الرئيسية 8 تقارير الشبكة 8 هل يستطيع عباس حل السلطة الفلسطينية؟
هل يستطيع عباس حل السلطة الفلسطينية؟

هل يستطيع عباس حل السلطة الفلسطينية؟

منذ وصول دونالد ترمب إلى كرسي الرئاسة الأمريكية، والسلطة الفلسطينية تتخذ لها زاوية صغيرة في حجرة المفاوضات الضيقة المظلمة، منتظرة أن يلوح الأمل أو النور برؤية أو حل يمكن أن يقدمه لها ترمب الذي أسست إدارته هذه الغرفة وأحكمت جدرانها.

وطوال هذه المدة لم تمنح السلطة نفسها خياراتٍ بديلة سوى الانتظار الذي بات ينهش في جسد الشعب الفلسطيني وجسدها المنهك.

وعدّ عدد من المحللين أنّ فترة الانتظار قد طالت كثيراً، في حين ذهب آخرون إلى أنّ السلطة ليس من السهولة بمكان أن تتخلى عن خيار الانتظار في غرفة المفاوضات التي وضعت نفسها فيها طواعيةً فأصبحت مع مرور الزمن مكرهةً أيضاً.

وفد أمريكي

وبينما يستعد وفد أمريكي من ثلاث شخصيات لزيارة المنطقة غداً لبحث موضوع “التسوية الفلسطينية الإسرائيلية”، قلل مراقبون في حديثهم المنفصل لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” من أهمية الزيارة أو إمكانية أن تقدم شيئاً جديداً للسلطة الفلسطينية، فيما تتلهف الحكومة الصهيونية لتلقي ما يحمله الوفد المعروف بانحيازه للسياسة “الإسرائيلية” وما يمكن أن يقدمه من غطاء لمشاريع استيطانية جديدة أو نحوها.

وفي حين تنتظر السلطة حلاً سياسياً شاملاً، يتوقع المراقبون أنّ يقدم الوفد الأمريكي مساعدات اقتصادية للسلطة بديلاً للحل السياسي.

وقد أجمع المحللون؛ طلال عوكل، وأحمد عوض، وأكرم عطا الله، على أنّ الزيارة الأمريكية لا تحمل رؤية واضحة لأي حل بين الفلسطينيين و”الإسرائيليين” كما هو الحال منذ أن تولى ترمب سدة الحكم الأمريكية.

تهديدات السلطة

ويرى المحللون أنّ الأمريكان غير جادين في تقديم أي حل للسلطة الفلسطينية يمكن أن يشكل لها مخرجا بعد هذه الفترة من الانتظار؛ لذا فإنّ السلطة ستترقب ما تحمله الزيارة لتدرس بعدها الخيار الذي يمكن أن تذهب به.

وتتباين آراء المحللين الذين اتفق اثنان منهم على أن خيار حل السلطة لا يشكل حلاًّ أو مخرجاً للقضية؛ كون أنّ السلطة لا يمكن حلها لأنّ هناك ضغوطا أمريكية و”إسرائيلية” وحتى عربية من أجل بقائها.

إلا أنّ المحلل عوض، أكّد أنّ خيار حل السلطة قد يقود للفوضى ويشكل خسارة كبيرة للقضية وللشعب الفلسطيني، في حين أشار نظيره عوكل إلى أنّ مؤشرات هذا الخيار غير موجودة أصلاً حيث يحتاج إلى مصالحة فلسطينية داخلية أولاً، ثم وجود قناعات وطنية بهذا الخيار وتحمل تبعاته.

خيارات السلطة

ويرى المحللون أنّ الخيارات التي يمكن أن تشكل مخرجاً للسلطة من هذا المأزق هو الذهاب باتجاه حل السلطة والحكومة والتشريعي، وإسناد كل المهام لمنظمة التحرير، أو الذهاب بخيار المصالحة الوطنية، أو خيار تدويل القضية بملفاتها كافة في المحافل الدولية.

ولا يتوقع المحللون الثلاثة في أحاديثهم لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” إقدام السلطة على خطوة دراماتيكية، على اعتبار أنّ المفاوضات طريق استراتيجي لديها في التوجه للحل، عدا أنّها لا تملك أي ورقة ضغط أو حل آخر سوى الانتظار.

وتتقوقع السلطة عبر هذه الخيارات الضئيلة والتي لا يمكن التوقع بتخطي نجاحها نسباً جيدة، وذلك بسبب ما تشكله عليها الضغوط العربية والإقليمية والدولية من سدود أمام التقدم بأيٍ من هذه الخيارات.

ويشير عوكل، إلى أنّ السلطة باتت أكثر قناعة أنّ الإدارة الأمريكية تعمل وفق الأجندة “الإسرائيلية”، ويتوقع أن يحمل الوفد الأمريكي القادم وجهات نظر “إسرائيلية” في محاولة فرضها على السلطة.

ويتلخص حديث المحللين الثلاثة، أنّنا ذاهبون إلى صراع مفتوح مع الاحتلال دون أن يكون هناك إعلان حالة حرب، في ظل ما تعانيه القضية الفلسطينية من قضايا شائكة ومتداخلة ومعقدة.

 المركز الفلسطيني للإعلام

عن ahmed

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*