الرئيسية 8 الشبكة الاخبارية 8 اخبار فلسطين الصامدة 8 لماذا تخشى “إسرائيل” دخول فتح على خط المواجهة بجانب حماس؟
لماذا تخشى “إسرائيل” دخول فتح على خط المواجهة بجانب حماس؟

لماذا تخشى “إسرائيل” دخول فتح على خط المواجهة بجانب حماس؟

أثارت تصريحات القيادي في حركة فتح أحمد غنيم خلال لقاء بث على تلفزيون “آي24 الإسرائيلي”، حفيظة محلل “إسرائيلي” حينما دافع غنيم عن حماس، ووصفها بأنها مكون أساسي من النسيج الفلسطيني.

وقال غنيم خلال اللقاء: إنّ “حركة حماس جزء من التكوين السياسي والوطني الفلسطيني”، مؤكدا اصطفافه إلى جانب كل حركات المقاومة والفصائل التي تقارع الاحتلال “الإسرائيلي”.

وأضاف غنيم “حماس يليق بها أن تشغل أشرف المواقع إلى جانب حركة فتح لأنها حركة مقاومة واجهت الاحتلال وهزمته أكثر من مرة، كما فعلت فتح في العديد من المحطات التاريخية”.

وقال: “نعتز ونفتخر بأن لدينا حركات مقاومة ضد الاحتلال”.

التصريحات هذه أغضبت المحلل الإسرائيلي جولان برهوم، ودعته لاتهام غنيم بالدفاع عن حماس، مدعياً أن “إسرائيل” تطمح للشراكة والتنسيق مع الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

ما الذي تخشاه إسرائيل؟
تصريحات غنيم سبقها تخوفات صهيونية من اندفاع حركة فتح للانضمام في ما وصفتها بـ”موجة العنف” مع “حماس” ضد “إسرائيل”، وفقا لما نقلته القناة العبرية14.

وتشير القناة إلى أن الاستمرار في ملاحقة منفذ عملية أرائيل، التي قتل فيها حاخام إسرائيلي، في وقت كانت تلاحق فيه الشهيد أحمد جرار منفذ عملية نابلس، يترك خوفا من أن تنضم حركة فتح إلى المواجهة المقبلة مع حركة حماس.

ويتزامن الحديث الصهيوني عن هذه المخاوف تزامنا مع عمليات نوعية عادت إلى المشهد بالضفة الغربية بعد انسداد الأفق السياسي بين السلطة الفلسطينية و”إسرائيل” عقب قرار الرئيس الأمريكي الأخير الذي أعلن من خلاله اعترافه بالقدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني.

وشكلت حالة الاحتضان الشعبي للبطل الشاب أحمد نصر جرار، قبل استشهاده، تحدٍ غير مسبوق لأجهزة الأمن “الإسرائيلية” منذ اندلاع انتفاضة الأقصى وهو ما تخشى الأخيرة أن تتحول الضفة إلى قنبلة موقوتة في وجهها.

ويقول المختص في الشأن الصهيوني أيمن الرفاتي، إنّ “الاحتلال يخشى من وحدة الموقف الفلسطيني وخاصة فيما يتعلق بالمقاومة، لأنّ هذا الأمر يكلف دولة الاحتلال الكثير من الناحية السياسية ومن الناحية الأمنية والعسكرية، ويعيق تمرير المخططات التي تريد السيطرة على الضفة المحتلة بشكل كامل عبر الاستيطان وعمليات التهويد”.

وتخشى “إسرائيل” من أن يؤدي التقارب الحمساوي الفتحاوي في النضال – بحسب الرفاتي – لاشتعال انتفاضة فلسطينية شاملة بشكل أكبر على جميع المستويات، “وهو ما قد يؤدي لفشل جميع المخططات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية خلال الفترة الحالية”.

ويلفت الرفاتي في حديثه لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” إلى أنّ التوجه الجديد والصوت التصحيحي الذي بدأ يظهر لدى بعض قادة حركة فتح أمثال القيادي “غنيم” يؤكد أن هناك وعي لمخططات الاحتلال.

أجواء مهيأة
هناك مؤشرات على الأرض تخيف دولة الاحتلال بأن الجيل الفلسطيني الناشئ سواء كان من حماس أو فتح في الضفة المحتلة يؤمن إيمانا عميقا بالعمل المقاوم، حيث يبين الرفاتي أنّ هناك مؤشرات أخرى تخيف الاحتلال بنشوء خلايا عسكرية للمقاومة تأقلمت مع الواقع الأمني المعقد في الضفة المحتلة، وباتت تعمل وتستهدف الاحتلال بعمليات نوعية رغم جميع المخططات والحملات الأمنية التي تستهدف المقاومة هناك.

وأضاف: “هناك خشية من عودة واقع المطاردين في الضفة المحتلة، وهو أمر قد يذكي روح المقاومة ويدفع الكثير من الفلسطينيين لتنفيذ عمليات جديدة “تدوخ” الاحتلال وتجعله في قلق أمني كبير”.

ويعزز ما يطرحه الرفاتي ما نشرته صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية من أن الجيش دفع بـ”كتائب نوعية” هذه المرة من ضمنها وحدات خاصة للضفة، في الوقت الذي أشارت فيه تقديرات أمنية وعسكرية إلى أن الأجواء مهيأة لتنفيذ المزيد من العمليات بإلهام من عمليتي “جلعاد” و”أريئيل” الأخيرة.

فيما لا تزال عمليات المطاردة والبحث مستمرة عن الشاب عبد الحكيم عاصي، منفذ عملية “أريئيل” التي قُتل فيها أحد الحاخامات، وتشير التقديرات الأمنية “الإسرائيلية” إلى تواجده بمنطقة نابلس، وملاقاته دعمًا من السكان.

صوت وطني
بدوره، يرى المختص في الشأن الصهيوني عدنان أبو عامر إن ما تحدث به القيادي في فتح غنيم يشكل نموذجاً للصوت الوطني العام.

ويشير أبو عامر في حديثه لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”، إلى أنّ هذه التصريحات التي تؤكّد أنّ الجميع يقف في مواجهة العدو “إسرائيل” والتي لا تفرق بين أخضر وأصفر وأحمر، “ويمكن أنّ يشكل رافعة للعمل الفلسطيني المقاوم”.

وكان موقع “المونيتور” العبري قد نشر في أواخر عام 2017 دراسة، كشف فيها عن التخوف “الإسرائيلي” الرئيسي من انضمام تنظيم حركة فتح لـ”موجة العنف” ضد “إسرائيل”.

وقرر قائد أركان الجيش “الإسرائيلي” غادي آيزنكوت الدفع بثلاث كتائب عسكرية للضفة الغربية المحتلة خشية تجدد موجة عمليات المقاومة.

وذكرت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، الخميس (8-2) أن الجيش دفع بـ”كتائب نوعية” هذه المرة من ضمنها وحدات خاصة، في الوقت الذي أشارت فيه تقديرات أمنية وعسكرية إلى أن الأجواء مهيأة لتنفيذ المزيد من العمليات بإلهام من عمليتي “جلعاد” و”أريئيل” الأخيرة.

فتح التاريخية
المحلل السياسي صلاح الدين العواودة، أكّد أنّ هناك قيادات فتحاوية وصفها بـ”العرفاتية” تلتقِي مع “حماس” و”مستعدون للتعاون معها ويلتقون معها على برنامج وطني، وهؤلاء هم حركة فتح التاريخية صاحبة المشروع الوطني وليست الفئة المنتفعة المتنفذة في السلطة” كما قال.

ويشير العواودة، في حديثه لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” إلى أنّ الاحتلال ما زال يخشى من الوطنيين في قيادة فتح، ومن إعادة الحركة الى مربع المقاومة، لذلك يعزل “مروان البرغوثي” ويحاصر أمثاله خارج السجون.

وغابت حركة “فتح” عن المشهد المقاوم بشكلٍ عام في الضفة الغربية، بعد أن انخرطت في قيادة السلطة الفلسطينية التي تعدّ التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني من أبرز مقومات بقائها.

ويخشى الاحتلال – بحسب المحلل العواودة – من خطورة الوحدة الوطنية الفلسطينية على مشروعه، لذلك يعمل على إفشال المصالحة وتكريس الانقسام، وقال: “الاحتلال ولا سيما في عهد نتنياهو يريد عملاء يتعاونون معه أمنياً مقابل تصاريح عمل وتجارة ولا يريد أي مظهر سيادة فلسطيني”.

ويدعو العواودة، حركتي “فتح” و”حماس” إلى الوحدة، مبيناً أنّ ذلك يحتمه الانغلاق الذي يشكو منه مسار “التسوية”، وقال: “إذا كان خيار التسوية مستحيلاً فان الأكثر واقعية هو برنامج مقاومة متفق عليه ولو في حده الأدنى”.

إقرأ المزيد
https://palinfo.com/232163
جميع الحقوق محفوظة – المركز الفلسطيني للإعلام

عن mohamed