الرئيسية 8 الشبكة الاخبارية 8 فلسطين المسلمة 8 فلسطين .. الاحتلال اعتقل 421 مواطنًا خلال أيّار.. تقرير مفصل يرصد أوضاع الأسرى
فلسطين .. الاحتلال اعتقل 421 مواطنًا خلال أيّار.. تقرير مفصل يرصد أوضاع الأسرى

فلسطين .. الاحتلال اعتقل 421 مواطنًا خلال أيّار.. تقرير مفصل يرصد أوضاع الأسرى

اعتقلت قوات الاحتلال 421 فلسطينيًّا من الأرض الفلسطينية المحتلة، خلال شهر أيّار/ مايو 2019، من بينهم 78 طفلاً، و 6 نساء.

وتشير مؤسسات الأسرى وحقوق الإنسان (نادي الأسير الفلسطيني، مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، هيئة شئون الأسرى والمحرّرين)؛ ضمن ورقة حقائق أصدرتها اليوم، إلى أن الاحتلال اعتقل 145 مواطناً من القدس، و59 من رام الله والبيرة، و60 من الخليل، و30 من جنين، ومن بيت لحم 21 مواطناً.

فيما اعتقلت 32 مواطناً من نابلس، ومن  طولكرم اعتقلت 13 مواطناً، واعتقلت 19 من قلقيلية، أما من طوباس فقد اعتقل 8 مواطنين، كما واعتقلت 8 من سلفيت، واعتقل 14 من أريحا، بالإضافة إلى 12 من غزة.

وبذلك بلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتّى نهاية أيّار نحو 5500، منهم 43 سيدة، فيما بلغ عدد الأطفال في سجون الاحتلال نحو 220 طفلاً، والإداريين قرابة 500.

وفيما يلي تسليط على واقع المعتقلين في معتقلات الاحتلال، وأبرز السياسات والإجراءات التي مارستها سلطات الاحتلال خلال شهر أيّار:


الإضرابات خلال شهر أيّار/ مايو 2019

فقد واصل عدد من الأسرى إضراباتهم الرافضة للاعتقال الإداري، منهم الأسير حسن العويوي الذي بدأ إضرابه خلال شهر نيسان/ أبريل، ووصل إلى مرحلة صحية خطيرة، قابل ذلك تعنّت واضح من الاحتلال بتلبية مطلبه وإنهاء اعتقاله الإداري.

ووثّقت المؤسسات جملة من الإجراءات الانتقامية التي نفّذتها إدارة معتقلات الاحتلال بحقه منذ شروعه في الإضراب، منها: عزله وحرمانه من زيارة العائلة، ونقله المتكرر من معتقل إلى آخر، وكذلك إلى المستشفيات المدنية، عدا عن الإجراءات التنكيلية التي ينفذها السّجانون على مدار الساعة.

علماً أن الأسير العويوي من الخليل، ويبلغ من العمر (35 عاماً)، وهو متزوج وله ثلاثة أطفال، وكان قد اُعتقل سابقاً عدة مرات، كان آخرها في 15 كانون الثاني/ يناير 2019.

كما خاض الأسير بسام أبو عكر من مخيم عايدة في بيت لحم إضراباً عن الطعام في تاريخ 21 أيّار، رفضاً لاعتقاله الإداري المتواصل منذ عامين على التوالي، وأنهى إضرابه بعد التوصل إلى اتفاق يقضي بتحديد سقف اعتقاله الإداري.

قضى الأسير أبو عكر وهو من قيادات الأسرى ما مجموعه في الاعتقال (24) عاماً ونصفا، بين أحكامٍ واعتقال إداري. علماً أن الأسير أبو عكر معتقل منذ 27 تمّوز 2017، وهو متزوج وله سبعة من الأبناء.

ومن بين الأسرى الذين خاضوا إضرابات عن الطعام خلال الشهر: الأسير أحمد حروب من الخليل، والأسير ثائر بدر من بيت لقيا، والأسير المقعد والجريح معتز عبيدو من الخليل، وكذلك الأسير مراد ملايشة من جنين.

الإهمال الطبي

ولا يزال أكثر من 750 أسيراً يعانون من سياسة الإهمال الطبي من إدارة سجون الاحتلال، حيث تُطبقها بحقهم بشكل ممنهج كوسيلة للانتقام منهم والضغط عليهم.

فواقع الإهمال الطبي بحق الأسرى في سجون الاحتلال يزداد خطورة مع كل موجة تصعيد من إدارة السجون، والتي كانت آخرها سلسلة الإجراءات التضييقية التي تلت نشر توصيات لجنة وزير الاحتلال جلعاد أردان، للتضييق على الأسرى الفلسطينيين، في أيلول من العام الماضي. شملت تلك التضييقات تصعيدًا لسياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى المرضى والجرحى، مما أدى إلى مضاعفة معاناتهم من آثار المرض، حتى بعد الإفراج عنهم.

ويستخدم الاحتلال سياسة الإهمال الطبي وسيلة تعذيب وضغط على الأسرى بهدف الحصول على اعترافات منهم، أو بهدف كسر معنوياتهم ومضاعفة معاناتهم داخل السجون. وذلك من خلال مأسسة للإهمال الطبي متجذرة في طبيعة نظام السجون والمعتقلات. فتفتقر عيادات السجون، على سبيل المثال، إلى طواقم طبية متخصصة أو أجهزة طبية لإجراء الفحوصات اللازمة، ويتم التعامل مع جميع المشاكل التي يشكو منها الأسرى بالمسكنات.

أما في حالة تفاقم الوضع الصحي للمريض، فينقل إلى عيادة سجن الرملة، التي لا تختلف عن عيادات السجون من حيث العناية الصحية المطلوبة.

غير أن عيادة سجن الرملة تتركز فيها الحالات المستعصية من الأسرى الذين يعانون تدهورًا حادًّا في وضعهم الصحي. ويقبع حاليًّا 15 أسيرا مريضا في عيادة سجن الرملة، في ظروف لا إنسانية، وغير لائقة بالمرضى. ويتم نقل الأسرى، في الحالات المستعصية، إلى المستشفيات المدنية الإسرائيلية، بشكل خاص لإجراء الفحوصات الضرورية. وتوثق مؤسسات الأسرى باستمرار حالات عديدة من المعاملة التمييزية والعنصرية تجاه الأسرى في المستشفيات المدنية الإسرائيلية، إضافة لتكبيل الأسير المريض من قدمه ويده بالسرير، طوال فترة مكوثه في المستشفى.

ويعمد الاحتلال إلى المماطلة في تقديم العلاج للأسرى المرضى، سواء في تقديم الدواء، أم في إجراء الفحوصات الضرورية لتشخيص الحالة المرضية للأسير، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم حالاتهم المرضية وظهور مشاكل صحية جديدة في أحيان كثيرة.

فصل الصّيف معاناة أخرى للأسرى في السجون

تسعى سلطات الاحتلال إلى جعل كل تفاصيل حياة الأسرى ضرباً من الألم والمعاناة حتى في التقلبات المناخية، فمع ارتفاع الحرارة بشكل متزايد وكذلك الرطوبة، وقلة التهوية داخل السجون ومراكز توقيفها، تتضاعف معاناة الأسرى خصوصاً في المعتقلات الصحراوية وتلك القريبة من الساحل، حيث تنتشر في بعضها الروائح الكريهة والحشرات، وتحرم الإدارة الأسرى في غالب الأحيان من شراء الهوايات أو تركيب مكيفات في السجون، وتتعمد في بعض الأحيان قطع المياه أو حرمان الأسرى من الماء البارد في أقسام العزل الانفرادي.

ووفق شهادات الرصد والمتابعة، فإن شكاوى الأسرى في تزايد مستمر حول ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة لا سيما في السجون الصحراوية كسجن “السبع”، و”نفحة” و”ريمون” و”النقب” (أقسام الخيام)، وفي السجون القديمة كـ”الدامون”، والعزل كـ”الرملة – نيتسان” تحت الأرض، وعالية الرطوبة كـ”شطة” و”جلبوع”.

60 ألف شيكل غرامات بحق الأسرى الأطفال في “عوفر” خلال أيّار الماضي

فقد فرضت محاكم الاحتلال خلال شهر أيار، أحكامًا بالسجن الفعلي بحق عدد من الأسرى الأطفال في “عوفر” العسكري، بالإضافة لغرامات مالية باهظة وصل مجموعها لأكثر من 60 ألف شيكل، حيث أُدخل إلى سجن “عوفر” خلال أيّار المنصرم، 43 أسيرًا من الأطفال إلى قسم الأسرى الأشبال، 22 اعتقلوا من المنازل، و12 من الطرقات، و7 لعدم حيازتهم تصاريح، و2 بعد استدعائهما.

وسُجل من بين هؤلاء الأسرى القاصرين الذي جرى اعتقالهم خلال الشهر المذكور، 4 فتية تم اعتقالهم بعد إطلاق النيران عليهم من الاحتلال، و9 آخرون تعرضوا للضرب والتنكيل أثناء اعتقالهم واقتيادهم إلى مراكز التحقيق الإسرائيلية، كما تم توثيق عدد الأطفال المحكومين بذات الشهر، وهم 31 طفلا، وتراوحت الأحكام بالسجن الفعلي ما بين 31 يوماً إلى 10 أشهر.

 

 المركز الفلسطيني للإعلام

عن ahmed

%d مدونون معجبون بهذه: