الرئيسية 8 الشبكة الاخبارية 8 اصداء الصحافة 8 اعتراف ماكرون بصمت وكذب فرنسا على ممارساتها في الجزائر
اعتراف ماكرون  بصمت وكذب فرنسا على ممارساتها في الجزائر

اعتراف ماكرون بصمت وكذب فرنسا على ممارساتها في الجزائر

«أودان مات تحت التعذيب وقضيته طالها الصمت»

جدد الرئيس الفرنسي، اعترافاته بشأن مقتل المناضل موريس اودان تحت التعذيب، على أيدي ضباط الجيش الفرنسي، وذلك في إشادة بجوزيت أودان، أرملة أستاذ الرياضيات و المناضل من أجل القضية الجزائرية الذي اختطف و اغتيل من طرف الجيش الفرنسي شهر جوان 1957، وقال  ماكرون بأن موريس أودان «لم يعد أبدا» بعد توقيفه بمنزله من طرف جنود فرنسيين. كما أوضح الرئيس الفرنسي أن الشكوى التي أودعتها جوزيت أودان بتهمة الاختطاف والتعذيب «كان مصيرها الصمت و كذب الشهود الأساسيين».
أكد الرئيس الفرنسي، ايمانويل ماكرون، أمس، أن المناضل موريس أودان « تعرض للتعذيب ثم قتل أو عذب حتى الموت» من طرف الجيش الفرنسي خلال حرب التحرير الجزائرية، وذلك في إشادة بجوزيت أودان التي وافتها المنية يوم السبت عن عمر 87 سنة، وذكر الرئيس ماكرون بأن موريس أودان «لم يعد أبدا» بعد توقيفه بمنزله من طرف جنود فرنسيين في 11 جوان 1957. كما أوضح الرئيس الفرنسي أن الشكوى التي أودعتها جوزيت أودان بتهمة الاختطاف و التعذيب « كان مصيرها الصمت و كذب الشهود الأساسيين».
و أردف قائلا «لقد أغلق التحقيق نهائيا في 1962 لبطلانه بسبب مراسم العفو التي أصدرت بعد نهاية حرب التحرير و التي وضعت حدا لكل متابعة». كما أضاف «استمرت جوزيت أودان في النضال بعزم كبير لتعرف ما الذي حدث لزوجها و للتعريف بهذا التاريخ و للنظر إلى التاريخ المعقد و المؤلم لحرب الجزائر بشجاعة و بصيرة».
في نفس السياق، تطرق ايمانويل ماكرون إلى نضالها الذي فاق ستين سنة رفقة أبنائها بجمعية موريس أودان بدعم من مؤرخين مثل بيار فيدال-ناكي و أساتذة رياضيات و صحافيين. و حسب قوله فان هذا النضال أدى إلى «اعتراف الدولة بمسؤولية الحكومات الفرنسية التي فشلت خلال حرب الجزائر في وضع حد للتعذيب و معاقبته و في حماية حقوق الإنسان خاصة السلامة الجسدية للمعتقلين و المعتقلات».
و في الختام، أكد الرئيس الفرنسي أن «حياة السيدة أودان كانت مليئة بالحب و النضال لزوجها و للحقيقة و هذا يعد مصدرا لاحترامنا العميق». و يذكر أنه بتاريخ 13 سبتمبر الماضي، اعترف الرئيس ماكرون الذي قام بزيارة إلى جوزيت أودان, بدور فرنسا في اغتيال زوجها و بممارسة التعذيب خلال حرب التحرير الوطنية.
وكانت جوزيت أودان، قد رحلت السبت الماضي بمنطقة بانيولي (باريس) عن عمر يناهز 87 سنة، وبعث رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة برقية تعزية إلى عائلة جوزيت أودان، أثنى فيها على «مناضلة من الرعيل الأول ضد الاستعمار». وكتب رئيس الجمهورية: «›ببالغ الحزن والأسى، تلقيت نبأ وفاة المناضلة من الرعيل الأول ضد الاستعمار، جوزيت أودان».
كما أشاد رئيس الدولة «بكثير من التأثر بهذه السيدة العظيمة التي خاضت طوال حياتها معركة دون هوادة لإظهار الحق حول اغتيال زوجها وتعرضه للتعذيب إبان حرب التحرير الوطني».وأضاف «ستحفظ لها ذاكرتنا أبد الدهر شجاعتها وإصرارها وقوة قناعاتها والتزاماتها». وختم الرئيس برقيته يقول: «في هذا الظرف الأليم، أتقدم إلى أبنيها ميشال وبيار وكافة أفراد أسرتها وأقاربها وأصدقائها بتعازي الخالصة وأخلص عبارات المواساة.
ع سمير

عن ahmed

%d مدونون معجبون بهذه: