أحدث الأخبار
عاجل

احتجاجات في يافا على هدم مقبرة إسلامية عمرها 200 سنة لبناء مستوطنة

+ = -

توالت المظاهرات والاعتصامات في مدينة “يافا” العربية” لليوم الخامس على التوالي؛ احتجاجاً على نية بلدية تل أبيب تجريف مقبرة “الإسعاف” الإسلامية التي يعود تاريخها للقرن الـ18 (200 عام)، استمراراً لمسلسل طمس المعالم ومحو الهوية، بحجة إقامة مستوطنة لليهود الأفارقة.

وقام الشبان بإضرام النار في شاحنة وإلقاء زجاجة حارقة على مبنى بلدية تل أبيب، احتجاجاً على نبش قبور المسلمين، الأمر الذي أدى إلى إلحاق أضرار به، كما اشتبكوا مع قوات الاحتلال التي اعتقلت عدداً منهم تصدوا لتجريف البلدوزرات للمقبرة.

وبالتوازي، اعتصم أعضاء من الحركة الإسلامية (جناح الشمال) بزعامة الشيخ الخطيب خيمة اعتصام في المقبرة لمنع الاحتلال من هدمها وإقامة الصلاة في مكان الاعتصام.

والجمعة الماضي، صلى خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري في يافا حيث يعتصم الفلسطينيون بجوار المقبرة التي يريد الاحتلال تجريفها والاستيلاء عليها.

وأدان مرصد الأزهر لمكافحة التطرف قمع قوات الاحتلال الصهيوني، تظاهرات فلسطينية للتنديد بمقتل الشاب الفلسطيني إياد الحلاق، وتجريف مقبرة إسلامية في مدينة «يافا» يرجع تاريخها إلى القرن الـ18 من الميلاد، لصالح التوسعات الاستيطانية.

وأقام الأهالي لجنة للدفاع عن «مقبرة الإسعاف»، مؤلفة من أهالي المدينة العرب، و«الهيئة الإسلامية»، ونشطاء سياسيين ووطنيين، أعلنوا رفضهم لقرار المحكمة، وتنظيم سلسلة نشاطات، بينها إقامة صلاة العشاء كل يوم فيها.

وقرروا أيضاً مقاطعة كاملة لأي تعامل مع البلدية وأذرعها، ولأي تعامل مع الشرطة التي تحمي جرافات الهدم البلدية.

بالمقابل، طالب يئير، نجل نتنياهو، بطرد الفلسطينيين من مدينة يافا، رغم أنهم أصحاب الأرض، لمجرد أنهم اعترضوا على مصادرة بلدية تل أبيب مقبرة إسلامية لبناء حي سكني لليهود عليها.

كما أصدرت السفارة الأمريكية لدى الكيان الصهيوني تحذيراً أمنياً لرعاياها في يافا بسبب المواجهات التي اندلعت في المدينة بين متظاهرين عرب والشرطة الإسرائيلية.

تاريخ المقبرة الإسلامية

هذه المقبرة قائمة منذ أكثر من 200 سنة، وهي واحدة من عشرات المقابر والمقدسات الإسلامية والمسيحية الأخرى التي تسيطر عليها سلطات الاحتلال بالقوة، وتحاول هدمها لأغراض سياسية مغلفة بمشروعات تجارية.

وقد أقرت بلدية تل أبيب-يافا مشروعاً لإسكان عدد من اللاجئين الأفريقيين الذين لم يعد بمقدور حكومة الاحتلال طردهم من البلاد، وعلى الرغم من المساحات الواسعة من الأرض، المتوفرة للبلدية، لم تجد سوى قطعة الأرض التي تضم ما تبقى من رفات الأموات.

وتصدى أهالي يافا والعديد من «فلسطينيي 48» لإنقاذها، وتوجهوا إلى المحكمة الصهيونية طالبين نقل المشروع إلى مكان آخر في المدينة، لا ينطوي على مساس بمشاعر المسلمين؛ لكن المحكمة المركزية في تل أبيب رفضت الدعوى، وقبلت برأي البلدية التي اعتبرتها “مقبرة غير فاعلة وغير مستخدمة منذ عام 1948”.

وقال إمام «مسجد البحر» في يافا، الشيخ محمد عايش: إن مسلمي المدينة وكل أهلها العرب، ومعهم بعض المتضامنين اليهود، يتصدون للمشروع البلدي العدواني “الذي يحاول حل مشكلة عنصرية بتعسف عنصري”.

وأوضح أن أهالي يافا يصرون على وقف هذا المخطط المشؤوم الذي يسطو على المقبرة ويدنس حرمتها، أي تصرف آخر سيكون بمثابة دعم لمن يرضى بانتهاك حرمة أمواتنا والاعتداء على مقدساتنا، وبالتالي لن يتوقف نضالنا حيال هذا الموضوع حتى ننهي هذا المخطط.

الكاتب :   يوسف أحمد

الوسم


التعليقات مغلقة.
اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

انضم مع 6٬688 مشترك

مواقع صديقة … بوسعادة انفو
%d مدونون معجبون بهذه: