الرئيسية 8 الشبكة الاسلامية 8 شبكة المقالات 8 من وحي الفاجعة….. لا يقرؤها إلا عشاق الحرية………حتما ستعود أمتي 
من وحي الفاجعة….. لا يقرؤها إلا عشاق الحرية………حتما ستعود أمتي 

من وحي الفاجعة….. لا يقرؤها إلا عشاق الحرية………حتما ستعود أمتي 

في هذه الدنيا أحرار وعبيد, وقف الأحرار على مرّ التاريخ مع الحق ,ووقف العبيد مع القوة,….وقف الأحرارَ مع الضحيّةِ… ووقف العبيدَ مع الجلّاد ….. ظنّ العبيد أنفسهم أحرارًا وهم عبيد,و تصرّف الأحرار تصرّف الأحرار.
على مدار التاريخ اغتيل أنبياء وربيون وصحابة وأولياء وصالحون ….وعلى مر التاريخ غير العبيد عقائدهم,وثبت الأحرار على مواقفهم ….
ثبت ذو النورين عثمان رضي الله عندما قال له المتمردون من الكوفة والبصرة ومصر:اخلع نفسك أو نقتلك….وقال له ابن عمر: أَمُخَلَّدٌ أنت في الدنيا؟. قال: لا. قال: هل يزيدون على أن يقتلوك؟. قال: لا. قال: لا. قال: هل يملكون لك جنة أو نارا؟. قال: لا. قال: فلا تخلع قميص اللَّه عنك، فتكون سُنَّة كلما كره قومٌ خليفتهم خلعوه أو قتلوه….نال الشهادة وتحققت نبوءة رسولنا صلى الله عليه وسلم عندما ارْتَجَّ جبل أُحُد وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اثْبُتْ أُحُدُ مَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيُّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ.البخاري
وفي زمن كثر فيه الرويبضات والمنافقون والأفاكون والسفاكون ….كان محمد مرسي.. أيقونة للثبات في زمن التخاذل,
و عنوان الصمود والثبات في زمن فرط فيه حراس الدين…..ذنوب مرسي كثيرة ليس أقلها نجدته لغزة …وامتناعه عاما كاملا أن يأتي على لسانه لفظ دولة إسرائيل…ذنبه مشروع النهضة وصناعة الغذاء والدواء والسلاح …ذنبه الكبير سعيه الجاد المخلص لنهضة بلاده وأمته…..ذنبه نداؤه بأعلى صوته:الشرعية ثمنها حياتي…..وقدوته ذو النورين…
في هذه الدنيا يصرخ المؤيد والمنافق والمستفيد والوريث والقريب: دعونا من الفتنة،ويثقل على لسانهم:كلمة حق أمام سلطان جائر….وكلمة حق في حق رجل ثائر……
كن من تشاء …كن ما تشاء:كن حاكماً أو مفكراً أو مخططاً أو أستاذاً جامعياً أو باحثاً في العلوم الشرعية والإنسانية
……..ولكنك لست شيئا ما لم تكن حرا أبيا يأبى الضيم ويرفض الظلم…..
إن المصيبة في هذه الدنيا ليست في ظلم الأشرار,بل في صمت الأخيار…..قيل لي لماذا تفاعل الناس مع وفاة الشهيد مرسي؟…..قلت: لأنّ الحر لا يرضى ضيما ولا ظلما ولا هضما,و لأنّ الأحرار في العالم يتضامنون كما يتضامن الفساق والفجار …. ولأنّ الشرفَ رحِمٌ بين أهله ……ولأنّ الحرّيّة رحِمٌ بين أهلها…..ولأنّ الإنسانيّة رحِمٌ بين أهلها…..يتضامن الكاتب البريطاني فيسك مع مرسي رحمه الله ويكتب في صحيفة الأندبندت( The Independent المستقل): من يصبر على الضيم ولا يتمرد على الظلم يكون حليف الباطل على الحق وشريك السفاحين بقتل الأبرياء…. إن الديمقراطية المصرية ماتت أمس (يوم الاثنين) في قفص السجن مع مرسي…. وينهار حزنا وبكاء الرئيس محمد المرزوقي اليساري….ويصلي الشرفاء والأحرار صلاة الغائب على المرحوم….
سينسلخ الفجر من غسق الليل…وستولد المنح من رحم المحن….وسيكون النصر مع الصبر ….وسينقلب السحر على الساحر…وسترد الحقوق إلى أصحابها….ما دام في الدنيا أحرار وشرفاء وأوفياء….وما دام الوعد الأكيد بالنصر…
وستعود أمتي…. حتما ستعود….

الشيخ لخضر لقدي

عن ahmed

%d مدونون معجبون بهذه: