الرئيسية 8 تقارير الشبكة 8 الجزائر: وزير المجاهدين يؤكد أن العلاقات مع فرنسا لن تكون طبيعية إلا بتقديم الاعتذار والتعويض!
الجزائر: وزير المجاهدين يؤكد أن العلاقات مع فرنسا لن تكون طبيعية إلا بتقديم الاعتذار والتعويض!

الجزائر: وزير المجاهدين يؤكد أن العلاقات مع فرنسا لن تكون طبيعية إلا بتقديم الاعتذار والتعويض!

الجزائر  ـــ «القدس العربي»: قال وزير المجاهدين الطيب زيتوني إن العلاقات بين البلدين لن تتطور ولن تكون طبيعية إلا بتقديم فرنسا الاعتذار والاعتراف بالجرائم وتقديم التعويضات المتعلقة بها، مؤكدا أن هذا مطلب شرعي لا بد من الاستجابة إليه، معربا عن أمله في أن تسفر زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي من المرتقب أن تتم الأربعاء.
وأضاف الوزير زيتوني في تصريح للإذاعة الحكومية أن تسوية ملفات الذاكرة بين البلدين  شرط أساسي في نسج الثقة بين الجزائر وفرنسا، مؤكدا أن الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الفرنسي معول عليها كثيرا من الجانب الجزائري، خاصة أن الرئيس ماكرون سبق له أن صرح بأن ما قام به الاستعمار الفرنسي في الجزائر هي جرائم حرب، على حد قول الوزير، في حين أن الرئيس الفرنسي لما كان مرشحا قال إن ما اقترفه الاستعمار الفرنسي في الجزائر كان جرائم ضد الإنسانية!
وأشار إلى أن 56٪ من الشعب الفرنسي يطالبون فرنسا بالاعتراف بجرائمها ( الرقم المعلن من طرف معهد إيفوب الفرنسي هو 52 من مئة)، معتبرا أنه برغم أننا بلغنا درجة كبيرة  من التقدم في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إلا أن عدم تسوية ملفات الذاكرة قد ينسفه ويرجع العلاقات الاقتصادية إلى نقطة الصفر.
وأوضح الوزير أن ملفات الذاكرة الوطنية تضم أربعة محاور، وهي  استرجاع الأرشيف  والمفقودين إبان ثورة التحرير، وتعويض ضحايا التفجيرات النووية، واسترجاع جماجم المقاومة، التي تعود إلى أكثر من 150 سنة،  مؤكدا أن المساومة عليها ونسيانها أمر مستحيل، لأن الشعب الجزائري وإن كان متجها نحو المستقبل إلا أنه يتنفس ثورته وماضيه
وكشف عن قرب إعادة تفعيل اللجان المختلطة الخاصة بملفات الذاكرة، والتي تم تشكيلها قبل سنوات، لكن عملها توقف بسبب الانتخابات الرئاسية الأخيرة في فرنسا، من دون أن يكشف عن مدى التقدم الذي حققته اللجان هذه، والتي تأسست قبل سنوات من موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية الأخيرة، مشيرا إلى وجود اتصالات بين الطرفين لإعادة تفعيل هذه اللجان، وذلك بالتنسيق مع وزير الشؤون الخارجية والسفير الجزائري في باريس، لبحث كيفية استئناف عمل هذه اللجان من دون العودة إلى نقطة الصفر، قصد الوصول إلى حلول ملموسة لتسوية الملفات العالقة.
وتعتبر مثل هذه التصريحات «بروتوكولية» قبيل زيارة أي رئيس فرنسي إلى الجزائر، فموضوع الذاكرة تحكمه الكثير من الحسابات في الجزائر وفرنسا على حد سواء، بصرف النظر عن ساكن قصر الإليزيه، فبرغم الخطاب الرسمي (الداخلي) الذي يتحدث عن الاعتراف والاعتذار فإن الحكومة الجزائرية لم يسبق أن طالبت بذلك رسميا من نظيرتها الفرنسية، بدليل أنه حتى لما حاول نواب تقديم مقترح قانون لتجريم الاستعمار الفرنسي قبل سنوات قليلة، تدخلت الحكومة وجمدت المشروع، وسقط تجريم الاستعمار في الماء حتى قبل أن يناقش القانون أو يرى النور.
صحيح أن ماكرون قال لما كان مرشحا للرئاسة إن الاستعمار الفرنسي ارتكب جرائم ضد الإنسانية، لكنه تملص تدريجيا من هذا التصريح الذي أثار زوبعة من ردود الأفعال الغاضبة في فرنسا، ومنذ ذلك الوقت لم يعد الرئيس الشاب إلى استخدام هذا المصطلح، بل إنه لما تحدث قبل أيام من واغادوغو عاصمة بوركينافاسو عن موضوع الاستعمار، قال الاستعمار الأوروبي ارتكب جرائم لا يمكن نكرانها، والعبارة هنا «مهذبة» أكثر، لأنه ميع الاستعمار وجعله أوروبيا، وأسقط عبارة «جرائم ضد الإنسانية» وهو وصف من الصعب جدا أن يعود إليه الرئيس ماكرون.

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*