الحمد لله الذي خصَّ من استقام بكثير من الخيرات وأعظم ذلك قوله : {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ }[ فصلت30 ] فما أعظمه من فضل وما أشرفها من منزلة , وكفى بها مبتغى , ثم الصلاة والسلام على خير الورى , خير من استقام وبها أمر فقال : «قُلْ آمَنْتُ بِالله ثُمَّ اسْتَقِمْ ». وما أحوجنا للاستقامة خاصة بعد اهتزاز ثوابت الاستقامة عند البعض , فمنا من يحتاج إلى استقامة ومنا من يحتاج إلى تجديد الاستقامة ومتابعة النفس من زيغها وتهاونها وتساهلها ولكم بكى بعدما حكى زماننا اليوم نماذج ممن زاغت قلوبهم فانتكسوا بعدما استقاموا وحاروا بعدما كاروا , فنسأل الله الثبات والسداد والزيادة ونعوذ به من الحور بعد الكور والنكوص بعد الاستقامة , وضمن جولتنا في التعليق على صحيح مسلم , اخترت لك أخي الحبيب هذا الحديث وفيه شيء من مباحث الاستقامة , فإليك رعاك الله :