الرئيسية 8 الشبكة الاخبارية 8 اخبار فلسطين الصامدة 8 الاعتقالات “الإسرائيلية” اليومية بالضفة.. أهداف ودلالات
الاعتقالات “الإسرائيلية” اليومية بالضفة.. أهداف ودلالات

الاعتقالات “الإسرائيلية” اليومية بالضفة.. أهداف ودلالات

لم تتوقف الاعتقالات الصهيونية منذ احتلال فلسطين في العام 1948، فهي سياسة ثابتة، المتغير الوحيد فيها مدى كثافتها واتساع نطاقها، فالاحتلال أمام عجزه في مواجهة النضال الفلسطيني، يلجأ إلى تغييب وإفراغ الساحة من أي رمز وطني أو أيقونة من الممكن أن يلتف الفلسطينيون حولها.

وحتى تشبع رغبتها الانتقامية استحدثت سلطات الاحتلال عدة مسميات للاعتقال فمنها، “الإداري” والميداني أو التوقيف، وكلها تأتي في سياق كسر إرادة الفعل الفلسطيني، “الذي ما زالت حمم نيرانه تضرب إسرائيل في كل مكان”. 

والملاحظ في وتيرة هذه الاعتقالات على مدار الأعوام الماضية، أنها تزداد عند كل حدث مفصلي، كهبة القدس مثلا، أو تنفيذ عملية فدائية، أو قطع خطوات باتجاه تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، أو تسبق أي عدوان صهيوني، أو محاولة للتغطية على هزيمة للاحتلال.

وبحسب توثيق لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، فإن (6500) أسير يقبعون في سجون ومعتقلات الاحتلال “الإسرائيلي”، بينهم (350) طفلا، فيما تجرع مليون فلسطيني مرارة الاعتقال منذ احتلال فلسطين.

الخشية من انتفاضة
ويرى الباحث في الشأن الصهيوني صلاح العواودة، في حديثه لـ”المركز الفلسطيني للإعلام”، أن تصاعد عمليات الاعتقالات والقمع والمداهمات، تأتي في إطار استراتيجية الاحتلال للتعامل مع الانتفاضات والهبات الشعبية، حيث تكثف قوات الاحتلال من الاعتقالات من جهة، وترفع مستوى التنسيق مع أجهزة أمن السلطة الفلسطينية للحيلولة دون تطور الأحداث، من جهة أخرى.

ويضرب مثالا على حملة الاعتقالات الأخيرة التي ارتفعت وتيرتها بشكل كبير، قائلا: “إن أجواء الانتفاضة التي خيمت على الضفة خلال الأيام السابقة، وتحديدا بعد عمليتي (عوفرا وجفعات)، والخشية من تدحرج الأمور نحو انتفاضة شاملة، والخوف من تحول منفذي العمليات إلى أيقونات مقاومة (أشرف نعالوة، وصالح البرغوثي) جعل الاحتلال يعتقل المئات، بحثا عن خيط يوصلهم لمنفذي العمليتين”.

أما عن حالة “التنمر” الصهيوني على أهالي الضفة الغربية، يقول: “الاحتلال يحاول بعد كل هزيمة ترميم وتحسين صورته وصناعة نصر موهوم ومصطنع، خصوصا بعد سلسلة الهزائم التي تجرعها أخيرا (العمليات الأخيرة في الضفة، وكشف وحدته المتسللة بغزة)، فيتنمر على أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وبخاصة القيادات، ومنهم نواب حركة حماس في الضفة الغربية، والعديد من الفصائل الفلسطينية”.

كما يخشى الاحتلال، وفق العواودة، “أن تتوحد الضفة الغربية في ميدان مواجهة العدو، فيلوح دوما بمطرقة الاعتقالات، سعيا منه لمنع أي حراك مقاوم، ممكن أن يتدحرك إلى انتفاضة شاملة”.

حرب استنزاف 
الاعتقالات تمثل حرب استنزاف ضد الشعب الفلسطيني، كما يقول رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس: “إن استمرار حملات الاعتقال يمثل مكوّنا أساسيا في استراتيجية إسرائيل وهي تخوض حرب استنزاف ضد الشعب الفلسطيني”.

والسبب الثاني الذي يعتبره “قدورة” الأهم في حملات الاعتقال الصهيونية: “إسرائيل قلقة جدا من انتفاضة جديدة في الضفة الغربية وفي القدس، وتعتقد أن حملة الاعتقالات يمكن أن تدرأ عنها خطرا كهذا”. 

أما الأمر الثالث والذي يرى أن الفلسطينيين جعلوه وراء ظهورهم، “محاولات تكريس صورة نمطية بأن ما يجري في غزة لا علاقة له في الضفة الغربية، لكن مساعي الاحتلال خابت وباءت بالفشل، فالشعب الفلسطيني لم يضلّ طريقه ولم يفقد بوصلته نحو أهدافه الوطنية ووحدة ترابه”، وفق قوله.

المركز الفلسطيني للإعلام

عن mohamed