أخبار عاجلة
الرئيسية 08 الشبكة الاسلامية 08 الوعي الاسلامي 08 الجزائر كما أراها وكما أتمناها

الجزائر كما أراها وكما أتمناها

نشأت محبا للجزائر وأهلها، متمنيا لها الخير، رسمت لها في مخيلتي صورة جميلة، فهي أرضي وموطني وحياتي وحاضري ومستقبلي، ومعقد أمالي ومحقق أحلامي، حنيني إليها أبدا، وشوقي إليها غير منقطع.
وحبب أوطان الرجال إليهم مٱرب قضاها الشباب هنالك.
إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهم عهود الصبا فيها فحنوا لذالك.
من كتب الله له التنقل في أرجائها عرف سبب تعلق فرنسا بالبقاء فيها والتخلي عن جناحيها تونس ومراكش …هي بلاد حباها الله بالجمال والبهاء، تعددت مظاهر جمالها وتنوعت أراضيها فجمعت بيت التلال والصحاري، هي بلاد جمعت كل خير وأنبتت أرضها كل طيب أبعد الله عنها الشرور… وجعل أهلها مسلمين طيبين كرماء محسنين.
أكرمها الله بالاستقلال وأدام عليها نعمة الإسلام وأثمرت جهود الصالحين والمجاهدين، وسقت أرضها دماء الشهداء.
كم تمنيت أن تكون حياتي وحياة قومي كريمة ومستقبل بلادي زاهرا باهرا قويا بهيا جميلا نظيفا… ولكن تنقلي بين أرجائها ألقى على نفسي مسحة من الحزن على ما ٱل إليه حالها فلا خدمات في المستوى ولا نظافة.
تذمر على كل لسان ويثقل سمعك ما تتناوله قنواتها من أخبار الفساد، ويسطر على صفحات جرائدها من أنباء الكساد.
فيتردد في نفسك صوت يقول ما فعل بك يا بلادي الفاسدون؟ ألا أيها الحال انجل، فقد طال أمدك.
رجعت إلى الشعر لعلي أجد فيه ما يعبر عن حالي ويجلو مقالي، قرأت لمعروف الرصافي أبياتا تقول على لسان البعض:
قد كان لي وطن أبكي لنكبته   واليوم لا وطن عندي ولا سكن
ولا أرى في بلاد كنت أسكنها  إلا حثالة ناس قاءها الزمن
قلت أرجو أن يكون هذا حال بعض المسؤولين الذي لفظهم الزمن، ويا ويلي وويل قومي لو كان أغلبهم هكذا حثالة أنذالا فاسدين.
ردت إلي روحي وانبعث في الأمل وأنا أقرا لجلال الدين ابن الرومي:
ولي وطن آليت ألا أبيعه   وألا أرى غيري له الدهر مالكا
فقلت ما ندري لعل الله يحدث بعد العسر يسرا… ويشرق صبح بلادي بالخير والعمل والجد… ويقيض الله فرسانا… يبيعون أنفسهم لله ويشترون جنة الخلد في الٱخرة… وتتحول جزائري إلى جنة الدنيا.

الشيخ لخضر لقدى

عن الشبكة نت

%d مدونون معجبون بهذه: