الرئيسية 8 الشبكة الرياضية 8 الرياضة العالمية 8 رياضة عالمية … لماذا تراجعت الكرة الألمانية والأسبانية بعد فوزهم في أخر نسختين لي كأس العالم
رياضة عالمية …  لماذا تراجعت الكرة الألمانية والأسبانية بعد فوزهم في أخر نسختين لي كأس العالم

رياضة عالمية … لماذا تراجعت الكرة الألمانية والأسبانية بعد فوزهم في أخر نسختين لي كأس العالم

غريب هو حال كرة القدم في عصرنا الحالي ومع تطورها من عقد لآخر ومن جيل إلى جيل آخر وأبرز ما يزين كرة القدم هو المنافسات على الألقاب سواءا القارية أو المحلية

و كمتابعين لكرة القدم فأهم بطولة تهم المشاهد هو كأس العالم لأنها البطولة الجامعة لكل النجوم وأبرز المنتخبات وقد عشنا في السنوات الثمان الأخيرة 3 كؤوس للعالم

2010 في جنوب إفريقيا التي فازت بها إسبانيا و 2014 في البرازيل وكانت المفاجئة بتتويج ألمانيا كأول منتخب أوروبي يحقق اللقب في الأراضي اللاتينية وتتويج فرنسا

على الأراضي الروسية في 2018 وبعيدا عن المنتخب الفرنسي نقف وقفة حيرة كبرى على منتخب إسبانيا وألمانيا كأبرز منتخبين في أوروبا بحيث لهما ألقاب عديدة

وتاريخ لا ينتهي من النجاحات ولكن بعد التتويج العالمي حدث ما لم يكن في الحسبان وهو السقوط المدوي على مستوى المنتخب بحيث بدأت المتاعب تلاحق الإسبان

وكانت أول صدمة خسارة لقب كأس القارات 2013 في النهائي ضد البرازيل بنتيجة مذلة ثلاثية نظيفة ثم أتت الصدمة التي لن تنسى في تاريخ الكرة الإسبانية وهو الخروج

من الدور الأول لكأس العالم والتعرض لهزيمة قاسية من هولندا بنتيجة 5-1 ثم خسارة من التشيلي بهدفين نظيفين عجلت بخروج الإسبان من الباب الضيق في صدمة وحيرة

كبيرة للجماهير المشجعة للاروخا وظل هذا الركود في مستوى المنتخب مستمرا في بطولة اليورو 2016 و مونديال روسيا والخروج من الدور الثاني كمشاركة شرفية

لا غير وبقي حال المنتخب على شاكلته في ترقيع لبعض المناصب وفي تغيير مستمر للاعبين وإشراك العديد من المواهب المنتشرة في قطبي إسبانيا أو في الأندية المغمورة

مثل إشبيلية وأتلتيكو مدريد وقد فشل من خلفو دي بوسكي في قيادة اللاروخا لإنجاز جديد في عز هيمنة الأندية الإسبانية على الألقاب الأوروبية وأقصد بالتحديد سيطرة

ريال مدريد وبرشلونة بدرجة أقل على دوري الأبطال ثم إشبيلية والروخيبلانكوس على الدوري الأوروبي ورغم كمية المواهب في الدوري الإسباني وكثرة المحترفين الإسبان

في البريميرليغ كلها عوامل إيجابية في تنشئة منتخب قوي بمعدل عمر لا يفوق 25 سنة ولكن الحيرة الكبرى هي نجاح الأندية الإسبانية نجاح باهر مقابل فشل ذريع للمنتخب

تناقض تام ما يحدث في الكرة الإسبانية بشكل عام ولكن لا ننسى أن رغم نجاح قطبي إسبانيا لكن معظم لاعبي الناديين من دول مختلفة فمعظم نجوم الصف الأول ينتمون لمنتخبات

أخرى بينما نجوم الصف الثاني يلعبون لصالح المنتخب الإسباني لكن هذا لا يعكس أن نجوم إسبانيا عاديين فمنتخب يملك كل من دافيد سيلفا وبوسكيتش وكوستا وإيسكو وأسينسيو وكوكي

والعملاق راموس وألبا وكارفخال وحارس مميز مثل دافيد دي خيا لهو منتخب مميز ومدجج بالنجوم ولكن كثرتهم لا تعني تميزهم وإنما إندماجهم هو الأهم لكي يتحقق النجاح

ولكن كما أشرنا سابقا فإسبانيا سابقا نجحت بفضل لاعبي برشلونة وأسلوب لعبهم الفريد من نوعه والمعروف بالتيكي تاكا التي فشلت بعد نهاية حقبة تشافي وإنييستا

و عدم توفر على رأس حربة مثل توريس أو دافيد فيا والترقيع ليس بالحل الأمثل كل ما ذكر سابقا كان سببا في تراجع إسبانيا بعد النجاح في كأس العالم وعدم الإستمرارية

ألمانيا تعتبر خزان أوروبا من ناحية المواهب فمعظم الأندية الألمانية مدارس كروية ناجحة بامتياز وقد تمكنت من تخريج لاعبين مميزين كثر

وهذا ما يميز المنتخب الألماني بحيث معظم لاعبيه غير محترفين بل متمركزون كلهم في البوندسليجا عدا لاعب أو اثنين وهذا كان قبل مونديال

البرازيل بحيث كان جل لاعبي المنتخب من الدوري الألماني مع قلة قليلة من تواجدوا في إنجلترا وإسبانيا وقد استطاع لوف بعد 8 سنوات من الخبرة

من تحقيق كأس العالم بمجموعة من المواهب في مونديال يبقى للتاريخ بحيث لن ينسى حين ثأر الألمان من البرازيل وتحقيق فوز كبير وتاريخي

بسبعة أهداف لهدف أيضا والنصر في النهائي على الأرجنتين بأقدام غوتزه الذهبية ومع نهاية المونديال تنبأ الجميع بأن الجيل الحالي للمنتخب الألماني

سيسيطر فترة طويلة على الساحة الأوروبية والعالمية وقد تمكن الألمان من حصد لقب كأس القارات في 2017 ولكن بجيل آخر غير الذي شارك في كأس العالم

وكانت بمثابة تجربة للاعبين جدد لاكتشاف من يستحق تمثيل المنتخب رفقة النجوم الكبار ورغم فشل تحقيق يورو 2016 إلى أنهم خرجوا من المربع الذهبي

ومع حلول مونديال 2018 الكل انتظر ألمانيا البطلة بتكرار الإنجاز لكن الصدمة وقعت في قلوب كل مشجعي كرة القدم وكانت أولى الصدمات خسارة مبكرة من المكسيك

ثم فوز بشق الأنفس على السويد لينتهي حلم الحفاظ على اللقب بخسارة ثانية وإقصاء مرير وتذيل ترتيب على يد كوريا الجنوبية أضعف فرق المجموعة في أسوء مونديال

في كل تاريخ ألمانيا بأقدام كروس ومولر وهوميلس وبواتنغ من عاشوا نشوة اللقب وحلاوته والجميع انتظر إما إقالة ضرورية ليواكيم لوف أو إستقالة من طرفه وفسح

المجال لمدرب آخر لخلافته وهذا بعد أن تم حفظ أسلوب لعبه وخياراته وهناك أسباب عديدة تسببت في انهيار ألمانيا أبرزها ضعف الأندية الألمانية

في المنافسات الأوروبية مقارنة بأندية إسبانيا وإيطاليا وإنجلترا ولا يوجد سوى البايرن أو دورتموند من ينافس أوروبيا وبدرجة أقل شالكه لكن التتويج

غائب منذ 5 سنوات بعد النهائي الألماني في دوري الأبطال بين البايرن ودورتموند

و العامل الثالث هو نقص حاد في المواهب الألمانية في البايرن وأقصد كبير ألمانيا لأنه الممول الرسمي للمنتخب باللاعبين بحيث نرى عزوف كبير من إدارة البايرن

في استقطاب نجوم الدوري والإستمرار بلاعبين أجانب أعمارهم فاقت 33 سنة ومن ناحية أخرى استمرار لاعبين انتهى زمانهم مثل بواتنغ وهوميلس ومن جانب آخر

اللاعبون الألمان في البايرن لا يحصلون على فرصهم الكاملة لإثبات أنفسهم ولكن لا يمكن إلقاء اللوم على النادي الأكثر تتويجا في تاريخ البوندسليغا فباقي الأندية

الألمانية لا تساهم في نجاح اللاعبين الألمان أو في تطوير نفسها من أجل الوصول بعيدا في البطولات القارية وهذا دليل على فشل ألمانيا كمنتخب بحيث لم يقدر لوف

على أن يعتمد على مجموعة من المواهب خوفا من الفشل وفضل الإعتماد على عناصر الخبرة التي ضربت بعلم ألمانيا عرض الحائط لاعبين تجاوزوا سن 30 لكن

آمن بهم ولم يتم إعطاء الفرص اللازمة للبقية بل وتم تجاهل لاعبين آخرين أبرزهم أفضل لاعب صاعد بالبريميرليغ ليروي ساني الذي يعتبر أحد أفضل الأجنحة في أوروبا

وبخصوص ما ذكرته سابقا هو أن البايرن يعتبر الممول الرئيسي في المنتخب لأن لاعبي المنتخب من الدوري جعلهم يلعبون له وهذا له إيجابيات وسلبيات وكما يعلم

الجميع فالأمر الإيجابي هو تجانس اللاعبين ولعبهم لفترة طويلة مع بعضهم وهذا يساعد كثيرا في المباريات بينما سلبياته هو عدم إعتماد المدرب على باقي الأندية وإعتبار

لاعبيها كأندية ترقيع لملأ الفراغ لا غير خصوصا حين يكون النادي الأفضل في ألمانيا ليس في عز قوته وهذا شيء مؤسف جدا صراحة فالمنتخب لا يقوم على نادي واحد

نعم بكل أسف المرض الذي أصاب إسبانيا مسبقا هو نفسه يصيب ألمانيا ولكن بطريقة مختلفة فالمقارنة بين الدوريين محال والهوة كبيرة بينهما والإسباني من حيث التكتيك

ونتائج أنديته أفضل بكثير من أندية ألمانيا بل وحتى كلاعبين فإسبانيا معروفة جدا ولا يخلوا أي نادي مشهور من لاعبيهم على النقيض تكمن قوة ألمانيا في وحدتها وفي مواهبها

ولكن يجب تطوير تلك المواهب وإرسالها للأندية الكبرى وليس في طمرها مثل ما حدث مع ماكس ماير وماركو مارين كانوا ضحايا ونجوميتهم لم تبدأ بعد مع تقدم سنهم

 

المصدر

 

 

عن ahmed

%d مدونون معجبون بهذه: