الرئيسية 8 الشبكة الاخبارية 8 أخبار عالمية 8 ترمب يكشف تفاصيل خطته المشؤومة “صفقة القرن”
ترمب يكشف تفاصيل خطته المشؤومة “صفقة القرن”

ترمب يكشف تفاصيل خطته المشؤومة “صفقة القرن”

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مساء أمس الثلاثاء، تفاصيل خطته للسلام في الشرق الأوسط، التي تضمنت جوانب عدة تتعلق بالقدس ودولة فلسطينية جديدة والاستثمارات التي ستضخ فيها.

وقال في مؤتمر صحفي، بحسب “المركز الفلسطيني للإعلام”: إن اليوم يمثل خطوة كبيرة نحو السلام، والشباب في كل الشرق الأوسط مستعدون لمستقبل أكثر أملاً، والحكومات في المنطقة تعلم أن الإرهاب والتطرف الإسلامي هم العدو المشترك للجميع.

ولفت النظر إلى أنه صمم على أن يتبع مسارًا بناء لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

وتابع ترمب: بناء السلام بينهم (فلسطين والاحتلال) قد يكون التحدي الأصعب، والإدارات السابقة حاولت وفشلت فشلًا ذريعًا، لكنني لم أنتخب للقيام بأمور صغيرة أو الابتعاد عن القضايا الشائكة الكبرى.

وأردف: اليوم نخطو خطوة كبيرة نحو السلام، وبهرت بما وصلت إليه “إسرائيل”، وهي مركز للديمقراطية والتجارة، وهي ضوء يعم العالم، وهي مكان مقدس ووعد غليظ للشعب اليهودي.

وأوضح: صفقتنا تمتد على 80 صفحة؛ وهي مفصلة أكثر من أي صفقة أخرى، وكما رأيت مشكلات شتى وهي تحتاج إلى حلول تكتيكية لنجعل الفلسطينيين والإسرائيليين ينعمون في منطقة أكثر أمنًا وازدهارًا، وهي ترضي كافة الأطراف، وتحل مشكلة الدولة الفلسطينية، وتنعم “إسرائيل” بالأمن.

وبيّن: رؤيتنا سوف تنهي دوامة اعتماد الفلسطينيين على المساعدات الأجنبية، وسنساعد على تمكين الفلسطينيين لكي يزدهروا بأنفسهم فيستمتعوا بالكرامة.

ونوه إلى أن هذه الخطة ستبقى مفتوحة لمدة 4 سنوات، ويستطيع الفلسطينيون التعرف عليها، ومن ثم التفاوض مع “إسرائيل”، مستدركًا: أبو مازن إذا اخترت السلام الآن، سنكون بجوارك لنساعدك بكافة الخطوات.

ولفت النظر: أرسلت رسالة لأبي مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس)، وأخبرته فيها عن “صفقة القرن”، وجدولها الزمني.

واستطرد: هذه ستكون الفرصة الأخيرة للفلسطينيين، لأنه لن يكون هناك فريق كفريقنا يحب “إسرائيل” ويحبنا وهم يعرفون من أين تؤكل الكتف.

وأشار ترمب: قمت بالكثير من أجل “إسرائيل”؛ أهمها الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني السيئ، واعترفت بالقدس عاصمة لها، وبأن الجولان أرض إسرائيلية، مؤكدًا أن أمريكا ستعترف بالسيادة الإسرائيلية على المناطق التي تسيطر عليها “إسرائيل”.

وذكر في تصريحات أن الشعب الفلسطيني يستحق فرصة أفضل لحياته وهم عانوا من الإرهاب، وأنا أحاول بناء سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أقترح حلولاً مفصلة لتقديم بيئة أكثر سلاماً لمختلف الأطراف.

وتابع: سيتم خلق فرص عمل للفلسطينيين، وسيتم القضاء على الفقر للوصول إلى ازدهار حياتهم، سنساعد الفلسطينيين من أجل الوصول إلى استقلالهم ولمواجهة تحديات التعايش السلمي.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن “صفقة القرن” تمنح الفلسطينيين الوقت للاستعداد الكامل لتحقيق دولة قائمة ومزدهرة، الصفقة ستسمح بوضع حد لأنشطة “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.

وصرح: أريد أن أشكر الإمارات والبحرين وعُمان على العمل الرائع الذي قاموا به وإرسال سفرائهم للاحتفال معنا اليوم.

وشدد على أن الأراضي المقدسة يجب أن تكون رمزاً للسلام لا ميداناً للنزاع، مردفًا: “إسرائيل” ستعمل مع الشخص الرائع ملك الأردن للتأكد من بقاء المسجد الأقصى كما هو، ولاستمرار زيارة المسلمين إلى المكان.

وزعم: آن الأوان للعالم الإسلامي أن يصحح الخطأ الذي ارتكبته عام 1948 بمهاجمة “إسرائيل”، مستعدون للتعاون مع كل الأطراف لتحقيق هذه الرؤية (صفقة القرن) والعديد من الدول مستعدة للتعاون معنا.

وتابع: العديد من الدول تريد المشاركة في توفير 50 مليار دولار لمشاريع جديدة في الدولة الفلسطينية الجديدة، مضيفًا: خطتي ستمنح للفلسطينيين عاصمة في القدس الشرقية حيث سنقوم بافتتاح سفارة لنا هناك.

واستدرك: خطتي قد تكون الفرصة الأخيرة للفلسطينيين للحصول على دولة فلسطينية، سنشكل لجنة مشتركة لتحويل خريطة الطريق الخاصة بالسلام وفق خطتي إلى خطة تفصيلية.

وجدد التأكيد: ستضمن خطة السلام دولة فلسطينية متصلة الأراضي وستبقى القدس العاصمة الموحدة لـ”إسرائيل”.

وأشار إلى أن المرحلة الانتقالية المقترحة لحل الدولتين لن تمثل خطورة كبيرة على دولة “إسرائيل” بأي شكل من الأشكال، ولن نسمح بالعودة إلى أيام سفك الدماء والمتفجرات والهجوم على الملاهي.

وقال: إن السلام يتطلب الحلول الوسط والتنازلات، لكننا لن نطالب “إسرائيل” أبداً أن تتنازل عن أمنها.

ونوه إلى أن الشعب الفلسطيني أصبح لا يثق بعد سنوات من الوعود التي لم يوف بها، وتعرضوا لاختبارات كثيرة، وعلينا أن نتخلص من الأساليب الفاشلة للأمس.

وزعم بأن الخطة ستضاعف الأراضي الفلسطينية وتمنح الفلسطينيين عاصمة في القدس الشرقية، وستفتتح الولايات المتحدة سفارة لها هناك، الفلسطينيون يستحقون فرصة لتحقيق إمكاناتهم الرائعة والعظيمة، وهناك من يستغلهم كبيادق للترويج للإرهاب والتطرف.

وجاء في المؤتمر الصحفي أن الخطة تجعل فلسطين و”إسرائيل” والمنطقة أكثر أماناً، وتمثل حلاً حقيقياً وواقعياً للدولتين بما يحقق حلم الفلسطينيين وأمن “إسرائيل”.

يُشار إلى أنه كان من المقرر أن يعلن ترمب عن خطته في البيت الأبيض منذ عام 2017 مع حليفه الوطيد بنيامين نتانياهو الذي يواجه تهمًا بالفساد، ويسعى للبقاء في منصبه بخوضه انتخابات تشريعية في الثاني من مارس القادم.

وقام الرئيس الأمريكي بعدة خطوات تكشف عن مدى دعمه لـ”إسرائيل” التي تصفه بأنه “أعظم صديق”، ولطالما تباهى هو نفسه بتأييده لـ”إسرائيل”.

ففي 6 ديسمبر 2017، خرج عن عقود من الإجماع الدولي واعترف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”.

وفي نوفمبر، سددت الإدارة الأمريكية ضربة جديدة للتوافق الدولي حول النزاع بين “إسرائيل” والفلسطينيين بإعلانها أن واشنطن لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة غير شرعية.

نتياهو: “الصفقة جيدة”

وخاطب نتنياهو ترمب بالقول: بفضل خطتك، سنفتح باب المفاوضات مع الفلسطينيين، وتُطالب بنزع سلاح “حماس” ومن قطاع غزة، وتدعو لإبقاء القدس عاصمة موحدة لنا، وحل قضية اللاجئين خارج حدودنا، وأن الفلسطينيين سيعترفون بـ”إسرائيل” كدولة يهودية.

وقال نتنياهو: “صفقة القرن” جيدة لـ”إسرائيل”، فهي توضح أن موضوع اللاجئين الفلسطينيين يجب أن يُحل خارج “إسرائيل”، وتؤكد سيادتنا على غور الأردن، وهي حدودنا الشرقية التي نحلم بها منذ زمن، وتنزع سلاح “حماس”.

وقال: أعلم كيف يمكن أن تحول الـ50 مليار دولار التي أعلن ترمب عنها حياة الفلسطينيين، وعلى الأقل سنبقى على الوضع الراهن لـ4 أعوام في الأراضي التي لن تندرج في ضمن دولة “إسرائيل”.

عدد المشاهدات 299
الكاتب :   محرر الشؤون العربية

عن ahmed

%d مدونون معجبون بهذه: