الرئيسية 8 الشبكة الاخبارية 8 اخبار عاجلة 8 نتنياهو يقتحم “الإبراهيمي”.. تكريس للاستيطان قبيل انتخابات الكنيست
نتنياهو يقتحم “الإبراهيمي”.. تكريس للاستيطان قبيل انتخابات الكنيست

نتنياهو يقتحم “الإبراهيمي”.. تكريس للاستيطان قبيل انتخابات الكنيست

بمزيج من الغضب والتنديد، تابع الفلسطينيون اقتحام رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ورئيس الكيان الصهيوني روبين ريفلين، للمسجد الإبراهيمي، في الخليل، جنوب الضفة المحتلة.

وبين يدي الاقتحام وأثناءه، فرضت قوات الاحتلال المزيد من القيود والعراقيل ضد الفلسطينيين، وحولت المنطقة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية وسط انتشار احتلال غير مسبوق.

ونتيحة قيود الاحتلال أعلنت وزارة التربية والتعليم بالضفة الغربية إخلاء 12 مدرسة في محيط المسجد الإبراهيمي بسبب الاقتحام المشؤوم، كما يصفه الفلسطينيون.

ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل، التي تقع تحت سيطرة الاحتلال “الإسرائيلي”، ويستوطن بها نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 جندي “إسرائيلي”، في حين يعيش بالمحافظة أكثر من 700 ألف نسمة.

وأغلقت قوات الاحتلال “الإسرائيلي”، اليوم الأربعاء، المحال التجارية في عدة مناطق في البلدة القديمة بمدينة الخليل، لتأمين عملية الاقتحام.

تعدٍّ صارخ

بدورها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، أن “هذا الاقتحام يعد تعدٍ صهيوني صارخ على مشاعر كل الأمة الإسلامية، باقتحام واحدة من رموزها الدينية”.

وأوضحت في تصريح صحفي على لسان الناطق باسمها حازم قاسم، أن “نتنياهو المهزوم، يحاول أن يرمم صورته عبر هذا السلوك الاستعراضي باقتحام مدينة الخليل”، معتبرا أن اقتحام نتنياهو للخليل “زيادة في تجرؤ الاحتلال على انتهاك المقدسات، وهو نتيجة مساعي بعض الجهات في الإقليم للتطبيع مع الاحتلال”.

وأكد أن “الخليل والقدس وكل مدن فلسطين، ستبقى عربية خالصة، ولن تفلح كل محاولات الاحتلال في تغيير هويتها ولا تاريخها ولا انتمائها للأمة”.

تكريس لبسط السيادة

من جهته حذّر الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات حنا عيسى، من اقتحام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الحرم الابراهيمي بالخليل.

وقال عيسى في تصريح خاص لـ “المركز الفلسطيني للإعلام”، إن هذه الخطوة تأتي لتكريس بسط سيادة الاحتلال بالقوة على مدينة الخليل، وإلغاء التقسيمات الموجودة داخل المدينة.

وشدّد على أن الاحتلال يريد بهذا الاقتحام الاستيلاء الكامل على المسجد الإبراهيمي وفرض سياسة جديدة على الفلسطينيين، مضيفاً أن “ما ينفذه نتنياهو يعبر عن جوهر الحركة الصهيونية للاستيلاء السياسي الكامل على فلسطين”.

وأكد الأمين العام للهيئة أن سلطات الاحتلال تتمادى بانتهاكاتها ضد المقدسات ودور العبادة، مشدداً على أن المسجد الإبراهيمي مسجد إسلامي خالص، لا حق لليهود فيه.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق الدعاية الانتخابية لنتنياهو، من أجل كسب أصوات لليمين المتطرف، محملاً الاحتلال عواقب عملياته الاستفزازية اليومية للفلسطينيين من خلال اعتداءاته على المقدسات.

وطالب الأمين العام للهيئة الاسلامية والمسيحية الفلسطينيين إعادة النظر في مواقفنا المختلفة وتوحيد أنفسنا على قلب رجل واحد لمواجهة هذه المخططات التي تهدف لشطب القضية الفلسطينية عن الخارطة السياسية العالمية.

وحمّل عيسى الاحتلال عواقب عمليات الاستفزاز اليومية لمشاعر الفلسطينيين بالاعتداء اليومي على حرمة المقدسات، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، والمسجد الإبراهيمي.

وطالب المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة، وفي مقدمتها (يونسكو) بتحمل مسؤولياتها بحماية المقدسات ودور العبادة من هول التهويد والتدنيس.

خطوة استفزاية

من جانبه ندّد مدير الحرم الابراهيمي حفظي أبو اسنينه، اقتحام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للمسجد الابراهيمي، واصفاً هذه الخطوة بالاستفزازية.

وأكد أبو اسنينه في تصريح خاص لـ “المركز الفلسطيني للإعلام”، أن الحرم مفتوح أمام المصلين والوافدين والزائرين ولا صحة للأخبار التي تتحدث عن اغلاقه اليوم.

وأشار إلى أن اقتحام نتنياهو يعمل على تصعيد الأزمة مع الفلسطينيين، خاصة بعد قيام المستوطنين بنصب خيام في باحات الحرم الابراهيمي.

ورأى أن تصعيد الاحتلال لاقتحاماته واجراءاته في قلب مدينة الخليل يأتي في إطار الهيمنة والسيطرة الكاملة على المدينة وتفريغها من سكانها، كما يأتي في إطار تثبيت حق المستوطنين في المدينة.

وعدّ الاقتحامات المتكررة للحرم الابراهيمي استفزازا للمسلمين في جميع أنحاء المعمورة، داعياً المصلين وجميع الفلسطينيين لإقامة جميع الصلوات داخل المسجد الإبراهيمي، من أجل عدم ترك المجال للمستوطنين بالسيطرة والعبث في الحرم.

وقال مدير المسجد الابراهيمي إنه سيتم توجيه رسائل إلى منظمة “اليونسكو” العالمية التي عدّت المسجد الإبراهيمي والبلدة القديمة بالخليل من قائمة الموروث الحضاري، من أجل إيقاف الاعتداءات على المسجد الإبراهيمي.

ومنذ عام 1994، يُقسّم المسجد الإبراهيمي، الذي يُعتقد أنه بُني على ضريح النبي إبراهيم عليه السلام، إلى قسمين، الأول خاص بالمسلمين ويمتد على 45% من مساحة المسجد، وآخر خاص باليهود على المساحة المتبقّية (55%).

وجاء التقسيم على خلفية قتل مستوطن يهودي لـ29 فلسطينيا مسلما أثناء تأديتهم صلاة الفجر يوم 25 فبراير/ شباط من العام ذاته

 المركز الفلسطيني للإعلام

عن ahmed

%d مدونون معجبون بهذه: