الرئيسية 8 تقارير الشبكة 8 أسرار وخفايا الدعم المالي لـ”إسرائيل”
أسرار وخفايا الدعم المالي لـ”إسرائيل”

أسرار وخفايا الدعم المالي لـ”إسرائيل”

دعم غير محدود للكيان الصهيوني، وأذرع متغلغلة في كثير من دوائر الحكم في عدد من الدول، ومراكز ومؤسسات تخترق مجتمعات لتوفير الدعم للاحتلال.. هذا ملخص ما سقط من قناع جمعيات صهيونية مدعومة من قبل عائلات متطرفة تحظى بالمال والأعمال.

ومن خلال دراسة خاصة أجراها قسم البحث والدراسات في “المركز الفلسطيني للإعلام” تم الكشف فيها عن جمعية “كرن سيغال لإسرائيل” والتي تعتبر أبرز جمعية خارجية داعمة للكيان الصهيوني، وعن أبرز العائلات الداعمة لها، وفي مقدمتها عائلة “فاليك”.

أهداف مخفيه
وأظهر تقرير نشرته صحيفة “هآرتس” في (13-8-2017)، أن هناك جمعيات لا تعمل وفق أهدافها المحددة وأن تدقيقا أجري في الأشهر الأخيرة أظهر أن تلك الجمعيات تضخ ملايين الشواكل لصالح المنظمات اليمينية المتطرفة بدون قيد أو شرط وتحاول تلك الجمعيات أن تغطي على نشاطها بدعم تلك المنظمات.

ووفقا للصحيفة، فإنه بالرغم من محاولات الجمعية إخفاء معلومات الجهة المتبرعة، فقد تبين أن جمعية “كرن سيغال لاسرائيل” والتي تعود ملكيتها لعائلة “فاليك” في بنما تضخ أموالا طائلة للكثير من الشركات الاستيطانية وتدعم المنظمات اليمينية “الإسرائيلية” المتطرفة.

وأكدت الصحيفة أن هذه الجمعية  تدعم حركة الاستيطان والنشاط الاستيطاني بالقدس والهيمنة على تراث القدس وطابعها العربي الإسلامي، وترسخ جهدها على دعم التراث اليهودي في القدس.

ويظهر في التدقيق الذي أجرته الصحيفة أن الدعم المالي وصل لمدارس دينيه تدعم التطرف الصهيوني والسيطرة على مدينة القدس وطمس معالمها الأثرية الإسلامية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسجل الجمعيات لم يوصي بضرورة ملاحقة الجمعية قانونيا، بل اكتفى بمطالبتها بالعمل وفق البرنامج الذي أسست بشأنه وهو دعم التراث اليهودي.

عائلة فاليك

وذكر موقع المنظمة الصهيونية من أمريكا “zionist organization of amirca ” في يناير 2012  أن عائلة “فاليك” المؤسسة لجمعية “كرن سيغال لإسرائيل” تقدم خدمات للكيان لا سابق لها مع التركيز على تقديم الدعم للمستوطنات في الضفة الغربية وتقديم كل وسائل الترفيه للجيش الصهيوني.

وتعود ملكية الجمعية لعائلة “فاليك”  التي أسسها والدهم “Fima Falic ” في عام 2007 المكونة من الأب تشيم فيما ديفيد كوهين، والأم نيلي والأولاد (سيمون وليون وجيروم).

وللجمعية ثلاثة أهداف رئيسية وهي:

*إنشاء وتطوير مشاريع ثقافية حول التراث اليهودي في القدس و”إسرائيل”.
 *إنشاء وإنتاج ودعم مشاريع وأنشطه من شأنها تثبيت وإبقاء الحي اليهودي في القدس.
*  دعم مشاريع وأنشطة للتراث اليهودي.

الوجه الحقيقي للجمعية

 

تعتبر جمعية “كرن سيغال لاسرائيل” بمثابة صندوق وحاضن دعم لمؤسسة تراث الحائط  الغربي؛ ومسؤولها ورئيس مجلس إدارتها الحاخام “شموئيل رابوفيتش” وهي هيئة مسؤولة عن الحائط الغربي من الأقصى نيابة عن مكتب رئيس الوزراء، وهيئة الشركات الحكومية.

تأسست مؤسسة التراث عام 1988 لغرض تنفيذ تطوير وصيانة الحائط الغربي”حائط البراق” و إدارة أعمال حفر الأنفاق تحت الحائط الغربي،  وتطوير البنية التحتية وعرض المعارض التراثية، وإصدار المنشورات المتعلقة بالحائط الغربي.

كما تقوم المؤسسة بتعليم الطلاب وجلب الشبان والجنود للقيام بدوريات حراسه والحفاظ على القدس القديمة وحائط البراق وصيانته وتنظيفه، والحفاظ على أنفاق الحائط الغربي، بالإضافة إلى المسؤولية الإدارية عن الحائط الغربي، والقيام ببعض الترميمات في الساحة الغربية والمحيطة بها، والحفاظ على المتاحف بمحيط الحائط الغربي .

القناة العاشرة بتاريخ (26-2-2017)، ذكرت أن حاخام الجدار الغربي “شموئيل صهيون رابونوفيتش” يخدم في واحدة من أكثر المواقف حساسية دينيا وسياسيا، ووظيفته تخوله العديد من التفاعلات مع المليارديرات اليهود، بما في ذلك عائلة فاليك في ميامي بأمريكا.

وكشفت القناة أن الحاخام  يدير صندوق تبرع لأسرة فاليك في “إسرائيل” ويوزع المال باسمها، وحاول مساعدة العائلة بالحصول على شهادات تحمل كلمة “كوشير” أي “مسموح به” من قبل الحاخامات لوضعها على منتجات الخمور التابعة لشركة العائلة والقائم عليها ابنهم ليون.

وكشف تقرير للقناة أن حاخام الجدار الغربي قريب جدا من عائلة “فاليك” ويعمل مع صديقه المقرب الملياردير سيمون فاليك على تكوين جماعات ضغط لتعزيز شركة العائلة وقبولها في المجتمع الأمريكي والإسرائيلي، وقد وافق ليون شقيق سيمون أن يدير الحاخام صندوق “كيرن سيغال” داخل “إسرائيل” .

عام 2008 تلقى الحاخام “رابونوفيتش” مبلغا قدره 600 ألف شيكل دعما لمؤسس التراث الغربي من “كيرن سيغال”، وتبرعت عائلة فاليك للمؤسسة، وقدمت دعما لمستشفى هداسا بالقدس، وجامعة “اريئيل”، وتلقى حاخام الجدار الغربي الملايين من صندوق العائلة له شخصيا.

الأعضاء الفاعلون

*  حاييم فيما فاليك الأب.. ولد في روسيا في عام 1932، وهاجر إلى “إسرائيل” وهو ابن 20 عاما وخدم في الجيش ثم غادر البلاد للانضمام لأقاربه في فنزويلا، حيث كان يعمل في صنع المجوهرات، والأم من مواليد “إسرائيل” ويطلق عليهم” الصابرا”، وتم دفن “فيما” في جبل بالقدس اسمه” جبل همنحوت”.

* نيلي فاليك.. بناء على المعلومات الواردة في صحيفة “the marker” العبرية بتاريخ (4-2-2015)، فإن نيلي فاليك زوجة مؤسس “كرن سيغال” هي رئيسة منظمة “أصدقاء الجيش الإسرائيلي في أمريكا وبنما “Friends of the Israel Defense Forces”، والمعروفة باختصار”FIDF” وهي منظمة تأسست في عام 1981 تضخ ملايين الدولارات، وتمنح تبرعات معفاة من الضرائب للجيش “الإسرائيلي”، ولجرحى وقتلى الجيش “الإسرائيلي” وعائلاتهم.

ويقع مقر المنظمة في نيويورك ولديها 15 مكتبا إقليميا في الولايات المتحدة وبنما، وتقوم ببرامج تعليمية وأنشطة اجتماعيه وثقافية وترفيهية داعمة للجيش “الإسرائيلي” نيابة عن الجاليات اليهودية في العالم.

وفى السنوات الأخيرة أصبحت هذه المنظمة مانحا مهيمنا في مؤسسة الدفاع الإسرائيلية في الولايات المتحدة.

كما تصطحب نيلي فاليك رحلات طلابية من جمعية “زوا” معها من أمريكا لمهمات في “إسرائيل” ومستوطنات الضفة الغربية، وفي 28 كانون الأول / ديسمبر، تبرعت الأسرة بتوراة إلى كنيس جامعة “أرييل” تكريما لوالدهم “فيما فاليك” الذي توفي في عام 2012.

وكانت صحيفة “هارتس” بالإنجليزية نشرت عام 2012 خبرًا مفاده أن عائلة فاليك من خلال “كيرن سيغال لاسرائيل” دعمت الحفريات الأثرية في الضفة الغربية، وكان ذلك واضحا من خلال لافتة وضعت بالقرب من الحفريات كتب عليها “بدعم من عائلة فاليك”.

وتعتبر العائلة محط ترحيب من سكان المستوطنات، وتقوم بتمويل رحلات ميدانية للطلاب إلى مواقع استيطانية غير قانونية في الأراضي الفلسطينية .

* جانا فاليك.. ابنة المؤسس ورئيسة جمعية “ويزو” وهي حركة دولية للمرأه الصهيونية تأسست عام 1920، وهي حركة صهيونية غير حزبية، تعد من أكبر الشبكات النسائية في العالم لتحديد احتياجات المجتمع الإسرائيلي وإيجاد حلول للوفاء بها، وتهدف الجمعية إلى عمل إدارة جيده للنساء في “إسرائيل”.

كما تعمل على تعزيز الاتصال مع المجتمعات اليهودية العالمية، ويدعمها أكثر من 25000 متطوع في 50 اتحاد في جميع أنحاء العالم، مع عشرات الآلاف من المتطوعين في “إسرائيل”، وتعزز الروابط بين “إسرائيل” واليهود الأميركيين من خلال تعزيز الهوية اليهودية والتعليم.

*ليون فاليك.. يأتي ست مرات في العام لإسرائيل على متن طائرته الخاصة، كما يملك شركة تبيع الخمور ويمتلك مزرعة للعنب في  مستوطنة “بسغوت” لتسويق المنتج في كل أنحاء العالم، وقبل عام ونصف أطلقت عائلة فاليك متجرا لبيع الخمور على النت في إسرائيل، وهناك علاقة تجاريه بين المحامي والمتحدث باسم رئيس حاخامية إسرائيل كوبي التر وبين عائلة فاليك.
يقول ليون إن ابنته رينا فاليك تدرس في “إسرائيل” بمركز متعدد التخصصات، وخدم ولداه “دوف وميرو” في الوحدة 101 في سلاح المظليين.

وأكدت القناة  العاشرة في تقرير لها أن شقيقا سيمون، ليون وجيرمي، يمتلكان 170 سوقا في أمريكا معفاة من الرسوم الجمركية في جميع أنحاء العالم، كما أن العائلة كانت أكبر مانح للانتخابات التمهيدية الأخيرة  لنتنياهو بمبلغ 180 ألف شيكل.
 
وكشف رفيف دروكر من القناة عن وثيقة أرسلها المراقب المالي للكيان ليهودا فينشتين النائب العام في المحكمة العليا مفادها”في نهاية عام 2012 نقل “سيمون فاليك” 6300 دولار لتمويل رحلة نتنياهو وزوجته لمؤتمر المنظمة في بنما على رحلة الطائرة الخاصة بسيمون .

وأوردت صحيفة “يسرائيل هيوم” في عددها الصادر في (2-10- 2016) أن ليون فاليك اشترى أراض جبليه في مستوطنات بنيامين ليزرعها بالعنب لتزويد شركة الخمور التابعة له ولعائلته.
وتشير الصحيفة إلى أن العائلة معروفه بنشاطها الصهيوني الواسع ومساهمتها الفاعلة في السياسة الإسرائيلية ومشاركتها في المنظمات الأمريكية الداعمة لـ”إسرائيل”.

وقالت إن والد العائلة “فيما فاليك” صهيوني عظيم، وسيمون وليون يواصلان طريق الوالدين ويُعرفان بتبرعاتهما السخية للجيش “الإسرائيلي” والمنظمات المختلفة التي تعبر عن دعمها لدولة الكيان.

كما يقدمان الدعم للسياسيين في “إسرائيل” والولايات المتحدة، وكما نُقل عن ليون أن الشرط الوحيد للتبرعات التي يقدمها أي شخص أن تذهب لدعم “إسرائيل”.

إقرأ المزيد
https://palinfo.com/210778
جميع الحقوق محفوظة – المركز الفلسطيني للإعلام

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*