الرئيسية 8 الشبكة الاخبارية 8 اخبار فلسطين الصامدة 8 “كورنيت” المقاومة يفرض قوانينه الرادعة

“كورنيت” المقاومة يفرض قوانينه الرادعة

على نار هادئة وبتأن تام وجهت المقاومة رسالتها الموجعة باتجاه حافلة الجنود شرق جباليا بمحيط قطاع غزة، الرسالة التي حملت في طياتها الكثير، وأوجعت الكثير منهم مما جعل الكيان يرد بكل هذا الجنون.

“المركز الفلسطيني للإعلام” رصد أبرز ما تناقلته وسائل الإعلام العبري حول تطورات هذه الأحداث.

انعدام الردع
الخبير العسكري رون بن يشاي قال: “الفلسطينيون افتتحوا هذه الجولة وهم مستعدون جيدا، افتتحوها ببداية غير تقليدية من خلال صاروخ الكورنيت الذي لم نرَ مثله منذ سنوات طويلة، هذا هجوم خطير وقاسٍ. إن مجرد استخدام الكورنيت يعني أن مستوى الردع الإسرائيلي فقد آثاره تماما”.

ألموغ بن زكري الصحفي في هآرتس قال إن “أداء القبة الحديدية أقل كفاءة من حرب 2014 على غزة”.

فيما صرحت إذاعة الجيش أن شخصا قتل باصابة مباشرة في عسقلان، وإصابتان جراح أحداهما ميؤوس منها، وإصابة الأخرى خطيرة نتيجة للقصف الذي جاء ردا على قصف المباني في مدينة غزة على ما يبدو، والمصاب في الحافلة في “سديروت” هو جندي إسرائيلي ووضعه خطير جدا.

وذكرالناطق باسم الجيش أنه تم حشد قوات من المشاة والمدرعات وصنوف أخرى في محيط غلاف غزة، كما استنفر الجيش جنود الاحتياط في القبة الحديدية والجبهة الداخلية.

وحسب الجيش فإن الجولة الحالية من الاستهدافات قد انتهت ويستعد الجيش لجولة أوسع وأكثر استخداما للنار. وكان الجيش قد أحصى 400 صاروخا أطلقت على الكيان، فيما نُفذ 50 استهدافا في القطاع.

تورط فاشل
المحلل العسكري عاموس هرائيل صرح لصحيفة هآرتس بأن “التورط في عملية أمنية فاشلة بغزة، سيقرب إسرائيل وحماس من الحرب بغزة”.

وأكد موقع روتر نت العبري أن “الحافلة التي تم استهدافها بصاروخ الكورنيت بسديروت، كانت تقل 50 جنديا إسرائيلياً ونزلوا منها قبل استهدافها بدقيقتين، ولو تم استهدافها قبل لكان ذلك سيؤدي لحرب شاملة نتيجة عدد القتلى من الجنود”.

القناة 14 العبرية نقلت عن عضو الكنيست يائير لابيد أنه “لن يكون هناك ترتيبات مع غزة بدون ردع، هناك حاجة إلى خطوة كبيرة، قوة الردع الآن بيد حماس”.

ألون بن دافيد الصحفي والمحلل العسكري في القناة العبرية العاشرة قال إن “حماس انتظرت حتى يفرغ الباص من 30 جندي، وبعد ذلك استهدفته، وأرادت بذلك إيصال رسالة معينة”.

فيما تشير التقديرات الأمنية والعسكرية بحسب القناة السابعة العبرية إلى استمرار القصف على غزة دون التوجه إلى حملة عسكرية واسعة أو برية بقطاع غزة. 

محلل الشؤون العربية في صحيفة هآرتس تسفي برئيل يقول إن “التصعيد الأخير بغزة، هو مجرد خطوة أخيرة على طريق التهدئة مع حماس”.

تعطل الحياة
القناة 14 العبرية نقلت عن الناطق باسم الجيش “رونين مانليس” قوله إن “نشاط الجيش في غزة مرتبط بحوار مع القيادة السياسية، وبحسب ما سيتمخض عليه الكابينت الذي يجتمع الآن، ولا اعتقد أنه من الصحيح التوسع في العمليات”.

وتابع أن “الجيش يخضع لتوجيهات القيادة السياسية وسينفذها حسب الضرورة، وستعرض بدائل مختلفة على الطاولة لكننا بعيدون عن استخدام كل القدرات التي يجب أن نقوم بها ضد حماس”.

وكان وزراء في الكابنيت أوضحوا بأن نتنياهو معني بوقف النيران خوفا من المحكمة الدولية بحسب ما قالته إذاعة الجيش.

موقع كان العبري ذكر أنه تم تعليق الدراسة في رياض الأطفال والمدارس المنتشرة في جميع مستوطنات غلاف غزة، حتى عمق 40 كم من حدود القطاع، كما سيتم تعليق الدراسة أيضا في جامعة بن غوريون الواقعة في بئر السبع، بسبب الوضع الأمني في الجنوب.

رسائل موجهة
المختص بالشؤون الإسرائيلية صلاح أحمد تناول أبرز الإنعكاسات على ما جاء، بالقول إن “المقاومة فاجأت الكيان بضرباتها القوية وبنوعية الصواريخ التي تمتلكها، وأوصلت رسالتها بوضوح تام وهي أن من يرتكب الحماقات يجب عليه أن يتحمل النتائج”.

وأضاف المختص أن الاعتراف من الكيان بأن حماس كان بامكانها ان تضرب حافلة الجنود وهم بداخلها لكنها أرادت فقط إيصال رسالة شديدة، لذلك أطلقت الصاروخ بعد أن فرغت الحافلة من الجنود، هذه الخطوة بالذات موجهة للمجتمع الإسرائيلي الذي يعتبر نفسه بأمان من رد المقاومة”.

وبين أن “هذه الرسالة آتت أكلها، فالمتتبع لوسائل التواصل الاجتماعي لاحظ بشدة عمق الخوف والألم الذي سببه فيديو استهداف الحافلة، مما دفع أحدهم للقول لا أستطيع رؤية الفيديو، هذا المشهد قاس للغاية، وآخر يقول حكومة نتنياهو فاشلة”.

ويؤكد المختص أن القبة الحديدية التي يتباهى بها الكيان أثبتت فشلها من جديد ليضاف هذا الفشل إلى قوائم الفشل السابقه، فقد عملت هذه القبة على اعتراض 100 صاروخ فقط من أصل 400 صاروخ أطلقت من القطاع وهو ما يشير إلى ضعف الأداء وسوء التقدير.

ويشير المختص إلى أن اجتماع نتنياهو والكابينت اليوم سيتجه على الأغلب لحالة من وقف التصعيد والعودة إلى حوارات التهدئة لأنه هو من يتحمل العبء الأكبر من هذا التصعيد.

بالمقابل فإن الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة صرح قائلا: إن دوائر الاستهداف ستتسع، وما كانت عسقلان إلا البداية، وهذا تصريح يشير إلى الجهوزية التي تتمتع بها المقاومة وقدرتها على إدارة تفاصيل هذه الجولة من المواجهة

إقرأ المزيد
https://palinfo.com/247099
جميع الحقوق محفوظة – المركز الفلسطيني للإعلام

عن mohamed