الرئيسية 8 الشبكة الاخبارية 8 اقوال الصحف 8 حقيقة نتنياهو في الأمم المتحدة
حقيقة نتنياهو في الأمم المتحدة

حقيقة نتنياهو في الأمم المتحدة

بعد الردود المملة في العالم على خطابي في الجمعية العمومية يوم الخميس، فقد قررت التوجه إلى سكرتارية الأمم المتحدة بطلب استثنائي لكي أخطب ثانية، وتعهدت أن ألقي وللمرة الأولى في حياتي، خطاباً يقول الحقيقة. أنا أشكر السكرتارية التي استجابت لطلبي.
أنا أقف أمامكم أيها المندوبون المحترمون، كرئيس لحكومة إسرائيل، سنة وراء الأخرى، وأحاول أن أصرف انتباهكم وانتباه العالم ومواطني بلادي وأن أضللكم. كل خطاباتي تركزت دائمًا على موضوع واحد، وهو إيران، إيران، ثم إيران.
لقد أحضرت مساعدين، استخدمت الخدع، كشفت عن معلومات استخباراتية حقيقية ومزيفة، كل هذا من أجل صرف انتباهكم. العديد منهم، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، سقطوا في الفخ الذي نصبته لهم وتحولت إيران إلى عدوة الإنسانية. اليوم أود أن أقول لكم الحقيقة: إيران أقل خطرًا بكثير مما وصفته لكم. لدى إسرائيل القوة الكافية للدفاع عن نفسها في وجهها، والاتفاق الذي وقِّع معها كان جيدًا، هو أفضل من كل البدائل الأخرى، انسوا الصور المضحكة التي عرضتها أمامكم. في الحقيقة ثمة محل لتنظيف السجاد بالقرب من البوابة الحديدية في طهران، كما أخبرتكم، ولكنكم تعرفون أن هناك في إسرائيل منشآت أكثر خطرًا من المنشأة الموجودة بالقرب من مصنع تنظيف السجاد الإيراني، ولا أحد يتحدث عنها.
أنا أقف هنا في كل عام بهدف تخويف حتى مواطني إسرائيل، بسياساتي وسياسات من سبقني، وليس لدي أي نية كي أنتحر سياسيًا من أجل حلها. لهذا فإني أصرف انتباهكم عنها. ـ المصدر).
غزة، أيها المندوبون المحترمون، على حافة الانفجار، إن التجارب على بني البشر التي تقوم بها إسرائيل منذ سنين وصلت إلى مرحلتها الحاسمة. حياة مليوني شخص أصبحت بدون معنى، ويصرخون من خلف الجدار الذي سجناهم خلفه، لا أحد يصغي لهم سوى إذا قاموا بإطلاق سلاحهم الفارغ نحو إسرائيل. قريبًا سوف يقومون بذلك ثانية.
إن المسؤولين عن الحرب القريبة القادمة في غزة، أيها المندوبين المحترمون، تقع كلها على عاتق إسرائيل، فهي التي تسجن وهي التي تنكل، وهي التي تدفع نحو اليأس. لقد وعدت بأنني لن أكذب هذه المرة، لقد كان بإمكاننا أن نفتح غزة على العالم، لقد كان بإمكاننا أن نمكن سكانها من العيش بحرية وازدهار، ولكننا اخترنا أن نسجنهم. هذا مريح لنا، وأنتم لا يهمكم ذلك.
هكذا نتصرف أيضًا في الضفة الغربية، إننا لم نفكر في يوم من الأيام أن ننهي الاحتلال، وحتى اليوم ليس لدي نية للقيام بذلك. افهموا هذا. كل ما أصنعه يستهدف تخليد الوضع الراهن ومرمرة حياة الفلسطينيين، وبهذا فإن جزءًا منهم سوف يغادرون. إنكم تمكنونني من ذلك وأنا شاكر لكم. إسرائيل هي دولة اليهود، دولتهم فقط. سوف نواصل ترسيخ هذا عبر قوانين.
في خطابي السابق تفاخرت بالمساواة بين العرب واليهود. كالعادة أخفيت عنكم وجود أربعة ملايين شخص يعيشون تحت حكمنا، وأنه لا يوجد لهم حقوق ـ وأنتم تواصلون تصديق خديعة ديمقراطية إسرائيل. لقد كذبت أيضًا عندما تفاخرت بأن بلادي ليست عنصرية، ولم أخبركم عن الأريتيريين وتفاخرت بالأثيوبيين. لماذا لا تسألوا الأثيوبيين فيما إذا كانوا يعيشون في دول عنصرية؟ بهذا تعرفون الحقيقة.
لقد أخفيت عنكم كم نتدخل في سوريا. ولم أقل لكم بأن أمريكا موجودة في جيبنا الصغيرة، لهذا نحن نستهين كثيرًا بأوروبا، ولكننا نرتجف من فلاديمير بوتين. لم أقل بأنه مسموح لكم أن تكونوا لاساميين طالما أنكم تؤيدون الاحتلال. جربونا.
أول أمس، أيها المندوبون المحترمون، قتل جيش الدفاع سبعة متظاهرين في غزة، من بينهم طفلان، وجرح حوالي 500 شخص، أعطوني دولة أخرى فعلت شيئًا كهذا، ومواطنوها يواصلون العيش كالمعتاد. يسافرون للخارج ويملأون المطاعم، وموجودون في المركز الحادي عشر على مقياس السعادة العالمي، وحتى أنهم يصدقون من وقاحتهم أن بلادهم هي منارة للعالم. هاتوا لي مجتمعًا منغلقًا ومتبجحًا كهذا.
هذه هي الحقيقة أيها المندوبون المحترمون، أردت أن أقول لكم هذا لمرة واحدة.

هآرتس 30/9/2018

عن mohamed