الرئيسية 8 الشبكة الاخبارية 8 اصداء الصحافة 8 محللون يحذِّرون من حرب وشيكة إيران ستحرِّك خلاياها النائمة في المنطقة
محللون  يحذِّرون من حرب وشيكة  إيران ستحرِّك خلاياها النائمة في المنطقة

محللون يحذِّرون من حرب وشيكة إيران ستحرِّك خلاياها النائمة في المنطقة

مع تصاعد احتمالات حدوث مواجهات عسكرية وشيكة بين أميركا وإيران، وتعالي أصوات قرع طبول الحرب في المنطقة، باتت الأسئلة تتزايد عما يحدث، وعما يتوقع أن يحدث في الأيام المقبلة، وما السيناريوهات المتوقعة وتأثيرها في المنطقة سلبا وإيجابا؟ وماذا عن الاستعدادات الحكومية والشعبية لمثل هذه الحرب الوشيكة؟

القبس استطلعت آراء عدد من أساتذة العلوم السياسية في جامعة الكويت والمختصين والمحللين السياسيين حول هذا الشأن، حيث حذروا بشدة من مخاوف استمرار التصعيد الأميركي ضد ايران وتطوره الى مواجهة عسكرية بعد ما بدأت طبول الحرب تقرع.

وقالوا إن المؤشرات في المنطقة تشير الى قرب وقوع تلك المواجهة العسكرية، ما يتطلب من الدول الخليجية أخذ الحيطة والحذر وتوفير كل الاستعدادات اللازمة للحرب المرتقبة.

وحذّروا من خلايا نائمة لإيران في دول المنطقة، قد تحرّكها طهران في حال حدوث المواجهة العسكرية كنوع من الرد للضغط على دول المنطقة لوقف الحرب.

واعتبروا أن نزع فتيل التوتّر في المنطقة بيد الساسة في ايران التي يجب عليها تغيير سياستها تجاه جيرانها من الدول الخليجية ووقف دعم المنظمات الإرهابية وانهاء التدخل في الشؤون الداخلية لدول الجوار.

وفي ما يلي التفاصيل:

 يرى المحلل السياسي فهد الشليمي أن التصعيد في المنطقة أخذ اتجاهات عدة، فقد بدأ عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ان الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، تبعه تصعيد اقتصادي؛ تمثّل في إلغاء المدة المقررة للتزود بالنفط الإيراني، تلاهما تصعيد عسكري بارسال حاملة الطائرات والفرقاطة وb52 الى قاعدة العديد القطرية، لتمثل جميعها رسائل من الرئيس ترامب لاعلان التصعيد وتصاعد وتيرة الازمة.

وقال الشليمي إن الرئيس الأميركي يستعرض قوته في منطقة الخليج ويحاول اظهار قدرته على اتخاذ قرار الحرب، في حين لا توجد أي دولة خليجية تريد ان تدخل في حرب مع ايران التي ينبغي عليها تغيير سياساتها في المنطقة ووقف تدخلاتها ودعمها للمنظمات الإرهابية.

مضيق هرمز

وأضاف ان التنافس الأميركي ـــــ الإيراني على العراق أصبح مهما جدا في المنطقة؛ ولهذا فإن التصعيد سيستمر ولن يتوقف، خاصة ان اغلاق مضيق هرمز الذي تلوح به ايران سيتسبّب في رفع أسعار النفط الى 90 دولاراً، وهذا الامر غير مقبول لا للاميركيين ولا للاوروبيين؛ لان مصالحهم ستتضرر، ولهذا فإنهم يحذرون ايران من أي خطوة في هذا الاتجاه ويعتمدون فيها على القرارات الدولية وقانون أعالي البحار الذي نص على حرية سفن التجارة. ولفت الى ان القيادة الإيرانية أرادت من خطاب التصعيد ارسال رسالة للداخل الإيراني، مفادها ايهام الشعب الإيراني بان النظام باق.

وأشار الى ان الواقع يقول ان القدرات الاميركية العسكرية اكبر واقوى من القدرات الإيرانية، وان كانت ايران قادرة على خلق حالة من الضرر للجانب الأميركي، من خلال ضرب السفارة والقواعد العسكرية الاميركية في العراق، إضافة الى قدرة ايران على نشر ألغام عائمة بحرية؛ بهدف شل الملاحة البحرية وهو ما شاهدناه في منتصف الثمانينات عندما مارست ايران حرب الناقلات.

خيار التهدئة

وتوقّع الشليمي نشاطا عسكريا أميركيا كثيفا في المنطقة خلال الأسبوعين المقبلين، يشمل طائرات استطلاع، إضافة الى قطع حربية عسكرية، ما ينذر بأن منطقتنا باتت تستمع الى طبول الحرب، التي بدأت تُقرع بسبب التهديدات الإيرانية تجاه تواجد القوات الاميركية. وقال ان دول الخليج لديها اتفاقيات مع الجانب الأميركي تسمح بمرور القوات العسكرية، والتماشي معها سيقلب الأوضاع ولهذا على ايران ان تفهم ان هناك تحالفات بين دول الخليج وأميركا، ما يجعل خيار التهدئة بيد الجانب الإيراني.

ولفت الى ان القاعدة الشعبية للنظام الإيراني تتراجع، ولهذا يتجه نظام طهران الى عملية التصعيد الخارجي ما يزيد فرصة استغلال وابتزاز دول الخليج من قبل أميركا ودول أوروبا ولذلك، فإن هذا التصعيد المستمر لن ينتهي الا اذا قامت ايران بالتخلّي عن سياساتها العدوانية في المنطقة.

وختم الشليمي بان التصعيد المرتقب سيبدأ خلال الأيام المقبلة، وسيتضمن اشتباكات محدودة وخروج التظاهرات الرافضة للنظام وتدمير محطة عبادان، ما سيؤدي الى اضعاف النظام، ويضطر ايران الى تحريك الخلايا النائمة في الكويت والبحرين، والسعودية، بهدف الضغط عليها وعلى أميركا لإيقاف الضربات المرتقبة، ان وقعت.

مواجهة محتملة 

من جانبه، قال رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية سامي الفرج إن من الذكاء والحكمة ما تتعامل به ايران خلال هذا التصعيد، لأنها تريد من الدول الضغط على أميركا لتخفيف الحصار وإلغاء العقوبات على ايران، إضافة الى سعي القيادة الإيرانية الى اشغال الشارع الإيراني بالشأن الخارجي والمواجهة مع أميركا بسبب العجز الاقتصادي الذي تعاني منه.

واعتبر الفرج ان المواجهة آتية، وفق معطيات الاحداث الأخيرة، وضمن التخطيط الاستراتيجي يجب على دول الخليج العمل على توقع حدوث الحرب، حتى تكون جاهزة لها، ان حدثت، على اعتبار انها الأقرب الى ايران.

وطالب الحكومة الكويتية بأخذ الحيطة والحذر من التصعيد الأميركي ــــ الإيراني، ولهذا على الجهات الرسمية سرعة الاستعداد للحرب وتجهيز فرق الطوارئ وتفعيل دور وزارة الداخلية والحرس الوطني لتقوية الجبهة الداخلية، إضافة الى الاستعداد لاحتمال حدوث أي مناوشات في البحر او الصواريخ المحتملة من القوات الرديفة الموجودة في العراق، والتي أصبحت تمتلك صواريخ متطورة لم تكن تملكها من قبل.

أسعار النفط

وقال الفرج إن أسعار النفط في طريقها الى الارتفاع، خاصة ان أميركا ستعرقل وتفرض الحصار على ايران، وتوقف تصدير النفط الإيراني، وان كانت السعودية والامارات أعلنتا تعويض حصة ايران في السوق النفطية، ما يجعل دول الخليج هدفا للقوات العسكرية الإيرانية، كما حدث عامي 1986 و1987، فقد يتكرر هذا السيناريو ويؤدي الى ارتفاع أسعار النفط خلال الأيام المصاحبة للازمة في منطقة الخليج.

وختم بالإشارة الى وجود خلايا نائمة لإيران في دول المنطقة سيجرى تحريكها في الوقت المناسب لتشكيل الضغط المناسب على دول المنطقة وحثها على إيقاف كل الاحتمالات السلبية على ايران.

خسائر اقتصادية 

من جهته، أكد الناشط السياسي العميد الأسبق لكلية الدراسات التجارية د.عبد الواحد الخلفان أن للحرب الوشيكة بين أميركا وايران سلبيات عديدة، خاصة على الدول القريبة تتعلق بالجوانب الاقتصادية والبشرية وغيرها. وقال الخلفان: الجميع تابعوا ما شهدته بعض البورصات العالمية مؤخرا من خسائر مالية كبيرة، جرّاء التهديدات المتبادلة بين الطرفين، ولهذا الامر تأثيرات ستطول الاقتصاد الخليجي، اضافة الى بعض الدول العربية، في حال بلغت الأمور الأسوأ.

وذكر أن الكويت تتمتع بسياسة مسالمة مع جميع دول العالم، ولها دور محوري في السلام، ويشهد لها الجميع، محذّرا من أن الحروب تجلب مآسي لا توصف.

الشايجي: التصعيد «كلام فاضي» هدفه

توقيع صفقات أسلحة عبد الله الشايجي بقراءة مختلفة للوضع، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د. عبد الله الشايجي ان الحديث عن الازمة المرتقبة في منطقة الخليج كلام عار عن الصحة، فايران صديقة للكويت وبالتالي فهو مجرد تصعيد كلامي الهدف منه اقتصادي.

واكد ان الأيام المقبلة ستشهد توقيع عقود لبيع الأسلحة وهذا ما تطمح اليه الدول صاحبة القرار في التصعيد في المنطقة ما يؤكد ان الازمة ما هي الا كلام {فاضي}.

وأضاف ان منطقة الخليج اعتادت على التصعيد بين فترة وأخرى بهدف تحقيق مصالح اقتصادية من دون حدوث أي مواجهة، ولهذا فإن التصعيد خلال هذه الأيام هو تصعيد وقتي لن يدوم طويلا ومدته فقط مرتبطة بتوقيع العقود ومصلحة التجار.

الوطيان: فاتورة الاقتصاد ستكون صعبة محمد الوطيان

حذر استاذ الاقتصاد في كلية الدراسات التجارية د. محمد الوطيان من التأثيرات السلبية للتصعيد العسكري في المنطقة. وقال ان للحروب آثارا اقتصادية سيئة على دول الجوار، أبرزها تهديد الامن الغذائي وزيادة الاسعار، وارتفاع اسعار النفط الذي سيصاحبه زيادة في جميع الموارد الغذائية والاستهلاكية وغيرها.

وقال الوطيان ان عوامل عدم الاستقرار الداخلية، والخيارات المنبثقة من طبيعة النظام الاقتصادي، تؤثر سلباً في النمو والتنمية أكثر من عوامل عدم الاستقرار الناشئة من أسباب خارجية، مشيرا الى أن تزايد استخدام الأسلحة والمعدات القتالية في الحرب الحديثة أدى إلى زيادة معدلات الاستهلاك من المواد الخام الطبيعية الداخلة في صناعة الأسلحة والذخائر، والوقود المستعمل في تشغيلها ما يتطلب بالضرورة إعدادا مسبقا لمواجهة هذا المعدل العالي المتوقع من الاستهلاك، لانه من غير الممكن التوسع فجأة في النواحي الاقتصادية لتلبية مطالب الحرب من دون إعداد مسبق.

وختم الوطيان بانه بناء على ما ذكر ففي حال اندلعت الحرب ستكون هناك قفزة في شراء الموارد النفطية وقد تصاحبها زيادة كبيرة في الاسعار على مستوى الخليج والشرق الاوسط.

المصدر: القبس

 

عن ahmed

%d مدونون معجبون بهذه: