الرئيسية 8 الشبكة الاخبارية 8 اخبار عالمية 8 أوبزيرفر: ترامب بات خطرا على النظام العالمي وليس مشكلة أمريكية
أوبزيرفر: ترامب بات خطرا على النظام العالمي وليس مشكلة أمريكية

أوبزيرفر: ترامب بات خطرا على النظام العالمي وليس مشكلة أمريكية

لندن- “القدس العربي”: خصصت صحيفة “أوبزيرفر” افتتاحيتها للحديث عن دونالد ترامب الذي قالت إنه خارج في تصرفاته عن السيطرة ومتهور.

وقالت إن تصرفات ترامب على كل الجبهات أصبح مصدر قلق عالمي. وأضافت أن فرض ترامب إغلاق على المؤسسات الفدرالية كما حدث نهاية الأسبوع يعني نهاية للأمر بالنسبة للأمريكيين.

وعندما يتم حل مؤسسة خيرية تابعة للرئيس شخصيا بسبب اتهامات بتجاوزات قانونية كما حدث الأسبوع الماضي فمن حق الناخبين الإستنتاج حسبما يرون. وسواء كان رئيس الولايات المتحدة فاجر مجرم، تآمر لدفع أموال لإسكات عشيقاته السابقات، أمر ستقرره المحاكم الأمريكية.

ولكن عندما يقرر الرئيس الأمريكي التخلي عن القتال ضد تنظيم الدولة الإرهابي ويترك البريطانيين والأكراد وقوات الحلفاء في أفغانستان عرضة للخطر المتزايد بسحب القوات الأمريكية كما فعل الأسبوع الماضي وتجاهل الشركاء الأوروبيين وفعل ما طلبه منه الديكتاتوريون المعادون للقيم الديمقراطية الغربية.

وعندما يخوض حربا ضريبية تؤدي إلى انهيار الأسواق المالية ويفاقم التوتر العالمي ويهدد الإزدهار الدولي فإن تصرفاته المتهورة تهم كل شخص.

وهذا الوضع في منتصف أربعة أعوام من حكم ترامب يواجه الجميع حول العالم الذين يتطلعون للقيادة الأمريكية والمثال الذي تقدمه.

ويقول الكاتب إن الأمريكيين من حقهم اختيار من يرونه رئيسا وبنفس المقام من حق العالم أن يتوقع من هذا الشخص أن يلتزم بالتحالفات الدولية المتعددة والإلتزامات والمسؤوليات التي التزم بها من قبله وإلا فقدرة أمريكا للقيادة ستنتهي.

وقالت إن استقالة جيمس ماتيس الأسبوع الماضي بعد قرار سوريا يفهم هذا ورسالة استقالته هي مثال كلاسيكي. واعتبر القوة الأمريكية مرتبطة  بطريقة لا تنفصم مع الشراكة الدولية خاصة حلف الناتو. وقد قلل ترامب وبشكل مستمر من الحلف كجزء من حربه على التحالفات المتعددة الأطراف.

وأن يأتي الكلام من شخصية محترمة فكلامه يعد توبيخا. ولكن ماتيس لم ينته من توبيخه حيث دعا للنظر وبوضوح لللاعبين الخبثاء والمنافسين الإستراتيجيين، حيث اتهم روسيا والصين بمحاولة تشكيل عالم متساوق مع نظرتهما الديكتاتورية.

وفي ضوء موقف ترامب من الرئيس فلاديمير بوتين والتحقيق الجاري في الدور الروسي بانتخابات عام 2016 الذي يقوده المحقق الخاص روبرت موللر فكلام ماتيس يعد ضربة قوية للرئيس. وأنهى ماتيس رسالته بدون شكر الرئيس على منحه الفرصة للعمل في إدارته.

والسبب الذي يدفع ترامب للتصرف بهذه الطريقة يتعلق بقدرته على التكهن والحكم.

وفي افتتاحية شديدة ربطت صحيفة “نيويورك تايمز” شخصيته بشخصية بيتر بأليش العاجزة في “لعبة العروش” التي تنتعش في الفوضى. وقالت: “بالنسبة للكثير من الأشخاص، فغياب اليقين والنظام مخيفة وقوى غير مريحة يجب تجنبها ولكنها بالنسبة لترامب أمور عزيزة وأرصدة استراتيجية.

وبوضوح يعتقد الرئيس أن إفقاد كل شخص عن توازنه يعطيه تفوقا”. وهذا التوضيح لا يعطي الرئيس أي مبرر خاصة في أفعاله الأخيرة وليست كذلك.

وتعتقد أن تصرفات ترامب من أجل تعزيز قاعدته الإنتخابية مثل إصراره على بناء الجدار مع المكسيك لا تقول كل القصة. ففي النهاية الشخص هو الشخص ويعرف من خلال الأشخاص والأصدقاء الذين يحيطون به. وضيع منذ وصوله إلى السلطة النصح والنية الحسنة التي قدمها له الكثير من الأشخاص، وكان ماتيس واحدا منهم وفي نفس الوقت تقرب إلى الديكتاتوريين والرجال الأقوياء مثل رجب طيب أردوغان والذي دفعه الأسبوع الماضي لتغيير موقفه من سوريا.

فعدم الثقة بترامب وسياسته الخارجية وخطره على الأمن العالمي يجعله شخصا خطيرا، وأكثر من هذه فعمق التزامه بالنظام العالمي الديمقراطي القائم على الإجماع يثير شكوكا جدية حوله. ولو زادت الأمور سوءا في أمريكا فالعامان المقبلان سيكونان مثارا للقلق.

عن mohamed