أخبار عاجلة
الرئيسية 08 الشبكة الاخبارية 08 أخبار عربية 08 ستة متغيرات وراء تراجع حزب العدالة والتنمية المغربي بالانتخابات

ستة متغيرات وراء تراجع حزب العدالة والتنمية المغربي بالانتخابات

6 متغيرات تقف وراء تراجع حزب العدالة والتنمية المغربي في الانتخابات البرلمانية والمحلية التي أجريت في 8 سبتمبر 2021م.

المتغير الأول: خطة المخزن المتجددة لاستخدام الإسلاميين للبقاء فوق السلطة في أجواء ربيع 2011م وانطلاء الخطة عليهم لأن سرعة المخزن ورجاله في التموقع والبلوكاج والاستخدام كانت أسرع من خطة الاستقواء بوسائل السلطة لصناعة ميزان قوى مستقر، فالمخزن حاول في سنة 2016م ولم يحقق الهدف لكنه استطاع أن يصل إليه بعد عشر سنوات من العمل والتخطيط بطريقة ديمقراطية.

يضاف إليها هطول شتاء المال الفاسد الذي ميز هذه الانتخابات وبلل أوراق وأصوات الناخبين.

المتغير الثاني: تعديل قانون الانتخابات والتصويت عليه من طرف كل الأحزاب المشاركة في البرلمان في تحالف مفبرك لفرملة العدالة والتنمية من خلال المواد المتعلقة بالقاسم المشترك وحسابه على قاعدة عدد المسجلين وليس عدد الناخبين وإلغاء العتبة.

المتغير الثالث: التراجع عن التعريب في المملكة في عهدة العدالة والتنمية لصالح التيار الفرنكفوني مما جعل كثير من الناخبين من الطبقة الوسطى يعزفون عن المشاركة في الانتخابات وهم يشكلون وعاءً ثابتاً للعدالة والتنمية.

المتغير الرابع: تماهي حزب العدالة والتنمية مع قرارات المخزن ولاسيما تلك المتعلقة بتجديد عقد التطبيع مع الكيان الصهيوني على مشارف الانتخابات، وتوقيع أمينه العام بصفته رئيساً للحكومة والقضية هنا ليست في الموضوع لأن المخزن مطبع مع الكيان الصهيوني منذ عقود فدستوره اعترف بالتراث العبري في ديباجته ولكن لكون العثماني والعدالة حزباً إسلامياً مناصراً للقضية الفلسطينية فالحزب الذي فاز بالمرتبة الأولى والثانية أيضاً مع المخزن ومطبعين.

المتغير الخامس: تقنين تجارة القنب الهندي وهو في الخيال الجمعي المغربي تجارة حرام أعطت صورة عامة على أن العدالة والتنمية تخلى عن القيم التي من أجلها اختاره المغاربة لعهدتين.

المتغير السادس: حالة الانقسام العمودي داخل حزب العدالة والتنمية وضعف الشخصية القيادية للعثماني عند الجماهير وعزوف حركة التوحيد والإصلاح على دعم الحزب في الانتخابات، لاسيما أن الحزب لم يتمكن من الترشح في كل الدوائر الترابية.

المتغير الإقليمي: حيث تعمل الثورة المضادة على إضعاف حضور الإسلاميين في الحكم حتى لو كان حكماً محكوماً.

فنتيجة العدالة والتنمية في الانتخابات ساهمت فيها كل هذه المتغيرات فهي بمثابة انتخاب عقابي له وجب أن تصل رسالته إلى قيادة الحزب بوضوح وعليه أن يتصرف في قراراته القادمة على هذا الأساس وبسرعة.

ومن دروس تجربة العدالة والتنمية المغربي:

1ـ أن الوصول إلى الحكومة والاستمرار فيها ومناصرة الشعوب للكيانات الإسلامية ليس صك على بياض وإنما يحتاج إلى إنجاز والتزام وقدرة على مواجهة إكراهات الحكم والسقوف المحددة للفعل السياسي، فإذا كان الحاكم أو الملك يضع السقف فإنه على الحزب أن يبني الثقة ويؤسس لميزان قوى فوق مستوى الثوابت والمبادئ والقيم وليس تحته.

2ـ يمكن للإسلاميين أن يصلوا إلى الحكومة أو الحكم وتسقطهم الانتخابات لنؤسس لتداول حقيقي على السلطة وتطمئن الأنظمة التي لديها فوبيا وصول الإسلاميين إلى السلطة عن طريق الانتخابات.

3ـ الفرصة مواتية لجميع الأحزاب الإسلامية من أجل قراءات معمقة وليست سطحية لتجاربها المختلفة والمتنوعة ولكن بعقل جمعي مفتوح ومعالجات كلية تفحص حالات النجاح وحدودها وحالات الإخفاق وتفاصيلها بعيداً عن منطق الانجذاب إلى المنتصر أو الانقضاض على المنهزم.

4ـ لا يجب على العدالة والتنمية أن يسقط مرتين مرة في الانتخابات ومرة ثانية في امتحان التقييم والمراجعة في ظل وحدة الحزب وليس بانشطاره وتفرقه؛ بل الجهد يجب أن ينصب على المراجعات الهادئة حتى لو كانت الحلول قاسية وضرورة استشراف عام 2031م، كما فعل خصومهم عام 2011م.

عن الشبكة نت

%d مدونون معجبون بهذه: