الرئيسية 8 تقارير الشبكة 8 “العونة” و”التحدي” سمة الفلسطينيين في “اليوم العظيم”
“العونة” و”التحدي” سمة الفلسطينيين في “اليوم العظيم”

“العونة” و”التحدي” سمة الفلسطينيين في “اليوم العظيم”

بقدر ما كان قاسيا يوم أمس الخميس بما تخلله من ارتقاء 4 شهداء أبطال، في الضفة المحتلة، جاءت العملية الفدائية في رام الله لتسطر حالة البطولة في اليوم العظيم، ووسط كل ذلك تجلت أروع صور التلاحم والتآزر بين المواطنين.

فمع إغلاق الاحتلال جميع مداخل مدينة رام الله عقب العملية البطولية قرب سلواد في يوم الخميس الذي يشهد عودة المواطنين إلى مدنهم وقراهم لقضاء إجازة نهاية الأسبوع تكدس عشرات آلاف المواطنين على الطرقات أو بين الحواجز حيث استغرق الخروج من مسافة ثلاثة كيلومترات على معبر قلنديا أربع ساعات وكذا وكذا وكذا..

وكان واضحا أن الناس لم تكن منزعجة من كل هذه المضايقات والحصار، بل تلقته بسعادة بالغة؛ لأنه جاء ردة فعل على عملية بطولية كان توقيتها عقب استشهاد صالح البرغوثي وأشرف نعالوة أقوى من العملية ذاتها وفق ما عبر مواطنون لمراسلنا.

وهبّ المواطنون في جميع البلدات التي تمر بها الطرقات التي قطعت أوصالها للتواصل مع الناس وفتح بيوتهم لهم وتقديم كل ما يلزم للتخفيف عنهم.

يوم التضامن الكبير:

وعلق مازن جرار، المشرف في مديرية التربية والتعليم في قباطية: “يوم عصيب، أثناء عودتنا من رام الله بسبب إغلاق الطرق من قوات الاحتلال، لكن ما شاهدته اليوم من شعبنا الفلسطيني أمر يستحق التقدير والاحترام، فكلما مررنا بقرية نجد أهلها يصطفون على جوانب الطرق يرشدونك إلى الجهة التي تريد، بل إن البعض منهم عرض القهوة والحلوى، والبعض الآخر دعانا للاستراحة.. موقف يستحق الفخر”.

ولقي الأسير المحرر علاء حوشية الاحتضان الدافئ لدى أهالي بلدة ترمسعيا قرب رام الله حين تقطعت به السبل عقب الإفراج عنه أمس على حاجز ترقوميا بالخليل ليصبح بيت كل فلسطيني بيتا لأخيه عابر السبيل.

ويشير الدكتور أنس عبد الله “ست ساعات من رام الله لجنين، ولكنها كانت مفعمة بالحب والتضامن والعونة والمساعدة التي أنستنا كل ألم تسببت به الإغلاقات، ولفتت انتباهنا لعظمة شعبنا وتضامنه”.

وطوال ساعات نهار وليل أمس امتلأت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بإعلانات عامة عن فتح أبواب عشرات المنازل للمواطنين الذين تقطعت بهم السبل على الطرقات، ووضع عناوينهم وأرقام اتصالات، وكأن الجميع يريد أن يكون له شرف المساهمة بشيء ما بما يجرى.

تكدّس المواطنين بذروة الخميس الذي لن ينساه الفلسطينيون أراد منه الاحتلال أن يضغط على المواطنين لدفعهم للوم المقاومة وإشعارهم أنهم يدفعون الثمن، لكنّ أحدًا لم يحرف بوصلته، وكان واضحا أن ذلك أعطى نتيجة عكسية تماما، وذكّر المواطنين بأيام الانتفاضة الثانية.

إقرأ المزيد
https://palinfo.com/248584
جميع الحقوق محفوظة – المركز الفلسطيني للإعلام

عن mohamed