الرئيسية 8 الشبكة الجزائرية 8 اخبار الشبكة الجزائرية 8 أعضاء المجلس الشعبي الوطني يصادقون بالأغلبية على مشروع قانون المالية لـ 2019
أعضاء المجلس الشعبي الوطني يصادقون بالأغلبية على مشروع قانون المالية لـ 2019

أعضاء المجلس الشعبي الوطني يصادقون بالأغلبية على مشروع قانون المالية لـ 2019

صادق المجلس الشعبي الوطني هذا الخميس خلال  جلسة علنية ترأسها معاذ بوشارب رئيس المجلس و حضرها عدد من أعضاء الحكومة  بالأغلبية  على مشروع قانون المالية لـ 2019 .

و صوت أحزاب الموالاة بنعم فيما صوتت أحزاب المعارضة (حزب العمال و حركة  مجتمع السلم-حمس- و تحالف العدالة و النهضة و البناء و التجمع من أجل الثقافة  و الديمقراطية) ضد مشروع القانون. و قد امتنع نواب جبهة المستقبل عن التصويت.

يذكر أن نواب جبهة القوى الاشتراكية  تغيبوا عن جلسة التصويت بسبب تعليق الكتلة البرلمانية لهذا الحزب المعارض لنشاطها البرلماني منذ  نهاية الشهر الماضي حيث في بيان  نشر في 26 أكتوبر  أعلن تعليق نشاطه في البرلمان بغرفتيه.

الترخيص لأفراد الجالية الجزائرية بالخارج بالانتساب  للنظام الوطني للتقاعد 

 و كشف رئيس لجنة المالية بالمجلس الشعبي الوطني توفيق طرش عن تبني  اللجنة مقترح مادة جديدة في قانون المالية لسنة 2019 تنص على  تمكين افراد الجالية الجزائرية  المقيمين بالخارج  من الاشتراك في الصندوق الوطني للتقاعد.

و حسب التقرير التكميلي للجنة المالية و الميزانية فان التعديل (المادة 47  مكرر جديدة) سيسمح  بالمساهمة في تمويل نظام التقاعد الوطني و هو نظام هام للتضامن ما بين الأجيال  و الحصول بالمقابل على حقوق التقاعد في بلدهم بما فيها المنقولة لفائدة ذوي  الحقوق.

إلى جانب هذا صادق المجلس على تعديل آخر (المادة 50 مكرر جديدة) اقترحته  اللجنة يتعلق بتخصيص 1 بالمائة من حاصل الرسم على  الأطر المطاطية المستعملة في  الجزائر لصالح الصندوق الوطني للبيئة و الساحل قصد تشجيع عمليات رسكلة هذا  النوع من النفايات.

و يهدف التعديل حسب تقرير اللجنة إلى “ترقية فروع استعمال الأطر المطاطية  في التصنيع من خلال تطوير نشاطات الفرز و الاسترجاع و  إنشاء نشاطات صناعية  جديدة للاقتصاد التدويري و لاسيما الرسكلة للحد من الـتأثير السلبي لهذه  النفايات”.

كما  صادق المجلس على تعديل شكلي يتعلق بإعادة صياغة المادة 35 من مشروع  القانون التي تتعلق بتجميد أو تعليق أو منع التصرف في العقار قصد توضيح أكبر  لمحتواها.

و كان النواب قد اقترحوا 21 تعديلا على مشروع القانوني حسب ما جاء في التقرير  التكميلي للجنة تبنى المجلس ثلاثة منها فيما تم رفض التعديلات الأخرى و سحب  بعضها من قبل أصحابها.

و تتعلق أهم اقتراحات التعديل التي تم رفضها بتطبيق ضريبة على الثروة على كل  من يملك ثروة تفوق 50 مليون دج و تقليص عدد نسب الرسوم الجمركية من 6 إلى 3 و  تنويع معايير توزيع الرسم على النشاط المهني على الجماعات المحلية و إعفاء  إنتاج شراب الجلوكوز من الرسم على القيمة المضافة و رفع الدخل المؤهل  للاستفادة من السكن الاجتماعي الإيجاري من 24.000 دج إلى 36.000 دج .

كما رفض المجلس اقتراحات تعديل تتعلق بإلغاء  قابلية التنازل عن السكنات  الاجتماعية التساهمية أو العمومية و في إطار البيع بالإيجار و إلغاء المادة  الواردة في قانون المالية 2016 المتعلقة بفتح رأسمال المؤسسات العمومية عن  طريق الشراكة و إلغاء مساهمة الجماعات الإقليمية التي تحوز فائضا في المداخيل  في التضامن ما بين الجماعات المحلية.    

و كانت لجنة المالية و الميزانية بالمجلس قد حذفت بموجب تقريرها التمهيدي  حول مشروع القانون المادة 4 من المشروع و المتعلقة بتتميم القائمة المنصوص  عليها في المادة 169 من قانون الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة بالمصاريف  المرتبطة بالترويج لبعض المنتجات (السلع و الخدمات) بنسبة قدرها 5ر2 بالمائة من  رقم الأعمال باعتبار ان هذا التدبير يتطلب دراسة مسبقة من حيث مدى قابلية  تطبيقه في الواقع العملي .

كما أدرجت اللجنة أيضا ضمن تقريرها التمهيدي مادة جديدة 32 مكرر تنص على  تعديل أحكام المادة 238 مكرر من قانون 1979 المتضمن قانون الجمارك المعدل و  المتمم برفع الأتاوة على كل تصريح معالج بالمعلوماتية تحت جميع النظم  الجمركية لدى الاستيراد إلى 1.000 دج بدلا من 200 دج ورفع الأتاوة على استعمال  أنظمة التسيير بالمعلوماتية التابع للجمارك إلى 10 دج للدقيقة بدلا من 5 دج  مع توزيع حاصل هذه الأتاوى بنسبة 30 بالمائة لصالح ميزانية الدولة و نسبة 70  بالمائة لصالح الصندوق الخاص لاستغلال النظام المعلوماتي لإدارة الجمارك.

وقامت اللجنة بتعديل المادة 33 برفع الآجل الذي يلتزم من خلاله بتسجيل العقار  المعني في الجدول العام للأملاك الوطنية من سنتين إلى ثلاثة سنوات ابتداء من  تاريخ صدور هذا القانوني و هو الأجل الذي تراه اللجنة كافيا للقيام بالتصرف  المتعلق بتسجيل العقار في الجدول العام للأملاك الوطنية .

كما تم  إدراج مادة جديدة 35 مكرر تنص على تعديل المادة 57 من القانون 2007  المتضمن قانون المالية 2008ي المعدلة و المتممة لاسيما بالمادة 91 من القانون  2017 المتضمن قانون المالية 2018 و ذلك لتوضيح التدبير المتضمن قابلية التنازل  عن السكنات من قبل المستفيدين منها بحيث تعد قابلة للتنازلي من قبل  المستفيدين منها بعد سنتين من تاريخ إعداد العقود التي تخصها و باستثناء  انتقال الملكية بسبب الوفاة اصناف السكنات و الممولة من طرف الدولة أو  التي استفادت من إعانة الدولة لاكتساب الملكية.

و تمحورت تعديلات اللجنة أيضا إدراج مادة جديدة تنص على تعديل أحكام المادة  111 من قانون 2017 المتضمن قانون المالية 2018 ي والمتعلقة بوجوب وضع مصاريف  الدفع الالكتروني تحت تصرف الزبون بغية السماح له باختيار الدفع الالكتروني  لمشترياته على أكثر تقدير نهاية سنة 2018 و ذلك قصد تمديد الآجل إلى غاية 31  ديسمبر 2019 بغرض السماح للمتعاملين الاقتصاديين لاسيما التجار بالامتثال لهذا  الحكم.

و هكذا فقد صادق المجلس بالأغلبية على جميع التعديلات التي اقترحتها اللجنة  في تقريرها التمهيدي.

من جهة أخرى  اقترحت اللجنة في تقريرها التكميلي جملة من التوصيات تتعلق  بالحرص على تشجيع المنتجين المحليين لشراب الجلوكوز الذين يواجهون صعوبات  كبيرة لاسيما المنافسة غير العادلة أمام المنتج المستورد.

كما أوصت بالإسراع في تحضير مشروع قانون الجباية المحلية بما يمكن من إرساء  الإصلاحات اللازمة بهدف دعم الموارد المالية للجماعات الإقليمية و كذا تثمين  ممتلكات البلديات خاصة مراكز الراحة التابعة للمؤسسات العمومية أو التابعة  للهيئات ذات الطابع الإداري.

و حثت اللجنة البنوك عل  إدراج الصيرفة الإسلامية ضمن منتجاتها البنكية و  تفعيل ممارسة العمليات المصرفية البديلة و دعت من جهة أخرى الجهات المختصة إلى  رقمنة عمليات التصرف في العقارات بالبيع و الهبة.

استمرار لجهود الدولة للتخفيف من الآثار السلبية لانكماش الموارد المالية على الاقتصاد الوطني

و حسب وزارة المالية فان النص يشكل في العموم استمرارا للجهود التي تبذلها  الدولة من أجل التخفيف من الآثار السلبية لانكماش الموارد المالية على الاقتصاد الوطني في سياق يتميز بتوترات على توازنات البلاد الداخلية و  الخارجية بفعل تراجع أسعار النفط.

من أجل هذا فان مشروع القانون يكرس مواصلة التحكم في الإنفاق العمومي قصد الحد من آثار هذه التوترات على الخزينة العمومية.  

و ترمي التدابير التشريعية الواردة في مشروع القانون لتحسين إيرادات الدولة و  تنسيق و تبسيط بعض الإجراءات و  مكافحة الغش و التهرب الضريبيين و تشجيع  الاستثمار المنتج و تيسير أسعار الفوائد البنكية لصالح المواطنين. 

و  يتوقع مشروع القانون تراجعا بـ 9ر10 بالمائة  في نفقات التجهيز مقابل ارتفاع  بـ 1ر8 بالمائة  في نفقات التسيير و هو ما يعطي عجزا في الخزينة بـ -4ر10 بالمائة   بالنسبة للناتج الداخلي الخام (مقابل -11 بالمائة  في 2018).

و من إجمالي نفقات تقدر بـ 2ر8.557 مليار دج يتوقع مشروع القانون ارتفاع نفقات  التسيير إلى 5ر4.954 مليار دج سنة 2019 (+1ر8 بالمائة ) مقابل نفقات تجهيز  بـ 7ر3.602 مليار دج (-9ر10 بالمائة ).

أما ايرادات الميزانية المتوقعة سنة 2019 فتقدر بـ 9ر6.507 مليار دج منها  5ر2.714 مليار دج جباية نفطية مقيدة في الميزانية .

و ينتظر أن تصل الجباية النفطية المحصلة فعليا إلى 4ر3.201 مليار دج سنة 2019.

لكن عجز الخزينة المتوقع بالنسبة للناتج الداخلي الخام سينخفض إلى -7ر5 بالمائة  سنة 2020 و إلى -5 بالمائة  سنة 2021ي حسب توقعات وزارة المالية.

و يتوقع مشروع القانون نموا بـ 9ر2 بالمائة  لسنة 2019 مقابل نمو خارج المحروقات  بـ 2ر3 بالمائة . 

و قد أعد على أساس سعر مرجعي لبرميل النفط الجزائري “صحارى بلاند” بـ 50 دولار  و علي أساس سعر للسوق للبرميل بـ 60 دولار.

كما يتوقع سعر صرف للدينار مقابل الدولار بـ 118 دولار خلال الفترة 2019-2021 و  معدل تضخم بـ 5ر4 بالمائة  سنة 2019 و 9ر3 بالمائة  سنة 2020 و 5ر3 بالمائة  سنة 2021.

و  ينتظر أن ترتفع صادرات المحروقات من حيث الحجم  بـ 2ر4 بالمائة  سنة 2020  بايرادات متوقعة  قدرها 5ر34 مليار دولار و  بـ 2 بالمائة  سنة 2021 بايرادات  قدرها 2ر35 مليار دولار. 

و كانعكاس للتدابير التي اتخذتها الحكومة لتأطير الواردات يتوقع مشروع  القانوني حسب وزير المالية تراجع واردات البضائع إلى 44 مليار دولار سنة 2019  و 9ر42 مليار دولار سنة 2020 و 8ر41 مليار دولار سنة 2021.

و هكذا فان عجز الميزان التجاري سيتباطأ تدريجيا لينتقل من 4ر10 مليار دولار  سنة 2019 إلى 2ر8 مليار دولار سنة 2020 و 4ر6 مليار دولار سنة 2021.  

و خلال الفترة 2019-2021 يتوقع مشروع الميزانية انخفاضا متواصلا في رصيد  ميزان المدفوعات لنتقل من 2ر17 مليار دولار سنة 2019 إلى 2ر14 مليار دولار سنة  2020 ثم إلى 14 مليار دولار سنة 2021.

و سيؤدي هذا التراجع إلى تقلص احتياطات الصرف إلى 62 مليار دولار سنة 2019 و  إلى 8ر47 مليار دولار سنة 2020 و 8ر33 مليار دولار سنة 2021.  

عن mohamed