أخبار عاجلة
الرئيسية 08 الشبكة الاسلامية 08 احوال المسلمين 08 حملة هندوسية ضد مسلمي الهند تتهمهم بـ”الجهاد البيولوجي” لنشر كورونا!

حملة هندوسية ضد مسلمي الهند تتهمهم بـ”الجهاد البيولوجي” لنشر كورونا!

تصاعدت الحملة العنصرية التي تقودها الحركة الهندوسية التي يرأسها حزب الشعب الهندي الحاكم (بهارتيا جاناتا) التي تتهم المسلمين بمزاعم نشر فيروس كورونا عبر ما يسمونه زوراً “الجهاد البيولوجي”، ضمن حملات التحريض المستمرة عليهم التي أدت لهجمات وعمليات قتل للكثير منهم ومقاطعتهم اقتصادياً.

ونشر الحزب الهندوسي المتطرف وأنصاره عشرات القصص المزعومة عبر مواقع التواصل ووسائل الإعلام الهندية ورسوم كاريكاتيرية تظهر الفيروس يرتدي زيّاً إسلامياً، وتربط فيروس كورونا بالإسلام عبر مقاطع فيديو يزعم بعضها أن مسلمين كانوا يلقون بالشوارع نقوداً ورقية عليها الفيروس، وآخرين كانوا يسعلون ويبصقون على المارة في الشوارع لنشر العدوى!

وظهرت هذه المزاعم وغيرها الكثير في تغريدات مصحوبة بهاشتاج “CoronaJihad” في خطاب تحريضي واضح ضد المسلمين مستمر منذ ظهور الموجة الأولي للفيروس في مارس 2020، ولا تزال مستمرة مع الموجة الثانية التي أصابت أكثر من 10 ملايين هندي، ومات بسببها قرابة 150 ألفاً منهم مسلمون.

وقد ظهرت هذه التغريدات ما يقرب من 300 ألف مرة، ويُحتمل أن شاهدها 165 مليون شخص على موقع “تويتر”، حسب ما وثّقته منظمة “Equality Labs” ونشرته، وقالت مجلة “TIME” الأمريكية: إن منظمة “Equality Labs” وثقت قيام المتطرفين الهندوس بنشر ما يقارب 300 ألف تغريده بخلاف صور وكاريكاتيرات معادية للمسلمين تتهمهم بنشر الفيروس على هاشتاج “الجهاد البيولوجي”، أو “#BioJihad”.

ووصل الهوس باتهام مسلمين بالجهاد البيولوجي ونشر كورونا حد محاكمة محكمة هندوسية مسلمين حضروا مؤتمراً لجماعة التبليغ، في مارس 2020، واتهمتهم بنشر الفيروس في الهند، ولم تعلن محكمة دلهي براءة هؤلاء المسلمين سوى الأسبوع الماضي، وأخلت سبيل عدد من المسلمين الأجانب كانت تتم محاكمتهم بحجة المشاركة في نشر الفيروس، واستخدام تأشيرة زيارة الهند لغرض ديني، في حين أن الهدف من استخراجها كان السياحة؛ لأنهم كانوا مشاركين في مؤتمر جماعة التبليغ، وهي إحدى الجماعات التي تنشط في مجال الدعوة، خلال مارس 2020.

وجرى هذا برغم عدم حديث الإعلام الهندي عن تجمعات الهندوس في معابدهم في ذات الفترة، رغم أن نحو 25 ألف شخص وُضعوا في الحجر الصحي في ولاية “ماديا براديش” الشمالية وحدها على خلفية طقوس هندوسية، بحسب الصحف الهندية، ولم يتهمهم أحد بنشر الفيروس في البلاد.

عملية “الجهاد البيولوجي”!

وبدأت الحملة العنصرية ضد المسلمين في مارس الماضي 2020، وأثناء ذروة الموجة الأولى من كورونا، حين عقدت جماعة “التبليغ” مؤتمرها السنوي في مركزها في دلهي، بحضور أكثر من ألف شخص، منهم مسلمون من الخارج، قبل أن تعلن الحكومة فرض إجراءات الإغلاق لمواجهة كورونا، ما أربك المؤتمر وأجَّله، وفوجئ بعض الضيوف المسلمين باحتجازهم ووضعهم في معازل طبية ومعاملتهم بإهانة بدعاوى نشرهم الفيروس.

وقد اضطر بعض المسلمين الذين حضروا مؤتمر جماعة التبليغ من خارج الهند إلى دفع غرامات مالية للخروج والعودة إلى بلادهم، ورفض البقية تلك الاتهامات المزعومة وظلوا قيد الاعتقال للمحاكمة، وأُفرجَ عنهم قبل أقلّ من أسبوع بعد أن برّأتهم المحاكم في نيودلهي وولايات أخرى.

وقد انتقد ظفر الإسلام خان، رئيس مفوضية دلهي للأقليات، عضو اتحاد علماء المسلمين رئيس تحرير جريدة “ميلي جازيت”، ما تفعله السلطات الهندية ضد المسلمين، وقال: إن الأمر متعمد، ويستهدفون إهانة المسلمين والتضييق عليهم بدعاوى نشرهم كورونا رغم أنهم ضحايا وبينهم وفيات عديدة مثل باقي الهنود.

وأضاف خان، في تصريحات لـ”التلفزيون التركي”: إنه تم اقتياد المسلمين الأجانب منهم إلى الاحتجاز والمحاكمة، وكان فيروس كورونا مجرد شماعة جديدة للحكومة لتأجيج كراهية المسلمين، فزعموا مسؤولية المسلمين من جماعة التبليغ عن نشر الفيروس في أوساط البلاد، وانطلقت الماكينة الإعلامية الهندوسية الكاذبة في ضخ عشرات القصص ومقاطع الفيديو المفبركة، ورسوم كاريكاتيرية لترسيخ تلك المزاعم، وأصبح المسلمون في عموم البلاد محلّ اتهام بالمسؤولية عن نشر الفيروس.

وأدى هذا لحملة كراهية جديدة ضد مسلمي الهند، حتى إن مناطق هندوسية طردت المسلمين من سكانها، وأخرى منعت الباعة المتجولين المسلمين من دخولها، وهذه الأجواء تنسجم تماماً مع نظرة الحزب الحاكم “بهاراتيا جاناتا” تجاه المسلمين، واستغلال أي وسيلة لتأجيج كراهيتهم بالترويج لمؤامرة كونية يقودها المسلمون.

وفي أعقاب تبرئة المحكمة المسلمين الأجانب من نشر الفيروس، طالب خان الحكومة والإعلام بالاعتذار إلى مسلمي الهند لما تَعرَّضوا له من كراهية واستهداف بسبب تلك المزاعم بعد فضح وتأكيد كذبهم، وشدد على أن تلك الادعاءات مجرد حلقة من مخطط استهداف مسلمي الهند ومحاصرتهم واستمرار ترسيخ الصورة الذهنية بالربط بين الإسلام وفيروس كورونا.

عن الشبكة نت

%d مدونون معجبون بهذه: