أخبار عاجلة
الرئيسية 08 الشبكة الاخبارية 08 اخبار متنوعة 08 هل يتصدر “الجنرالات” المشهد من جديد في الانتخابات الإسرائيلية.. ؟!

هل يتصدر “الجنرالات” المشهد من جديد في الانتخابات الإسرائيلية.. ؟!

الياقات المنشّاة في المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية يتجهّزون لخوض انتخابات الكنيست، بعد سلسلة انقسامات وانشقاقات أفقية ورأسية تعيشها الأحزاب الإسرائيلية. 

وكان رئيس الكنيست الإسرائيلي، “ياريف ليفين” أعلن قبل أسابيع أن الانتخابات المبكرة في “إسرائيل” ستجرى في 23 مارس/ آذار 2021، بعد فشل البرلمان في التوصل لإقرار الميزانية وفشل الأحزاب في تشكيل حكومة جديدة.

ولم يفلح تحالف “أزرق أبيض” الذي يتزعمه “غانتس” في الثبات كخصم سياسي منافس لـ”نتنياهو”، في ظل حالة إرباك في الحياة الحزبية الإسرائيلية وسلسلة انشقاقات أهمها خروج “ساعر” أهم أقطاب الليكود عن “نتنياهو” وتأسيس حزب “أمل جديد”.

ويرى مراقبون أن قيادة الجيش والأمن في “إسرائيل” يحظون تاريخياً بثقة الناخبين الأمر الذي سيدفع بأسماء جديدة من قيادتهم لخوض الانتخابات المرتقبة ضمن أحزاب قديمة، وأخرى حديثة التأسيس.

جيش يملك دولة

على غير المعتاد أسست المؤسسة الأمنية والعسكرية دولة “إسرائيل” منذ مطلع المشهد قبل نكبة عام 1948م، وانتقل قادة العصابات الصهيونية لمواقع قيادية وسياسية قاد فيها الجنرالات معظم حكومات دولة الاحتلال.

وتزعم قادة سابقون من الجيش الإسرائيلي حكومات ورئاسة “إسرائيل” أهمهم “رابين، باراك، موشيه ديان، بن غوريون”، في حين خدم معظم قادة الحكومات في مؤسسات الجيش والأمن كضباط برتب متفاوتة.

وبعد فشل “غانتس” الجنرال الكبير في جيش الاحتلال، والحديث عن اعتزال الجنرال “أشكنازي” الحياة السياسية تدور في أروقة الحياة الحزبية الإسرائيلية أسماء جديدة لجنرالات قد يتصدرون المشهد الانتخابي القريب. 

ومن أهم جنرالات وقادة المؤسسة العسكرية والأمنية المرجحين للظهور في الانتخابات المقبلة “كوهين رئيس الموساد السابق، آيزنكوت زعيم الجيش سابقاً، جالنت وبيرتس وريغيف”.

ويؤكد طلال عوكل -المحلل السياسي- أن الجنرالات في “إسرائيل” تصدروا دوماً الساحة السياسية، وتقلدوا مناصب رئاسة الحكومات في معظم المحطات، وأن “نتنياهو” الأطول حكماً عمل ضابطاً وإن لم يصل لرتبة رفيعة في الجيش.

ورغم مغادرة الكبار والمؤسسين الحياة السياسية الإسرائيلية من أقطاب الجيش والأمن وآخرهم “رابين، باراك”، وتعزيز دور اليمين، وأفول اليسار ممثلاً بحزب العمل قد يمنح تقدم قادة أمنيون وعسكريون انتخابات “الكنيست” فرصة تشجيع لأحزاب جديدة وأخرى ضعفت مع مرور الوقت.

ويضيف المحلل عوكل لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”: “حضور غانتس كمنافس لنتنياهو شجع الجنرالات، لكن فشل تحالفه دفع بعضهم لدعوته أن يحل ظاهرة التحالف التي أخفق فيها، فإن لم يتصدر جنرالات بعض الأحزاب سيظهر دعمهم الصريح والمؤثر لأحزاب محددة”.

الأحزاب السياسية المتصارعة حالياً وعلى رأسها “لبيد، بينيت، ليبرمان، نتنياهو، أحزاب الحريديم”، وأحزاب أخرى أقل حظوة ليسوا من العسكر ما يعني أن دفعهم لجنرالات لتصدر قوائمهم الانتخابية يعزز من برامجهم في مجتمع يقدس المؤسسة العسكرية والأمنية.

في كل الكيانات تؤسس الدولة الجيش إلا في “إسرائيل”؛ فقد مضت المعادلة بالعكس فنشأة الدولة القائمة على اغتصاب واحتلال كامل لأرض فلسطين وطرد شعبها منها لم يبدأ سوى برصاص العسكر ومجازرهم. 

ويقول اللواء يوسف شرقاوي -الخبير العسكري-: إن قيادة المؤسسة العسكرية تستفيد من الجو الديمقراطي في السياسة الإسرائيلية، وإن الأحزاب لها مصالح سياسية الآن لدى العسكر. 

ويتابع لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”: “إسرائيل دولة يملكها الجيش وإن كان عنوانها المعلن أنها ديمقراطية ومدنية فالجيش هو من رسم السياسات وحقق الانتصارات وتوسعًا في الاحتلال والاستيطان”.

الكل مجنّد

يتجاوز دور المؤسسة الأمنية والعسكرية في “إسرائيل” قضايا اختصاصهم المباشرة في الدفاع وحفظ الأمن إلى تقرير الإستراتيجيات السياسية وتحديد “أهداف القتال” نيابة عن القيادة السياسية.

ويؤكد البروفيسور الإسرائيلي “رؤوبين بدهتسور” في أحد منشوراته: “إسرائيل، خلافاً لكل الديموقراطيات الأخرى، تتميز بالغياب المطلق تقريباً للرقابة البرلمانية على جهاز الأمن. لا توجد دولة ديموقراطية أخرى في العالم تعمل فيها المؤسسة العسكرية-الأمنية بصورة ذاتية كاملة من دون أن تكون هناك محاولة، ولو شكلية، لمراقبة ما يحدث فيها”. 

في وزارة الحرب بكامل مؤسساتها وأذرعها وأجهزة المخابرات العسكرية والسياسية والموساد والشاباك، ومعاهد الدراسات الإستراتيجية، والصناعة العسكرية، والمفاعلات النووية يشاركون بأدوار متفاوتة في صياغة نظريات الأمن والسياسية.

ويقول المحلل عوكل: إن تأثير الجنرالات الممتد سيسهم في تشكيل الكتل الانتخابية مباشرة أو غير مباشرة، وهو أحد أهم تعقيدات المشهد السياسي القادم.

ولم يغب دور المؤسسة الأمنية المرتبطة بالعسكر وأهمها “الموساد” عن السياسات الخارجية، وأهمها اتفاقيات التطبيع الأخيرة التي تشكل أهم معالم سياسة “نتنياهو”.

ويرجح المحلل شرقاوي أن يمتد تأثير الجنرالات بقوة وتميز في الانتخابات القادمة ضمن برامج يجري تعظيم الأخطار الخارجية التي تهدد “إسرائيل” مثل إيران وحلفائها.

الإعلام في أوقات الطوارئ والحروب مجنّد تماماً لخدمة الجيش والأمن في مجتمع من لا يخدم فيه في الجيش يرقد على سلم الاحتياط لحين استدعائه في الأزمات.

تشكيل العسكر جزءًا مهمًّا من المشهد السياسي المقبل يعزز نظرية أن “إسرائيل” دولة قائمة على الصراع وصناعة أزمات حتى في أوقات الهدوء لكسب تعاطف مواطنيها في الداخل والسياسة الغربية عن بعد أنها في حقل ألغام.

 المركز الفلسطيني للإعلام

عن الشبكة نت

%d مدونون معجبون بهذه: