا العدد الكبير من الشهداء والجرحى يؤكّد بما لا يدع مجالاً للشك أنّ الاحتلال ينوي عن سبق إصرار وترصد استهداف هؤلاء المدنيين من خلال الإصابة المباشرة بالرصاص الحي والمتفجر والقنابل.

هذا كله يجعل من هذه الاستهدافات جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية مكتملة الأركان؛ سيما وأنّ هؤلاء المدنيين لم يشكلوا أي خطر على جنود الاحتلال المتمركزين على الحدود الفاصلة بين قطاع غزة وأراضي المواطنين المحتلة عام 1948.

تفسير القانون الدولي

 

“وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، فإنّ ما جرى بحق المتظاهرين السلميين هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، يجب أن يعاقب عليها الاحتلال”. هذا ما أكّده الحقوقي صلاح عبد العاطي لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”.

ووفقًا للقانون الدولي الإنساني؛ فإنّ السكان المدنيين الواقعين تحت الاحتلال هم (محميّون)، لا يجوز التعرض لهم، أو ممارسة العقاب الجماعي عليهم (الحصار)، أو تعريض حياتهم للاستهداف والخطر، أو استخدام القوة المفرطة بحقهم كما حدث يوم الجمعة، وهذه الأفعال جرائم ترقى لأن تكون جريمة حرب من الاحتلال.

ويمنح القانون الدولي الإنساني حماية خاصة للمدنيين أشخاصًا محميين زمن الاحتلال حددتها لهم اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الأول المتعلق بالنزاعات المسلحة الدولية، وفي الحالات التي لا تندرج تحت تعريف المنازعات المسلحة الدولية، يتمتع السكان المدنيون بالحماية بموجب المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربع.

وهو ما أكّدت عليه الحقوقية أميرة شعت، في حديثها لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”، وركزت على أمرين أساسيين: أنّ القانون الدولي يكفل التظاهر السلمي واحدًا من وسائل التعبير، الأمر الذي مثلته مسيرات العودة؛ حيث كان المواطنون عزلًا من أي سلاح، فيما يصب الاهتمام الآخر بأنّ القانون الدولي يشير إلى “استخدام الأفراد لأي وسيلة من وسائل الدفاع؛ فهو يكفل له مقاومة الاحتلال، وهي من الأساليب المشروعة”، كما قالت.

محاكمة الاحتلال

 

الهيئة الفلسطينية الخاصة المكلفة بمتابعة جرائم الاحتلال “الإسرائيلي” في محكمة الجنايات الدولية، قررت التقدم في “القريب العاجل” ببلاغ ضد عمليات القتل المتعمد لقوات الاحتلال، بحق أكثر من 20 فلسطينياً من المشاركين في “مسيرة العودة”، الجمعة الماضية، على السياج الفاصل عن قطاع غزة.

ويشير شعوان جبارين، عضو الهيئة الفلسطينية الخاصة، إلى أنّ “الهيئة بصدد التقدم بالبلاغ الذي يعَدّ في الوقت الحالي بالاعتماد على أساسيات عدة وركائز واضحة المعالم تدل على ارتكاب الاحتلال جرائم حرب في مسيرة العودة بقطاع غزة”.

وفي هذا الإطار، أكّد الحقوقي عبد العاطي أنّ لجنة الصياغة والتواصل الدولي للمسيرة -وهو عضو فيها- قدمت بلاغاً في محكمة الجنايات الدولية لفتح تحقيق باستهداف المدنيين العزّل، لافتاً إلى أنّهم بعثوا رسائل إلى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ودول وبرلمانات مختلفة.

ويقول عبد العاطي: “دعونا السلطة بشكل واضح إلى إحالة هذه الانتهاكات إلى محكمة الجنايات، باعتبار أننا عضو في ميثاق روما”، مستغرباً من إعاقة تقديم وإحالة هذه الملفات لمحكمة الجنايات الدولية.

ويضيف: “إنّ أي إعاقة أو تأخير في تقديم هذه الملفات للمحاكم الدولية يمنح الاحتلال فرصة للإفلات من العقاب وزيادة في ممارسة جرائم أوسع وأبشع بحق المدنيين”.

المركز الفلسطيني للإعلام

عن mohamed